«المسجد الأقصى» .. حلم إسرائيلي ويقظة عربية

الأربعاء 26 فبراير 2014 - 04:47 مساءً

«المسجد الأقصى» .. حلم إسرائيلي ويقظة عربية

صورة ارشيفية



”المسجد الأقصى” أو “حلم الأجيال اليهودية” كما وصفه نائب إسرائيلي بـ”اليمين”، بات أشبه ببركان قد ينفجر في أي يوم وفي أي لحظة وتتوالى فيه الأحداث سريعاً، خاصة وبعد الاقتراح الإسرائيلي بالسيطرة الإسرائيلية عليه عوضاً عن المملكة الأردنية.

واستطاع هذا الاقتراح على خطف الأذهان والعقول، فكثير من الأعين توجهت إلى هذه الخطوة التي تعتبر سابقة في تاريخ صراع السيادة على بيت المقدس، حيث تبدو في أعين الكثيرين مقدمة لما قد يشهده هذا المعلم المقدس من انتهاكات على يد الإسرائيليين.

ومن أبرز التحليلات الفلسطينية لهذا التصعيد اليميني الإسرائيلي، الذي استفز مشاعر المسلمين في العالم، واعتبرته العديد من الدول العربية إهانة صارخة للديانات الأخرى، كان رأي إمام المسجد الأقصى الذي اعتبر هذا التوجه محاولة إسرائيلية لشرعنة اقتحامه، مؤكدًا أن ساحات المسجد الأقصى جزء لا يتجزأ منه وأنهم متمسكون بمساحته البالغة 37 فدانًا وتسع لنصف مليون مصلي، رافضين ادعاء إسرائيل بأن تلك الساحات عامة.

ومن المؤكد أن التصعيد سينتهي بفشل كبير، لأن مدينة القدس هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، ولا سلام ولا اتفاق بدونها، كما أكدت حركة فتح وغيرها من الفلسطينيين والعرب جميعاً.

ولما يحيط بالاقتراح الإسرائيلي هذا من ردود فعل عديدة على المستوى العربي والغربي، قامت شبكة الإعلام العربية “محيط” بالبحث فيه للوصول إلى النوايا الحقيقية لإسرائيل من هذا القرار، خاصة وأنه من المؤكد أنه سيؤثر سلياً على عملية السلام في الشرق الأوسط والتي يشارك فيها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري منذ شهور، مما تعتبر تحديا ليس للشعب الفلسطينى فقط بل للمجتمع الدولى وللراعى الأمريكى لمفاوضات السلام.

الأردن يقرر

وفي بداية تقريرنا نتوقف على ردود الفعل العربية لهذا التوجه، ورد الفعل الأقوى والأبرز، كان للأردن الذي يتولى الإشراف على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس، حيث قرر مجلس النواب الأردني اليوم الأربعاء، طرد السفير الإسرائيلي من عمان واستدعاء السفير الأردني في تل أبيب، احتجاجا على مناقشة الكنيست الإسرائيلي لسحب السيادة الأردنية على مقدسات مدينة القدس والمسجد الأقصى.

وجاء ذلك بناء على تصويت المجلس على مقترحات لجنة فلسطين بطرد السفير الإسرائيلي من الأردن، وسحب السفير الأردني من تل أبيب و مخاطبة الاتحادات الدولية العربية والإسلامية بشأن الانتهاكات الإسرائيلية في المقدسات.

وكان 47 نائبا في البرلمان الأردني قد طالبوا مساء الثلاثاء، الحكومة الأردنية بتقديم مشروع قانون جديد لإلغاء معاهدة “وادي عربة” المبرمة بين الأردن وإسرائيل .

ودعا النواب الحكومة بضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وعدم السماح للحكومة الإسرائيلية بمحاولات العبث التي تقوم بها.

وكان رئيس لجنة فلسطين النيابية بالبرلمان الأردني المائل يحيى السعود قد صرح لـ”سكاي نيوز عربية” قائلا: “إن لجنة فلسطين أوصت بإغلاق السفارة الإسرائيلية بالأردن وبسحب السفير الأردني من تل أبيب”.

وأشاد السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشئون الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة في هذا الصدد بالموقف القوي للأردن - ملكاً وحكومة - مؤكدا أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” قد وقف بشكل شجاع لمساندة أبناء بيت المقدس في عدم تمكين هؤلاء من تنفيذ تلك السياسة الخطيرة على المسجد الأقصى،

اجتماع طارئ

وفي خطوة عربية أخرى، قرر مجلس جامعة الدول العربية، عقد اجتماعا طارئا لبحث الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، ولمناقشة التحرك العربي المطلوب في مواجهة الهجمة الإسرائيلية الشرسة على المسجد الأقصى، والانتهاكات التي ترتكبها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

ومن جانبه حذر السفير محمد صبيح، من خطورة محاولات بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي السيطرة والسيادة على المسجد الأقصى ونقل تبعيته لإسرائيل، بالإضافة إلى محاولات سحب الولاية على المسجد والمقدسات من وزارة الأوقاف الأردنية إلى اسرائيل.

وقال السفير صبيح: “إن هذا العدوان يأتي ضمن سلسلة اعتداءات متكررة نرصدها يومياً على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى الحديث عن التقسيم والأنفاق تحت المسجد الأقصى ووضع الكاميرات واآات التجسس واعتقال المصلين، وكل ذلك ضمن سياسة واسعة للنيل من المسجد الأقصى”.

ولفت السفير الفلسطيني إلى أن العدوان الحالي على المسجد الأقصى يأتي في ذكرى المذبحة التي ارتكبها ضابط الجيش الإسرائيلي “باروخ جولدشتاين”  في عام 1994 في الحرم الإبراهيمي، والذي قتل المصلين وهم ركّع في صلاة الفجر، معتبرا أن كل ذلك يأتي من خلال التعبئة والحشد العنصريين اللذين تقوم بهما دوائر في إسرائيل وتتبناهما الوزارة اليمينية المتطرفة، كما يأتي هذا العدوان المبيّت على المسجد الأقصى بينما يدور الحديث عن عملية سلام.

ومن جانبها، أعربت مصر عن قلقها من القرار الإسرائيلي، ونوه وزير الخارجية نبيل فهمي إلى خطورة السماح للمتطرفين بتصدر المشهد السياسي، وما لذلك من تباعات قد تؤدى الى انفجار الأوضاع في فلسطين والمنطقة ككل.

وحذر فهمي من مغبة إثارة التوترات الدينية من خلال التعرض للمقدسات، ودعا إلى الالتزام بمحددات الموضع القائم التي كانت قائمة منذ عام 1967 وحتى اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000.

وأكد فهمي ان القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية، وان البلدة القديمة والمسجد الاقصى وساحاته وكافة المقدسات فيها جزء لا يتجزأ من القدس الشرقية.

طمع إسرائيلي

وفي تعليق الشيخ عكرمة صبري إمام وخطيب مسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس على الاقتحامات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى المتكررة والتي ولن تتوقف، رأى أنها جميعاً تُثبت طمع إسرائيل في المسجد، وعدم رغبتهم في وجود مسلمين هناك.

وأكد صبري  الأربعاء أن: “إسرائيل لجأت إلى الكنيست لشرعنة اقتحام المسجد ونناشد الدول العربية التوحد للدفاع عن القدس”، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال تريد إفراغ المسجد من المسلمين لتمكين اليهود المتطرفين من دخوله والسيطرة عليه.

كما أوضح أن الشرطة الإسرائيلية منعت دخول اليهود المتطرفين للأقصى أمس من باب المغاربة خشية على حياتهم، وأن الاحتلال يريد تخريب القدس والسماح للمتطرفين بالدخول فيه.

رفض فلسطيني

ومن جانبها، أدانت الرئاسة الفلسطينية الاقتحامات الإسرائيلية المستمرة للمسجد الأقصى، وما رافق ذلك من تصرفات تقوم بها شخصيات إسرائيلية رسمية بمشاركة متطرفين.

وأكدت الرئاسة، أن مثل هذه الاعتداءات لا تشكل خطرا على المقدسات فقط، بل تخلق مناخا سيؤدى إلى تزايد العنف والكراهية، وتحويل الصراع إلى صراع دينى خطير.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية بالتوقف عن مثل هذه الأعمال غير المسئولة ووقف كل أنواع الاستفزاز الذى تقوم به مجموعات يمينية متطرفة لخلق وقائع مرفوضة، تعد خرفا للقانون الدولى، وتحديا ليس للشعب الفلسطينى فقط بل للمجتمع الدولى وللراعى الأمريكى لمفاوضات السلام.

كما أدان الدكتور حسن أحمد عضو الهيئة القيادية العليا والناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة الهجمة الصهيونية الشرسة ضد المسجد المبارك واستمرار الاقتحامات وما يتخللها من اعتداءات من قبل المتطرفين اليهود وبدعمٍ ومساندة علنية من قوات الاحتلال علي المصلين والمرابطين داخل الأقصى.

وأكد، في بيان أصدرته دائرة الإعلام والثقافة بالحركة، أن ذلك يمثل جزءاً من حرب “إسرائيلية” تستهدف تهويد المدينة المقدسة من خلال محاولات تقسيمها واعتقال المصلين وحفر الأنفاق تحت أساسات المسجد الأقصي.

مقاطعة عربية

واستمراراً للرفض العربي، كان النواب العرب قد اتخذوا امس موقفاً واضحاً وصريحاً حيال ما تحاول إسرائيل الحصول عليه، حيث أعلنت الكتل البرلمانية العربية في الكنيست الإسرائيلي مقاطعة الجلسة البرلمانية المخصصة لبحث ما يسمى “بالسيادة الإسرائيلية” على المسجد الأقصى المبارك، بمبادرة من عضو برلمان الاحتلال من حزب “ليكود” موشيه فيجلين.

وأكدت الكتل العربية الثلاث وهي “القائمة العربية الموحدة” و”الجبهة الديمقراطية” و”التجمع الوطني الديمقراطي” في بيان صحفي، أن هذا البحث لا شرعية له، ويتم بمبادرة نواب اليمين المتطرف وبتواطؤ واضح من الائتلاف الحاكم ورئيسه بنيامين نتنياهو.

وقال البيان: “إن القدس مدينة محتلة، وهوية المسجد الأقصى المبارك، الإسلامية والفلسطينية والعربية ثابتة والسيادة فيه تعود لأصحابه، وفي الوضع القائم فإن مسئولية السيادة هي للمملكة الأردنية، وبتنسيق كامل مع منظمة التحرير الفلسطينية، ولهذا فلا شرعية للكنيست ولا لحكومة إسرائيل أن تبحث بالوضع القائم لأنه ليس من صلاحياتها”.

 ودعا البيان إلى وقف “كل الانتهاكات والاستفزازات الإحتلالية وعناصر اليمين ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وخارجها، وضد الشعب الفلسطيني عموماً”.

وأكدت الكتل الثلاث على أن الضمان الوحيد لأمن واستقرار وسلامة المدينة المقدسة والأقصى المبارك وكنيسة القيامة، هو في أن تتحرر من الاحتلال الإسرائيلي لتكون العاصمة الوطنية والسياسية والدينية للشعب الفلسطيني ودولته المستقلة.

جدل إسرائيلي

ولم تتوقف الانتقادات لهذا المقترح الصهيوني على الدول العربية، بل تعدت هذا، حيث لاقى أيضاً اعتراض إسرائيلي، فكان نواب من الأحزاب اليسارية المعارضة قد حذروا قبيل عقد الجلسة من خطورة هذا المقترح “الذي من شأنه إثارة انفعالات عنيفة في المنطقة تهدف لتقويض فرصة الاتفاق لتسوية سياسية مع الجانب الفلسطيني”.

كما اتهم نواب الأحزاب اليسارية، الأحزاب اليمينية بمحاولة إشعال المنطقة مجدداً.

ووصفت عناصر يسارية إسرائيلية النقاش الذي جرى في الكنيست بـ “الجبل الذي تمخّض فولد فأراً”، وذلك حسب ما ذكرته صحيفة “معاريف” في عددها الصادر اليوم.

وأشارت الصحيفة إلى أن الانجاز الوحيد الذي تحقق من النقاش هو كسر الارقام القياسية للمقابلات الصحفية التي أجراها مقدّم الاقتراح عضو الكنيست موشيه فيجلين، حيث اجرى 17 مقابلة مع وسائل الاعلام في يوم واحد حول الموضوع.

كما ابدى اعضاء حزب شاس معارضتهم للاقتراح واعتبروه “خرقاً للفتوى الصادرة عن مجلس حكماء اسرائيل ومن بينهم عوفاديا يوسف”.

من جانبه، حاول مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي إيقاف النقاش في الموضوع وتغيب نتنياهو عن الجلسة.

وكان نتنياهو أعلن انه يعارض كليا هذا الاقتراح الذي يقول المعلقون ان ليس له اي فرصة في ان يعتمد بسبب عدم وجود تاييد كاف له، ويعتقد نتنياهو بأن المناقشة ستغضب الأردن ومصر والفلسطينيين بينما تحاول الولايات المتحدة دفع إسرائيل والفلسطينيين إلى توقيع اتفاق سلام في الشرق الأوسط.

تغيير الأمر الواقع

وبالتوقف أمام النوايا الإسرائيلية من وراء هذا الاقتراح، فنجد أنها تتجلى أمام جميع الأعين من خلال تصريحات النائب موشي فيجلين العضو المتشدد في حزب الليكود “يمين” الذي يرأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي قال فيها: “جلسة الكنيست كانت خطوة مهمة أخرى على طريق استعادة السيطرة اليهودية على “جبل الهيكل” - المسمى اليهودي للمسجد الأقصى”، مؤكداً أنه سيواصل مساعيه الرامية لتحقيق ما وصفه بـ “حلم الأجيال اليهودية” - على حد تعبيره.

وأضاف فيجلين الذي بادر إلى إجراء النقاش حول الموضوع للإذاعة العبرية: “إنه يعتبر النقاس في الكنيست خطوة أولى في تغيير الأمر الواقع في الحرم القدسي” - على حد تعبيره.

واعتبر فيجلين أن من يحكم “جبل الهيكل” يحكم البلاد كلها، مبدياً استغرابه من أن يناقش برلمان إسرائيل لأول مرة هذا الموضوع، بحسب قوله.

الكنيست لا يكترث

وكان الكنيست “البرلمان” الإسرائيلي، ناقش في خطوة هي الأولى من نوعها، نزع السيادة الأردنية عن المسجد الأقصى، في حين تغيب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وغالبية وزراء حزب الليكود الحاكم عن الجلسة التي قاطعها النواب العرب.

ورغم هذه المقاطعة، قرّر الكنيست تأجيل استكمال النقاش حول مقترح قانون نزع السيادة الأردنية الفعلية على المسجد الأقصى المبارك وتحويلها إلى السيادة الإسرائيلية، غير مكترث للدعوات والتحذيرات التي صدرت عن شخصيات ومؤسسات فلسطينية وعربية من مغبّة الإقدام على مثل هذه الخطوة التي تهدف لتهويد الأقصى.

وناقش البرلمان الإسرائيلي في جلسة مطوله له، مقترح النائب فيجلين القاضي بتعزيز سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى المبارك، تخلّلها مقترحات لترتيب صلوات يهودية في المسجد وفتح جميع أبوابه أمام جموع المستوطنين اليهود.

ألقى 32 نائباً إسرائيلياً خلال الجلسة كلمات قصيرة تتضمّن آرائهم ومواقف أحزابهم من مقترح فرض السيادة الإسرائيلية على الأقصى.

وركّز نقاش “الكنيست”، على فرض السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى وإزالة القيود المفروضة على اليهود الذين يحاولون الدخول لتأدية الصلاة فيه.

وادعت رئيسة حزب “ميرتس” اليسار الصهيوني، زهافا غلؤون في كلمتها، أن لليهود الحق في الدخول الى ما “المسجد الأقصى” أو “جبل الهيكل” كما يسمونه اليهود، إلا أن طرح هذا الموضوع بهذه الطريقة وفي هذا الوقت فإن نواياه سياسية ضد التقدم نحو حل الصراع، وحذرت من نوايا تنفيذ اعتداءات على المسجد، وقوطعت كلمتها بصراخ من نواب اليمين، ودعت الى الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى.

ودعا نواب اليمن المتطرف الى مزيد من الاقتحامات للأقصى، والسماح لليهود بتأدية الصلاة في الحرم القدسي الشريف، ووقف الحفريات التي يبادر لها الوقف الإسلامي في الوقت، رغم عدم وجود حفريات كهذه، وقالت النائب العنصري اليميني ميري ريغيف من على منصة الكنيست، “لا تريد أن أسمع فقط “لا إله إلا الله محمد رسول الله” في الحرم، بل أيضا صلوات يهودية.

التمثيل الطائفي مرفوض

وفي مقابل فشل إقرار فرض السيادة على الأقصى، اتجه أعضاء الكنيست إلى التصويت الثلاثاء، بالقراءة الثانية والثالثة وبأغلبية 26 صوتًا مقابل 5 أصوات على قانون ينص على تمثيل طائفي في اللجنة الاستشارية لمفوضية المساواة في العمل.

وهذا ما أدى إلى انتقادات فلسطينية وعربية كبيرة، فمن جانبها، قالت كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية العربية في الكنيست، في تصريح مكتوب: “إنه وفقا للقانون الجديد، يكون التمثيل ليس لمؤسسات تعنى بتشغيل العرب عمومًا، بل لجمعية تعنى بتشغيل المسيحيين، وأخرى لتشغيل الدروز وثالثة لتشغيل المسلمين”.

وقال نواب التجمع جمال زحالقة وحنين زعبي وباسل غطاس في بيان مشترك أن القانون هو” قانون كولونيالي يعتمد سياسة فرق تسد الاستعمارية”.

وقال النائب الدكتور جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع البرلمانية: “إن القانون المقترح مرفوض مبدئيًا لأنه يقسم أبناء الشعب الواحد إلى طوائف ويتعامل معهم كرعايا وليس كمواطنين لهم الحق في الانتماء القومي”.

وأضاف: “الواقع يفند القانون الجديد، فلا فرق بين المسلمين والمسيحيين والدروز من حيث صعوبة الحصول على عمل ومن حيث التمييز في التشغيل، وكذلك لا توجد جمعيات تعنى بالتشغيل وفق التقسيم الطائفي المصطنع الذي جاء به مقدم القانون”.

وقارنت النائبة حنين زعبي بين القانون الإسرائيلي وقوانين أنظمة عنصرية وكولونيالية مثل جنوب إفريقيا  السابقة والجزائر تحت الاحتلال الفرنسي، حيث جرت محاولات مماثلة لتقسيم المجتمع لتفتيته وتسهيل السيطرة الاستعمارية عليه.

وبدورها فقد اعتبرت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: “إن محاولات التمييز العنصري بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد من مسيحيين ومسلمين ودروز تعيدنا إلى القرن الحادي عشر وإلى الحملات الصليبية على فلسطين، واستخدام التطرف والدين لإثارة الفتن والطائفية بين أبناء الشعب الواحد من أجل السيطرة على شعب وأرض الغير”.

وقالت عشراوي في تصريح مكتوب: “في ظل غياب كامل للقيم، تثبت دولة الاحتلال بالممارسة أنها دولة غير ديمقراطية ولا تحترم مبادئ حقوق الإنسان ولا تمارسها، ليس على شعب رازح تحت الاحتلال فقط وإنما داخل إسرائيل نفسها، حيث ترسخ نظاماُ مشوهاً من خلال القوانين العنصرية التي يشرعها الكنيست والذي يعتبر تعدياً على المبادئ الدولية التي تحرم العنصرية والتطهير العرقي”.

وأضافت: “إنه ليس من صالح أحد تصنيف الشعوب على أساس ديني ونرفض بشكل قاطع هذه المفاهيم البائدة، ويتمتع شعبنا ومجتمعنا الفلسطيني تاريخياً بالتعددية وقيم التسامح والمشاركة الكاملة، والقضية بالنسبة لنا قضية حق وعدالة”.

وقالت عشراوي: “نحن متمسكون بالقيم والقوانين والحقوق التي تشكل قاعدة تصرفات الدول في القرن الواحد والعشرين”.

ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمهامهم وتحمل مسئولياتهم بإلزام إسرائيل بمنع تشريع التمييز العنصري وإنفاذه ، والتوقف عن حملات التحريض على الكراهية والعنصرية.

وبعد هذا الاعتراض والانتقاد الكبير نتواصل جميعاً لوأد هذا الاقتراح الإسرائيلي لفرض سيادته على المسجد الأقصى، وننتظر ما ستئول إليه مجريات الأحداث التي من المحتل أن تكون بداية نهاية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأخيراً تذََّكر  الإسرائيليين جميعاً بأن الحرم القدسي والذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
 






ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات