حركة مولوتوف.. سلمية وأفعال «غبية» !

الأحد 02 مارس 2014 - 10:57 صباحاً

حركة مولوتوف.. سلمية وأفعال «غبية» !

تتباهي حركة "مولوتوف" بالأعمال الإجرامية

«مظاهراتنا سلمية لكن ردود أفعالنا غبية»، جملة افتتاحية عرفت بها حركة «مولوتوف» نفسها عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعية “فيسبوك” زاعمين بأنهم مجموعة قررت أن يكون لها صوت مسموع، ولن يساقوا كالأغنام وسيقولون رأيهم بحرية.

وبالرغم من إن الحركة لم تفصح عن هويتها وانتمائها السياسي، إلا أن ما تنشره الحركة من بيانات، يؤكد انتماءها لجماعة الإخوان، كرد فعل على ما تمارسه الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين المعترضين على ما أسموه بـ “الانقلاب العسكري”.

وتتباهي حركة “مولوتوف” بالأعمال الإجرامية التي تقوم بها، بل إنها تنشر تلك الأفعال على صفحتها دون حرج أو خوف، وبحسب ما نشرته الحركة على صفحتها تم إحراق “49 بوكس شرطة و3 مدرعات و8 عربات ترحيلات”، في 26 يوم فقط.

وللانضمام للحركة شروط يجب أن تتوافر حتى تكون عضوا فيها منها أن يكون الشاب من ذوى اللياقة البدنية، والسرعة في الحركة، والخفة في الأداء، والتنقل؛ حيث يتم وضعهم في تشكيلات مكونة من مجموعات صغيرة لحماية مسيرات الإخوان، ووصل عدد المعجبين بالحركة 50 ألف عضو حتى الآن.

مقنَّعون لا يلوحون بعلامة رابعة

يرتدي أعضاء حركة «مولوتوف» ملابس سميكة مصنوعة من الجلد، وقناع غاز ونظارة واقية وبحوزتهم ألعاب نارية وزجاجات مولوتوف ودراجات نارية، وأبرز مهامها مهاجمة الكمائن وتتبع سيارات الشرطة والمدرعات التي تنزل في كل مظاهرة بغرض تدميرها، وكذلك يحظر عليهم التلويح بعلامة «رابعة» أو الحديث مع أحد أثناء التظاهر، حتى لا يتم رصدهم أو تتبعهم لاحقا، فقط يظلون مجهولين لقوات الأمن ولمن حولهم من المؤيدين العاديين.

الهدف: كسر الداخلية

” انزل وولع في البوكس” رسالة توجهها صفحة حركة “مولوتوف” إلى متابعيها داعية إياهم إلى التصعيد ضد قوات الأمن وحرق كل ما يمت لهم بصلة، حيث تستهدف الحركة رصد قوات الأمن، وإضرام النيران في سيارات الشرطة ومهاجمة رجالها ومنشآتها لإسقاط الوزارة وكسرها وذلك حسب ما نشرته في بيانها على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” والذي جاء فيه: «ندعو إلى ثورة جديدة من خلالها نكسر شوكة الفساد وبطش الداخلية وإرجاع الجيش إلى ثكناته العسكرية مرة أخرى وإبعاده عن السياسة ولن نرجع عن هذا الهدف»، و«كسر الداخلية هو هدفنا الأول نتيجة لما تفعله من ممارسات غير قانونية وتبنيها لفكر معادٍ للثورة ولأهدافها».

سياسة الحركة: الحرق لا القتل

تعتمد الحركة على أسلوب المناورة لإبعاد التهم عنها وغسل يدها من الدماء حيث تتبنى شعار “كل ما دون الأرواح فهو مباح” مستخدمة في ذلك طريقة “الحرق” فهم يحرقون ولا يقتلون، معتقدين بذلك أنهم لا يزهقون الأرواح وأن الحرق يأتي ضمن التصعيدات السلمية لموقفهم، مؤكدين باستمرار عدم مسؤوليتهم عن أي حادث به قتل أو دم.

وتستخدم الحركة “المولوتوف” باعتبار أنه وسيلة للتطهير وذلك حسب ما جاء في بيانهم: « ولن نعتمد على أحد وسنطهرها بأيدينا وسيكون المولوتوف هو وسيلتنا وشعارنا خلال هذه المرحلة حتى يسقط هذا الجهاز اللعين».

ولم تكتف «مولوتوف» بذلك بل نشرت على صفحتها الخاصة طريقة صنع قاذف قنابل المولوتوف، وهذا القاذف يستخدم لإلقاء هذه القنابل أو قنابل الغاز المسيل للدموع على قوات الأمن، كما شرحت طريقة استخدامه بالتفصيل وكيفية توجيه الضربات لسيارات الشرطة.

وتتفنن الحركة في صنع قذائف المولوتوف، حيث أنها لم تقف عند هذا النوع التقليدي، بل ابتكرت آخر جديد، أصغر حجما ويلقي القنابل لمسافة أكبر، دون أن يتضرر من يلقي بالقنبلة.

أشبه بالنمل في النظام والعمل

قسم أعضاء “مولوتوف” أنفسهم إلى مجموعات موضحين ذلك في بيان استهلوه بآية قرآنية هي « وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم».

ويظهر تقسيمهم كالآتي: «مجموعة مكلفة بممتلكات الضباط» وهى المعنية بنشر عناوين المنازل وحجم الممتلكات الخاصة بكل ضابط، لتسهيل الوصول لهم، وأخرى معنية بسيارات الشرطة، وهى المسئولة عن معرفة ورصد خط سير السيارات منذ خروجها من النقاط الأساسية لها وحتى عودتها، ومجموعة أخرى مسئولة عن متابعة خط سير المسيرة أو المظاهرة نفسها وتصوير الضباط الموجودين خلالها والكشف عن هوياتهم إذا كانت الوجوه جديدة».

وتتعامل المجموعات بقدر عالي من الذكاء، حيث أن كل منها مسئول عن آلية واحدة فقط وهى تتبع إحدى السيارات على سبيل المثال وحرقها، فلا تفعل غير ذلك، وتظل كل مجموعة محتفظة بهدفها فقط دون غيره.

بيانات الحركة

أصدرت الحركة عدد من البيانات عبر صفحتها جاءت كالآتي:

بيانها الحركة الأول حذرت فيه الضباط المتورطين في قمع المتظاهرين السلميين وقتلهم، وقالت إن «هناك الكثير من الأطفال أصبحوا أيتامًا، وزوجات أصبحن أرامل، وآباء وأمهات حُرقت قلوبهم على فقدان أبنائهم سواء في الزنازين أو تحت التراب، ومع ذلك فالأحداث مازالت تتوالى إلى الآن».

ثم وجهت الحركة رسالة تهديد «إلى كل من يختبئ بسلاحه داخل مدرعة أو دبابة، ويعتقد أنه يحتمي بأي كيان آخر مهما كانت قوته سنشردكم كما شردتمونا ونقتلكم كما قتلتمونا، ولن يمنعكم منا أحد»، ثم اختتمت الحركة بيانها الأول بالتأكيد على وجود قائمة اغتيالات موثقة للمتورطين في جميع الأحداث.

وجاء البيان الثاني ليدين أفعال الشرطة ورجالها من وجهة نظرهم، ويتخذ أسلوب التحريض لرجالهم والموجودين بالشوارع من مؤيدي شرعية الجماعة لكسر وتمزيق الداخلية التي استباحت دماءهم، على حد قولهم.

وفى كل مرة تحاول الحركة التأكيد على ضرورة «البطش بالداخلية ورجالها»، معتبرين أن ذلك هو دليل صمودهم والتمسك بالقضية.

البيان الثالث أكدت فيه الحركة أنهم «لن ترهبهم المعدات والآلات القمعية للنظام، وهنيئًا لرجال الداخلية حياة الشقاء القادمة واحترسوا موسم الصيد اقترب»، مؤكدين استمرارهم على نهجهم في حرق المنشآت الشرطية والآليات الشرطية، وأملاك وسيارات الضباط.

إغلاق صفحة الحركة

أغلقت السلطات الأمنية الصفحة الرسمية الخاصة بحركة «مولوتوف» على موقع «فيسبوك» يوم 12 فبراير من هذا العام باعتبارها صفحة إرهابية تحرض على القتل والعنف.

ويبقى التساؤل هل يكفي إغلاق صفحة حركة مولوتوف وغيرها.. أم أن كثرة التقييد ستؤدي إلى مزيد من العنف من جانبي الطرفين؟.








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات