قصة أصحاب الأخدود

الأربعاء 05 مارس 2014 - 02:27 مساءً

قصة أصحاب الأخدود

صورة أرشيفية

قصة أصحاب الأخدود : قال (صلى الله عليه وسلم) :" كان ملك فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر قال للملك : إني قد كبرت فابعث إلي غلاماً أعلمه السحر . فبعث إليه غلاماً يعلمه وكان في طريقه إذا راهب . فقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه فشكا ذلك إلى الراهب فقال : إذا خشيت الساحر فقل : حبسني (أخرني) أهلي وإذا خشيت أهلك فقل : حبسني الساحر فبينما هو على ذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال : اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب أفضل ؟ فأخذ حجراً فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس فرماها فقتلها ومضى الناس فأتى الراهب فأخبره فقال له الراهب : يا بني أنت اليوم أفضل مني قد بلغ من أمرك ما أرى وإنك ستبتلى فإن ابتليت فلا تدل علي . وكان الغلام يبرئ الأكمه (الأعمى) والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء . فسمع جليس للملك كان قد عمي فأتاه بهدايا كثيرة فقال : ما ههنا لك أجمع إن شفيتني فقال : إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله تعالى فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى . فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك : من رد عليك بصرك قال : ربي قال : أو لك رب غيري ؟ . قال : ربي وربك الله . فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيء بالغلام فقال له الملك : يا بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل فقال : إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله تعالى . فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب . فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه . ثم جيء بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه به حتى وقع شقاه . ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به فصعدوا به الجبل فقال : اللهم أكفنيهم بما شئت فرجف بهم الجبل فسقطوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك فقال : كفانيهم الله تعالى … فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقور (سفينة) وتوسطوا به البحر فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه فذهبوا به فقال : اللهم أكفنيهم بما شئت فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ . فقال : كفانيهم الله تعالى ، فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به . قال : ما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع ثم خذ سهماً من كنانتي ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل بسم الله رب الغلام ثم ارمني ، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني . فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهماً من كنانته ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال : بسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم في صدغه فوضع يده في صدغه فمات فقال الناس : آمنا برب الغلام . فأتى الملك فقيل له أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك قد آمن الناس . فأمر بالأخدود (الشقوق) بأفواه السكك فخدت (شقت) وأضرم(1) فيها النيران وقال : من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها (ألقوا فيها) أو قيل له اقتحم ففعلوا . حتى جاءت
امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها فقال لها الغلام : يا أمه اصبري فإنك على الحق ". (رواه مسلم ) .

يؤخذ من الحديث :
1- عظم منزلة الصبر وإن عظم الألم به إلا أنه هين ويسير في جنب ما أعده لصاحبه من ثواب دون حساب .
2- وفيه فضل الثبات على الدين ولو عذب بأنواع العذاب كما وقع من بلال في أول الإسلام وهو أفضل من النطق بكلمة الكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان .
3- وفيه إثبات كرامات الأولياء كما حصل من الغلام مرات ومن الراهب ومن الطفل . وغيرها من الفوائد والله أعلم .

فائدة : نظم الإمام السيوطي من تكلم في المهد وعددهم عشرة فقال : تكلم في المهد النبي محمد ويحيى وعيسى والخليل ومريم . ومبرئ جريج ثم شاهد يوسف وطفل لدى الأخدود يرويه مسلم . وماشطة في عهد فرعون طفلها وفي زمن الهادي المبارك يختم . وزاد بعضهم : وطفل عليه مر بالأمة التي يقال لها تزنى ولا تكلم . وزاد بعضهم ونوح
ببطن الغار في يوم وضعه وموسى من التنور والنار تضرم . والله أعلم .. .








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات