أيها العرب أين تذهبون

الثلاثاء 18 مارس 2014 - 02:38 صباحاً

أيها العرب أين تذهبون

صورة ارشيفية

أيها العرب أين تذهبون، وإلى أين تفرون ...
القذيفة تلاحقكم، والانفجار يطالكم، والعبوة تفاجئكم، والطلقة تطاردكم، وعصف التفجير يمزقكم، والسيارة التي تقلكم أو تمر بالقرب منكم تقتلكم،
والصواريخ والبراميل وسلاح الغدر أقوى منكم،
والقنص الغادر يقتلكم، والجبان المتلفع بالبندقية يقتلكم،
وعمليات الخطف تعمل كأسواق البورصة، تزداد قيمة أسهمها، ويثرى العاملون فيها،
المخطوف يخطف من جديد إن دفع، ويقتل إن امتنع، وإن خاف أو فزع،
وحراس الحدود يقتلونكم، وخفر السواحل يطلقون النار على مراكبكم،
والبحر يبتلعكم، وأمواجه إلى جوفه تقذف بكم، ولا ترحمكم،
إنه الموت، أقصد إنه القتل ملاقيكم، أينما تكونوا فسيدرككم لا محالة، ستكونون ضحايا ما سبق لا شك،
لا مكان لكم أيها العرب بين الأمم، ولا متسع لكم تحت الشمس، فليس مثلكم من يحترم،
لستم قيمة فيثور من أجلكم العالم، ولستم طهرٌ فيغضب لأجلكم الأحرار،
أنتم شرارٌ، بل أنتم شرار الخلق، زرعتم فحصدتم، وسبقتم فتلقيتم، وقدمتم فوجدتم،
لا مكان لكم، ولا سماء ستظللكم، وقد لا يكون هناك أرض تواريكم، وتخفي في ثراها أجسادكم وتحميكم،
باتت الأجساد تملأ الأرض والبطاح، وتسكن الوديان والجبال، وتتعفن في البيوت وخلف الجدران، ويعجز غيرهم عن اسنتقاذها أو إخراجها من تحت الركام،
فتربصوا وانتظروا، فقد أظلنا زمان القتل، واستحكم فينا سيف الجلاد، ومضى فينا حكم الخصيان والغلمان،
فلا مكان لحرٍ إلا أن يموت، ولا فرصة لضعيفٍ إلا أن يموت، ولا نجاة لصغيرٍ إلا أن يموت، ولا صوت لعاقلٍ إلا أن يموت، والقوي فينا سيقتل، ومن مارس القتل فينا سيقتل، ومن أغرى بقتلنا فسيقتل،
لا يفرحن القاتل فإنه سيقتل بعد حين، فهذه أبجديات الحياة أقصد سنن الغاب،
فالقتل قرضٌ ودين، وهو ثأرٌ وانتقام، لا ينام عليه مظلوم ولا ينساه قويٌ أو منتصر،
وسيد القتل غيرنا، لا يسكن في أرضنا، ولكنه يقود كااقطيع جمعنا،
بمنجله يحصد الأرواح ويراكم، وبسيفه يقطع الرؤوس ولا يبالي،
وإن انكسر المنجل أو ثلم السيف، فهاكم جديداً بنصلٍ حادٍ وشفرةٍ لا تخطئ،
فحصاد الحقل إليهم، وغراس الأرض أيضاً إليهم، هم الأسياد ونحن العبيد وقد ارتضينا،
يستأجرون القتلة، ويستخدمون الآخرين لهم عبيداً،  
لا شئ يخسرونه، لكن ما قد يكسبونه كثيرٌ، جدُ كثير،
إنه زمن الموت الرخيص، والقتل بسلاحِ الأخ البئيس،
ويلي عليك وويلي منك يا أمتي .... أفلا تعقلي وتعي ...
 
 
 
د. مصطفى يوسف اللداوي
 





ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات