إنذار أخير لمحافظ الإسماعيلية

الأربعاء 19 مارس 2014 - 05:10 مساءً

إنذار أخير لمحافظ الإسماعيلية

صورة ارشيفية

محمود سلطان

سبق وأن كتبنا  عن أحد أبرز عمليات النصب والفساد في الإسماعيلية، وهي ظاهرة قد تبدو "محلية" غير أنها في الأغلب الأعم تمتد بحجم الوطن. وأذكر مجددا، أنها ظاهرة تحويل محطات الوقود بين طرفة عين وانتباهتها إلى "أبراج" سكنية عملاقة، تدر على "اللص" الذي أحال ـ بالتحايل والمناورة والتواطؤ من الأجهزة والمؤسسات المعنية ـ محطة وقود للمنفعة العامة، إلى "سبوبة" بالمليارات. عندما كتبت هنا عن اللصوص ولاعبي الثلاث ورقات، وعن مافيا الفساد المتخصصة في مثل هذا النوع من اللصوصية، توقفت اجراءات تحويل بنزينة "موبيل" أمام سلم محطة السكة الحديد، بعض الوقت.. ربما لرهان أصحاب المصلحة على الزمن وعلى النسيان.. غير أن اللصوص باغتوا الناس بطريقة أخرى من التحايل، حين لجأوا إلى النيابة الإدارية، والتي يتردد بقوة ـ في الإسماعلية ـ بأنها تتعرض لضغوط كبيرة، من مرجعية قضائية متنفذة ـ تحتفظ "المصريون باسمه ـ لتمرير رخصة بناء برج سكني مكان محطة الوقود. والحال أن رجالا في مديرية تموين الإسماعيلية يتصدون بشجاعة لهذه المافيا المسنودة من شخصيات محسوبة على بعض مؤسسات القوة، غير أنهم يحتاجون فعلا إلى مساندة الشرفاء من العاملين في بعض المؤسسات المناط إليها صناعة القرارات ذات الصلة بمثل هذا الموضوع. في مقالي السابق، نبهت محافظ الإسماعيلية إلى "الشرك" الذي نصبه اللصوص له لتوريطه ـ بدون أن يدري ـ ليكون "شريكا" في هذه اللعبة الرخيصة.. وذكرت له موادا في الدستور تعطيه الحق في نزع الملكية للمنفعة العامة.. وهي أداة دستورية لحماية مصالح الناس الحيوية من محترفي التلاعب والتزييف واللف والدوران.. ولا أدري لم حتى اللحظة "يعلق" استخدام هذا الحق. المستندات موجودة والأوراق متوفرة ـ عندي وعند غيري ـ والمافيا معروف نشاطها وسيرتها الذاتية وسوابقها، معلنة بالصورة على كورنيش الترعة المقابلة لشارع محمد علي.. وباتت توسع من نشاطها في شارع المحطة حاليا. في مقالي السابق ـ والحالي ـ استخدمت لغة صحفية "مهذبة".. غير أن مسارات القضية ومحاولة التلاعب مجددا واللجؤ إلى مؤسسات يسهل اختراقها بالتوصيات من مراكز القوى في الاسماعيلية، سيفضي بي في النهاية لاستخدام لغة "فضائحية" وسأذكر بالأسماء أعضاء هذا التنظيم السري المافياوي الفاسد وخلاياه النائمة في ديوان عام المحافظة وفي الإدارات الهندسية في الأحياء.. وسأنشر الوثائق الصادمة، ولن يكون صناع القرار والقيادات التنفيذية الرفيعة في الإسماعيلية بمنأى عن حملة صحفية عاتية للتصدي لهذا الفساد المستهتر بمصالح الناس وللأمن القومي المصري. وأذكر محافظ الإسماعيلية بأن "أزمة الوقود" هي التي أسقطت نظام الرئيس المعزول محمد مرسي.. وما تفعله حاليا تلك المافيا من تحويل محطات الوقود إلى ناطحات سحاب وأبراج سكنية، ربما يكون جزءا من مخطط لاسقاط مشروع المشير عبد الفتاح السيسي، بذات الطريقة التي سقط بها نظام الحكم الإخواني. وانتظروا ـ إذا لم يتوقف هذا الفساد ـ ما هو أسوأ في قادم الأيام






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات