2.5 مليون كفالات نظام مرسي الكفالات .. التهمة ثورة .. والتسعيرة 37 مليون جنيه

الأحد 30 مارس 2014 - 05:04 مساءً

 2.5 مليون كفالات نظام مرسي الكفالات .. التهمة ثورة .. والتسعيرة 37 مليون جنيه

صورة ارشيفية

 "حبس 17 طالبًا 14 عاماُ وغرامة 90 ألفا لكل منهم في اقتحام مشيخة الأزهر، حبس 30 من ألتراس ثورجي وغرامة 50 ألف لكل منهما، سنتين حبس وغرامة 50 ألف جنيه، و100 ألف لإيقاف التنفيذ لمتظاهري مسيرة المعادي في الذكري الثالثة لثورة 25 يناير"، أرقام كبيرة من المبالغ التي تم دفعها كغرامات وكفالات للمعتقلين والمتظاهرين، زادت تلك الغرامات عقب فرض قانون التظاهر.

مليون جنيه خلال 80 يوما

وعلى الرغم من ضخامة المبلغ الذى تم جمعه من فرض الغرامات والكفالات، إلا أن جمع الكفالات لا يعد جديدًا، فطبقا لحملة "حقي يا دولة"، فإن النظام أثناء حكم الرئيس المعزول، محمد مرسي، جمع ما يزيد عن  مليون و7500 جنيه كفالة من 459 معتقلاً بينهم 90 قاصراً، في 8 محافظات خلال 80 يومًا فقط في الفترة من 28 يناير إلى 17 أبريل 2013.

وأوضح أحمد عاطف، عضو الحملة أن النيابة فرضت كفالات على القصر، بما يخالف القانون والدستور، وفقًا للمادة 140 من قانون الطفل، التي تمنع أي كفالات أو مصاريف على القصر أيا كانت تهمهم أمام المحاكم، وتنص على " لا يلزم الأطفال بأداء أي رسوم أو مصاريف أمام جميع المحاكم في الدعاوى المتعلقة بهذا الباب". مشيرا إلى أنه في هذه الفترة تم رصد كفالة لـ90 قاصرا بإجمالي 135 ألف جنيه، ضاربين بالقوانين عرض الحائط.

 

2.5 مليون في عام

وكان التقرير اتهم النيابة والقضاة الجزئيين بتعمد فرض الكفالات بصورة وصفوها بـ"المستفزة"، لاستنزاف أموال المعتقلين، وقسم التقرير الكفالات حيث فرض على 193 معتقل بالقاهر 413 ألف جنيه، و41 معتقلا بالإسكندرية 168,500، وفي المنوفية فرض على 39 معتقلا مبلغ 78 ألف، و39 معتقل بالدقهلية بمبلغ 95.500، بينما فرض على 3 معتقلين بالغربية 51 ألف، وفي كفر الشيخ 36 معتقلا بواقع 31.800 جنيه، وفي الشرقية دفع 36 معتقلا كفالة 17 ألف جنيه، وفي أسوان دفع 6 معتقلين 5.500 جنيه، في حين بلغت كفالات القضايا الطلابية والعمالية 158.200 ألف على 63 معتقلا.

ومع نهاية فترة حكم مرسي، وصل المبلغ التقديري لغرامات المعتقلين ما يقرب من 2.5 مليون جنيه.

37 مليون جنيه غرامة

ووفقا لإحصائية ويكي ثورة فإن الغرامات التي دفعت منذ 3 يوليو 2013، وحتى 25 مارس 2014 في 339 محاكمة، اتهم فيها 9225 ألف، تم فرض 37.357.050 مليون جنيه، و 2.420.100 مليون كفالات لإيقاف تنفيذ الإحكام.

كانت أضخم تلك المبالغ في أحداث سيدى جابر في 30 أغسطس 2013، حيث فُرض 6مليون و700 ألف جنيه، بينما فرض في أحداث مكتبة الإسكندرية 14 أغسطس 2013، مبلغ 3.550.000 مليون جنيه، وفي أحداث حلمية الزينون قدرت الغرامات بـ 3مليون 150 ألف جنيه، وفي أحداث القائد إبراهيم الثانية 18 أغسطس بلغت الغرامات 2مليون ونصف جنيه.

إتاوات من النيابة

يوضح أسامة المهدي، المحامي بالجماعة الوطنية لحقوق الإنسان، أنه لا يوجد بالقانون ما يحدد قيمة الضمان المالي، أو الغرامات، ويتم تركها مفتوحة، مشيرا إلى أن تقديرها يبقى شأن خاص للنيابة.

ويضيف محمود بلال، المحامي بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية،أن الغرامات سلطة تقديرية للقاضي، مشيرا إلى أن كل جريمة لها حد أدنى وأقصي للقاضي للغرامة، ويترك للقاضي أن يختار ما بينهم.

ويوضح أن الكفالات المفروضة الآن لا يستطيع أحد البتّ في كونها قانونية أم لا، لكنها منطقيا لا توازي الجرائم المرتكبة؛ لأن التهم الموجهة لا يوجد دليل لارتكابهم تلك الجرائم،  قائلا :"الأحكام بايزة، ولا يوجد داعي لتلك الغرامات".

وحول مصير تلك الغرامات أوضح بلال أن الغرامات تورد في خزينة وزارة العدل، ولكنه لا يتم ردها عقب انتهاء القضايا، مؤكدا أنه لم يرد على مدى 3 سنوات أي من تلك الغرامات.

ووصف بلال تلك الكفالات بـ"إتاوات" تفرض من قبل النيابة، وتابع قائلا: "الأمر تحول أن الحكومة بتخطف ناس، ولما بنطالب بإخلاء سبيلهم، بيبقى المقابل دفع المبلغ علشان يخرجوهم".

ومن جهتها وصفت إيمان منصور، محامية بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وصول مبلغ الغرامات إلى 37 مليون جنيه، وبعض الكفالات فى القضايا إلى 100 ألف، انها تحولت في حد ذاتها إلى عقوبة زائدة، ومصدر من مصادر الدخل القومي للحكومة.

مماطلة النيابة

ويوضح إيهاب فؤاد، المحامي بحملة "مظاليم وسط البلد"، ووالد أحد المعتقلين، أن  فى قضية 291 إداري عابدين، تم القبض على عدد من الشباب في الذكري الثالثة للثورة، من بينهم 54 قاصرا، وعقب إصدار النائب العام قرار بالإفراج عنهم بكفالة 10 الاف لكل منهما، قرر القاضي المنتدب في جلسة التجديد باليوم التالي، إلغاء مبلغ الكفالة لتظلم الأهالي، إلا أن بعض الأهالي كانت دفعتها واستدانت بالفعل لإخراج أولادها، مؤكدا أنه حتى الآن لم يستطع الأهالي استرداد مبلغ الكفالة، على الرغم من إلغائها.

وأضاف على الرغم من مرور شهرين إلا أن النيابة مازالت "تماطل"، لعدم رد المبلغ، بحجة أن الموضوع تحت الدراسة، متسائلا "كيف تسمح النيابة بعدم التساوي لاثنين فى نفس القضية منهم من دفع الكفالة ومنهم من خرج بدونها؟"، وتابع قائلا "المبدأ الإنساني تم تخطيه والقانون بيتم تطبيقه بشكل غريب".

ويضيف فؤاد، أن في بعض الحالات لم يستطع الأهالي دفع مبلغ الكفالة مما أدى إلى استمرار حبس المعتقلين، ولإثبات عدم قدرتهم لابد من تقديم تظلمات واستخراج ما يسمى بـ"شهادة فقر"، واصفا ذلك بـ"قمة الإهانة"، وتابع قائلا " الناس بقي عندها استعداد تبيع عفش بيتها علشان تخرج المعتقلين".

 

إدانة النظام

وحول وصول مبلغ الكفالات إلى 37 مليون، أوضح أن ذلك المبلغ في حد ذاته إدانة للنظام، لأنه مؤشر لعدد المعتقلين والمتواجدين في السجون وعدد من تم القبض عليهم.

وحول مصير تلك الأموال، أوضح أنه من المفترض أنه يتم وضعها في خزينة وزارة العدل، لكنه لا يوجد من يعرف حتى الأن مصير تلك الأموال، ومصير الفوائد التي تخرج من وراء هذا الكم من المبالغ، قائلا "مصير تلك المبالغ وفوائدها مجهول حتى بالنسبة لنا كمحامين"






ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات