غجر أسوان.. من السقاية إلى امتهان القتل

الأحد 06 أبريل 2014 - 02:33 مساءً

غجر أسوان.. من السقاية إلى امتهان القتل

صورة ارشيفية

 كتب ك احمد دروايش

الهجرة الدائمة والتنقل المتوقع في أي وقت، هي سمة لصقت ببدو أسوان، فمحا عدم الاستقرار في عمل واحد وبمكان واحد أي انتماء للمكان ولا للشخوص المحيطة بهم.

 

الغجر أو الهلالية.. اسمين عرف بهما النازحون من شبه الجزيرة العربية لمصر، والذين استوطنوا بقنا والأقصر في الصعيد ، إلا أنهم مارسوا عادتهم الدائمة في التنقل فرحلوا عن قنا ليستوطنوا بأسوان .

 

"جمس".. اليد الباطشة

 

الـ "جمس".. هو اسم آخر للبدو، أطلقه عليهم أهل النوبة، وهي كلمة تعني "المتأخرين"، مشتقة من "جاءوا بالمسا" ويشار بها إلى أن قبيلتهم الأم "بني هلال "دخلوا الإسلام متأخرًا، ويشير النوبيين بها إلى أن إسلامهم ضعيف، وهي كلمة يعتبرها " الغجر" مسيئة.

يستوطن البدو داخل عشوائيات أسوان، حيث قدموا للمنطقة منذ سبعينيات القرن الماضي لمنطقة تدعي " سيل الريف " أو " خور عواضة "، واقتاتوا من السقاية (بيع المياة الصالحة للشرب).

ثم انتقلوا إلى منطقة " الطابية ".. ويبلغ عددهم ما يقارب 100 ألف مواطن مصري، لكنهم سريعا ما تركوا مهنة السقاية.. حيث رأوا أنها لا تربح كثيرًا واتجهوا لحمل السلاح وقطع الطرق.

 تمثل أبرز المهمات التي يقوم بها الغجر في أسوان في شراء قطع السلاح من السودان، والمتاجرة به واستخدامه في الخلافات وتصفية الحسابات.

 ومع انطلاق ثورة الخامس والعشرين من يناير وما لحقتها من أحداث، ازداد الغجر نفوذًا كبيرًا فاستشعروا احتياج الداخلية لهم، ليكونوا اليد الباطشة لقمع المظاهرات المعارضة للنظام، مقابل تسهيلات تقدمها الداخلية لهم، تتمثل في إطلاق يدهم لسرقة المواطنين واستباحة بيوت النوبيين كيف شاءوا.

ومع ازدياد نفوذهم، لم يكتفِ الغجر بمهنة "البلطجة" لكن يدهم امتدت لتجارة المخدرات والدعارة، فمنهم من يجلب المخدرات من خارج مصر لبيعها محليًا بأسوان، وكذلك فكثير منهم يدير بيوت دعارة داخل المدينة.

 النوبي الشرس

وعدد الأديب النوبي حجاج أدّول، طريقة التعامل التي وصفها بـ "المهينة" التي يقوم بها الغجر مع أهل النوبة، فقول إن التهجيرات الأربعة التي ضربتنا وزلزلت كياننا، خاصة تهجير 64، والذي اقتلعنا من جذورنا حول ضفاف النيل، والقي بنا في الصحراء، وسط مجموعات تحمل السلاح، والضرب بالنار، شيء عادي عندهم.

 وتابع: "نال النوبيون من هؤلاء الكثير من الافتراء والاهانات لأنهم يحملون السلاح والنوبي لا يحمل ـ حتى ـ العصا، فهجموا على بيوت النوبيين وسرقوها علنًا، وضربوا الرجال والنساء ولم يعاقبهم أحد، فلا سلطة قوية في هذه المناطق".

 وقال: "من كانوا يزرعون أرضنا، اشتروا السلاح بما كسبوه منّا وحملوه ضدنا، واعتبرونا نحن الغرباء عن البلد، إذن نحن في اضطرار لنكون مثلهم ونحمل السلاح ونهدد به دفاعًا عن أنفسنا"، مضيفًا: "لم أعد النوبي الطيب، ولكن أصبحت النوبي الشرس".






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات