قصيدة الفلسطيني جعفر الحجاوي تستدعي ذكرى النكبة

الخميس 15 مايو 2014 - 04:47 مساءً

قصيدة الفلسطيني جعفر الحجاوي تستدعي ذكرى النكبة

الفلسطيني جعفر الحجاوي



أطفأتُ قنديلي فأشعَلَ قلبَهْ
وأشارَ لي .. فأضأتُ قلبِيَ قُرْبَهْ

طفلٌ بعمرِ الأرضِ يحكي قصةً
عن شعبِهِ .. فتقولُ يشبِهُ شعبَهْ

احلامُهُ حقلُ السنابِلِ ميِّتَاً
وتقيهِ من جوعِ المسافَةِ حبَّةْ

سلبوهُ رائِحَةَ التراب ليخنقوا
وطناً بحجم الكونِ يسكُنُ قلبَهْ

لو أنَّ ذاكَ الدربَ يتبَعُ خطوَهُ
لَدَرى بأنَّ الطفلَ يتبَعُ دَرْبَهْ

ودرى بأنَّ الغائبيِنَ تزاحَموا
ألقَوْا حقائِبَهُمْ ففاضَتْ غُرْبَةْ

أنا ذلك الطفلُ انتزعتُ طُفولَتي
من حقلِ ألغامٍ لأجمعَ لعبَةْ

وعَدُوِّيَ ابنُ الموتِ .. يخطِفُ إخوتي
منّي .. ويترُكُ وردَةً لِأُ حِبَّهْ

وأراهُ حينَ أراهُ ..ظلاً كلّما
اكتملتْ خُطاه إليّ يرجِعُ رَهبَةْ

يا أرضُ يا أمَّ الحنينِ أضعتِنِي
حتّى تُرَوِّضَنِي الرمالُ مَحَبَّةْ

وأنا كليمُ الحزنِ .. أعصِرُ غَيْمَةً
من آهِ لاجِئَةٍ لأسقِيَ عُشْبَةْ

لي من مآسي الطَيِّبينَ دُموعُهُم
وَلَهُمْ أغانِ المُتعَببنَ العَذْبَةْ

وَسِعوا الفضا حُباً فَلَمّا شُرِّدوا
ضاقَتْ عَلَيهِم كُلُّ أرضٍ رحبةْ

لَهُمُ انعِتَاقُ البحرِ مِن شُطآنِهِ
لي بحرُ حيفا حينَ يَخْلَعُ ثَوْبَهْ

وَعِناقُ زرقاءِ الجُنونِ وَقُبْلَةً
وَلْهَى تَشِي للغيمِ طَعْمَ الرَّغْبَةْ

شَبَقُ الفراشِ إذا اعتَرَاهُ البرتُقا
لُ بعطرِهِ فَيُجَنُّ أوَّلَ هَبَّةْ

ستٌّ وسِتْونَ .. البلادُ جَرِيحَةٌ
والراقِصونَ على الدِماءِ الرَطْبَةْ

الأخوةُ العشرونَ ولَّوْا عنكِ أوجُهَهُمْ
ووجهُكِ يا فتاة الكَعْبْة

لكِ أنسُ يوسُفَ حينَ أوحَشَ جُبُّهُ
ألقى سكينَتَهُ فآنَسَ جُبّهْ

مِنْ عتمَةٍ ظمآى لضوءٍ ما .. يَمُدُّ
الطفْلُ دمعاً كي يُكَلّمَ ربّهْ

يا ربُّ كم موسى سَيرحَلُ خائفاً
عن أرضِهِ وخُطاهُ تَجْهَلُ صَوْبَهْ

ستٌّ وستونَ السنونَ خناجِرٌ
في القلبِ تَعْبُرُ .. كلُّ جُرْحٍ نَكْبَةْ

* شاعر ومهندس فلسطيني، مواليد 1988، شارك بديوان “رغبة اكتمال” وفاز بمسابقة هيئة الشباب الكويتية .
 








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات