أحدث الأخبار:

النفط والبنوك والطرف الثالث.. هؤلاء وراء تسليح داعش والمالكي

الثلاثاء 24 يونيو 2014 - 05:14 مساءً

 النفط والبنوك والطرف الثالث.. هؤلاء وراء تسليح داعش والمالكي

داعش والمالكي

الطرف الثالث الذي يحرك بوصلة الأحداث على الساحة العراقية، وسط مصالح متضاربة، وتعقيدات شائكة، ليس بمنأى عن مصادر تمويل الحرب الطائفية في البلاد، والتي تزداد وتيرها بفعل أموال النفط والبنوك.

وتتدفق الأموال بصورة تقليدية على الأطراف المتصارعة من حكومات وجهات استخباراتية داعمة لها أو عبر الاستيلاء على بنوك ومراكز مالية مرموقة، وكذلك عبر السيطرة على مناطق نفطية وحيازة إيراداتها، وفرض إتاوات وضرائب وغرامات على سكان المناطق الخاضعة تحت سيطرة كل طرف.

ديفيد كوهين المسؤول في وزارة المالية الأمريكية والذي يرعى شؤون الاستخبارات المالية فيها يؤكد أن "العديد من هذه الجماعات تحصل على الأموال محليا، وبالتالي فإنهم يحدون من قدرة الحكومات على تعقب هذه الأموال وقطع مصادرها".

من يسلح داعش؟

يملك تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المعروف إعلاميا بـ"داعش" على وجه الخصوص ثروة توفر له القدرة على افشال مخططات حكومات الدول التي ينشط فيها، والحصول أيضا على أسلحة إضافية وذخيرة ومركبات تعزز قدرته على القتال.

يقول تشارلز ليستر الباحث في مركز بروكينجز في الدوحة إن "تنظيم داعش كان ثريا حتى قبل استيلائه على الموصل".

يوافقه في الرأي طوبي دوغ مدير مركز الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد قائلا لـ"فرانس برس": "هناك الكثير من الأموال التي يحصلون عليها بشكلي يومي"، في إشارة إلى الواردات التي يتقاضونها بعد استيلائهم على الموصل.

واستولى التنظيم إضافة الى جانب المعدات العسكرية التي تركها الجنود، على أموال طائلة تركت في بنوك محافظة نينوى.

وبحسب مسؤول رفيع المستوى في مجلس محافظة نينوى، فإن الأموال التي قد يكون حصل عليها التنظيم لحظة استيلائه على مدينة الموصل بلغت نحو 400 مليون دولار وهي أموال مودعة في خزائن المحافظة.

ونص بيان وزعه تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" على سكان الموصل وحمل اسم "وثيقة المدينة" على أن الأموال التي كانت بحوزة "الصفويين" ستحفظ لمصالح المسلمين على أن يشرف عليها "إمام المسلمين"، في إشارة الى زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي.

ووفقا لمصادر متعددة، فإن التنظيم كان يحصل على ما يقدر بنحو 12 مليون دولار خلال الشهر الواحد من خلال الإتاوات، والفدية التي يدفعها له أهالي المخطوفين الذين يقوم باختطافهم.

النفط هو ثاني أهم مصدر تمويل لداعش التي استولت على حقول النفط في شمال سوريا وتقوم بنقل النفط عبر الحدود إلى تركيا، ما يعزز من قدراته المادية من خلال مبيعات هذا النفط.

يقول ماثيو ليفيت المسؤول السابق في وزارة المالية الأمريكية الذي يشغل حاليا منصب مدير برنامج مكافحة الإرهاب في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "إنهم فريدون من ناحية امكانياتهم، حيث انتقلوا من التمرد إلى السيطرة على الأراضي والمصادر الطبيعية والبنى التحتية وأرى أن هذا تحول مهم فعلا".

مصادر التمويل تحمل إشارات اتهام إلى الطرف السعودي، حيث وجه النائب عن ائتلاف دولة القانون سلمان الموسوي اتهامات صريحة للرياض، قائلا إن العراق يمتلك معلومات ووثائق وأدلة دامغة تؤكد تورط السعودية في ملف تسليح داعش بأحدث الأسلحة والأموال والسيارات الرباعية الحديثة.

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشكل مباشر يوم الثلاثاء 17 يونيو الجاري إنه يحمل السعودية مسؤولية الدعم المالي لداعش.

قوبلت هذه التصريحات برفض الولايات المتحدة، حليف السعودية إذ وصفت جين بساكي، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، تصريحات المالكي بـ”العدائية وغير الدقيقة”.

لكن غونتر ماير مدير مركز أبحاث العالم العربي في جامعة ماينز الألمانية لا يتشكك مطلقا في مصدر أموال داعش ويقول :”الدعم قادم من دول خليجية وفي مقدمتهم السعودية وأيضا قطر والكويت والإمارات".

وتمتلك داعش العديد من الدبابات و الصواريخ و السيارات المصفحة و السيارات الرباعية الدفع و الأسلحة المتنوعة التي حصلت عليها من الجيش العراقي و الجيش السوري و غيرهم.

ويقدر مركز "بروكينجز" للدراسات عدد مقاتلي "داعش" بين 6 و7 آلاف مقاتل معظمهم عرب وأجانب.

تسليح المالكي

على الطرف الآخر تقف عواصم موالية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وراء عملية الدعم والتسليح بشكل صريح، بلغ الإعلان عن إعادة إيران لـ 130 طائرة حربية مزودة بالأسلحة كانت تحتجزها منذ أكثر من 20 سنة.

وقال الفريق قاسم عطا، المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إن "السلطات الايرانية أعادت للعراق 130 طائرة حربية كانت تحتفظ بها منذ التسعينيات من القرن الماضي".

وأضاف عطا أن "هذه الطائرات تم تزويدها بأسلحة متطورة"، مشيرا إلى أنها "ستشارك في المعارك ضد داعش (تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام) لتحرير مدينة الموصل من هذا التنظيم".

وكان العراق قد قام بنقل أعداد لم يُكشف عنها من الطائرات المقاتلة والمدنية إلى إيران قبيل قيام قوات التحالف بقيادة الولايات الامريكية المتحدة بتوجيه ضربات جوية عام 1991 لطرد القوات العراقية التي اجتاحت الكويت في مطلع غسطس عام 1990.

المالكي يقر بأنّ بلده اليوم بحاجة كبيرة إلى السلاح لمكافحة ما يسميه "الإرهاب"، وقد اشترى فعلا رشاشات رباعية وأسلحة مقاومة للطائرات من مخازن السلاح في مصر، وفق ما جاء في لقاء أجرته معه وكالة رويترز، حيث طالب المالكي بتزويده بأسلحة قوية للدفاع عن سيادته، منها طائرات أف 16، إضافة إلى الأنواع الأخرى منها.








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات