الانتخابات البرلمانية ..حمل كاذب ....عبد الغنى الجندى

الثلاثاء 04 نوفمبر 2014 - 01:37 مساءً

الانتخابات البرلمانية ..حمل كاذب ....عبد الغنى الجندى

عبد الغنى الجندى

قد لا ترضي هذه الكلمات بعض الذين ظنوا إكتمال الثورة المصرية التي انتهت بعد ١٨. يوم فقط بقبول حسني مبارك التخلي عن الحكم . وتكليفه في نفس لحظة التخلي للمجلس العسكري بإدارة شئون البلاد .
أو هؤلاء الذين رأوا في شخوص حركة تمرد القدرة علي انجاز حقيقي للثورة بتوقيع الملايين علي ورقة . مجرد ورقة ثم انقسموا هم علي أنفسم وذهب فصيل منهم الي حمدين صباحي والتف الآخر حول المشير وقتها عبد الفتاح السيسي .في ما يشبه تمثيلية ساقطة أو فيلم تافه من إخراج السبكاوية .
حقيقي أنا لا أري فيما نحن فيه أي ملامح لثورة . ولمن يعترض أن يعود لقراءة تاريخ الثورات في العالم .. نعم لم تحدث ثورة في مصر . إنما هوجة أو ربما فورة ثورية وإرهاصات حالة من المحاولة المأمولة لاصلاح الحال المايل الذي تغلغل وانتشر وتجذر في مصر منذ هزيمة وانكسار ١٩٦٧ ...
كانت محاولة استعادة الشكل الديمقراطي الذي اخترعه السادات بعودة الاحزاب التي أغلق أبوابها عبد الناصر . محاولة كشفت عن نصب مفضوح للسلطة في مصر . وجهل فاضح للشعب المصري الذي عبر عن استسلامه الكامل لما يفرض عليه إما بالذوق أو بالعافية إن اردت السلطة . بالاضافة الي عمليه إلهاء ساذجة لكل من يهوي الكلام في السياسة . مجرد الكلام ..
والنتيجة أنه لا أحزاب بمعناها السياسي والاجتماعي والقيمي تشكلت . ولا ديمقراطية تحققت . لكن ديكورا عقيما بات يغلف شكل الدولة . ليقال أنها دوله يقودها رئيس مؤمن أو فخامة رئيس .
وبعد معالجة مشكلة الفقر بالانفتاح الاقتصادي الساقط نظريا وواقعيا بتحويل بورسعيد الي منطقة حرة للتهريب وتعليم الرشوة واصول الفساد في تجارة الصابون والبخور والعطور والشعر المستعار وبعض من الادوات الكهربائية التي خلفتنا حرب ١٩٦٧ عن استعمالها . وفضلا عن بدء مشوار البطاله ووضع اول علامة لطابوره الطويل الممتد حتي اليوم . منقوصا منه تلك المحاولات الفردية لتسليم جوازات شباب مصر المبدع الي اي كفيل في دول الخليج . والمضحك والمبكي هنا . أن شبابا مصريا دفع خياته ثمنا ليحي شباب العرب من المحيط الي الخليج ويأتي كفيل صايع تافه سافل ليقبض علي جواز شباب مصر الذي ظن كذبا أنه يعيش تحت مظلة القومية العربية .
المهم . ان تجربة الاحزاب ولعبتها المشبوهة وفكرتها المشوهة جاءت كالجنين المشوه الملتصق بشئ لا وصف له في توصيف العيب الخلقي وسبحان الله . فقد انطلق هذا الجنين المشوه يقود التجربة المصرية الليبرالية في شكلها الجديد بعد ثورة ١٩٥٢ . لتستمر مسرحية علي الرصيف حتي نهاية برلمان الاخوان الذي أعاد لهم السادات بعثا جديدا. راح ضحيته يوم عيد انتصاره
منذ التجربة الحزبية باختراعها الساداتي التي انضم اليها سياسيون من العهد الملكي ومن قوائم هيئة التحرير الي الاتحاد الاشتراكي . راحت تفوح رائحة الفساد السياسي .. حتي انكشف. الغطاء مرة عن مهزلة انتخابات احمد عز ٢٠١٠ واخري عن سذاجة وملاوعة مجلس الكتاتني وفهمي. الاصهار في حزب بديع الاخوان وشاطره .
هكذا تكشف الاحداث والتاريخ عن بلادة النخبة السياسية في مصر والتي خدعتنا يوم تركت ثوار مصر الاطهار في ميادين التحرير وباعت لنا كذبها عبر شاشات سيطر عليها اعلاميون خونة لأنهم كانوا ضد الثورة في يناير ثم معها فى فبراير . ثم مع طنطاوي ورجاله ثم مع الاخوان ومرسي ثم مع السيسي .. وغدا الله أعلم
ولأن لا أحد يملك رؤية ولا خيال مبدع . راح الساسة والنخب يمارسون فشلهم علينا . ومكتوب علي شبابنا البرئ أن يولد في عهد الجنزوري وعمرو بك وشئ لله ياسيد يابدوي وآخرون صنفهم احمد موسي وعكاشة علي انهم خونة ثم ثوار . مكتوب علي هذا الشباب ايضا أن يموت في عهد هؤلاء . لا أحد يريد ان يترك موقعه . أن يستأذن . أن يفسح للشباب ربع متر ثم نصف متر ثم يدعه يتقدم بنفسه . معظم القادة الذين مجحوا تولوا مسئولياتهم وهم فى منتصف او اواخر الثلاثينيات من عمرهم .. الشباب فى مصر تخطى هذا العمر وهو فى الشارع بلا وظيفة ولا زوجة ولا بيت ولا طفل يحمل اسمه وسمته .. صدقونى ما يفعله هؤلاء الشباب ليس مظاهرات ضد الدولة . انما صرخة فى وجهها . بأنهم مصريون ولدوا فى مصر وتعلموا فى مدارسها وتم بيعهم فى شوارعها وعلى نواصيها لتحيا طواويس الطبقة الحكمة . وتدهسهم اطماع رجال الاعمال . كل رجال الاعمال بلا استثناء .. لقد ضاعت من مصر بوصله الطريق . راحت مصر تستثمر فى العقار والمبيدات والضعف الجنسى وبرامج سبيهه بالراقصة وعلى مسئوليتى .. وتركت عن جهل وربما عبط الاستثمار فى الشباب ..
لا اعرف دولة فى التاريخ اعطت ظهرها لشبابها وتقدمت .. ولو اننا لدينا يقين بعدم حاجتنا للشباب . علينا ان نغلق المدارس والجامعات .. علينا ان نوفر هذه المليارات من ميزانية دولة تصرفها على تعليم اعرج . ومناهج مشوهة تتحدث عن محمود بدر مفجر ثورة يونية . علينا ان نقف فى لحظة مواجهة شريفة مع النفس ومع مصر .. والا سنجد انفسنا جميعا .. جميعا .. جميعا .. فى مأزق لا مخرج منه الا برحمة من الله ..
اتطلع الى يوم لا ارى فيه محمود سعد ولا ابراهيم عيسى ولا الابراشى ولا لميس ولا عمرو زوجها ولا كثيرون مثلهم .. لا اريد ان اقرأ لعبد الحليم قنديل ولا خالد صلاح ولا مجدى الجلاد ولا فهمى هويدى وعمرو حمزاوى ..واسماء كثيرة مثلهم .. لا اريد ان ارى محافظ ضابط .. ولا مستشار كوفئ على خدمته لمصر وكانت واجبا عليه .. فلا احد يخدم مصر . بل عليه واجب ولها وحدها حق التقدير والشكر .. . لا اريد وزيرا كان مسئولا فى زمن ما قبل 25 يناير ..لا اريد احزابا فى مصر يقودها ويجلس على رئاستها سيد البدوى ولا الغار ولا عمرو موسى ولا الفضالى .. ولا واحد من الضباط حتى ولو كان على المعاش .. لا اريد دولة العواجيز ونحن منهم .. لأننا بصراحة لسنا اصحاب الثورة .. ربما نكون معها شكلا .. اما فى المضمون ربما نكون ثورة مضادة .. لاننا نخاف على مصالحنا القديمة ..
اثق اننا اذا لم نفيق بمزاجنا .. سيضطرنا الشباب الى الفوقان ..
الغوا الاحزاب يا سادة ففيها سم قاتل .. عندما الغتها ثورة الضباط فى 1952 لم تتزقف الحياة .. وتقدمت مصر على اى شكل .. اغلقوا الاحزاب يا سادة الى ان يغيب بائعو السياسة ومحترفوها اما بالموت ( يارب ) او بالزهق او اى وسيله تلهيهم عنا وعن مستقبل مصر ( شبابها )
ولو اراد الرئيس السيسى ان تنجح مصر وتدوس على كبوتها . ان يحمل شباب مصر على اكتافه .. ان يستثمر فيهم .. ان يراهن بهم وعليهم .. هم ذخيرة مصر التى يمكنه بهم ان يعمر مدافعها .. بالشباب فقط تحيا مصر
المتحدثون عن الخبرة عليهم فقط ان يقدموها للشباب كواجب وفرض عين . كضريبة .. كمقابل ما حصلوا عليه فى سنين عمرهم . اخذوا خلالها اكثر مما اعطوا .. او يصموتوا يرحمهم الله ..
.. كنت اتمنى ان يعطى الدستور مهلة للاحزاب لان تولد من وسط الناس . فى الاحياء الشعبية والحوارى والمربعات السكنية .. لا فى المكاتب المكيفة ولا باذن وموافقة من جهاز سيادى .. وبعد مرحلة الانتقال يعلن عن تجربة حزبية نظيفة . يكون الشباب هم نجومها وقادتها ومفكريها ومنظريها
انها صرخة فى فجر يوم جديد .. وامل فى يخرج الرئيس السيسى بخطاب يخص فيه شباب مصر فقط لا وزراؤها ولا محافظيها ولا رجال اعمالها ولا حريمها ولا شيوخها ... مرسى حيا اصحاب التاكسيات والتوكتوك . والسيسى عظم من دور المرأة وهو حق لها غير منكور .. لكن لا احد تكلم مع او عن الشباب . بل تلاسن الجهلة عنهم وعليهم . ودون ان نسأل انفسنا ما هو سر غضب شباب مصر . لماذا باتت صرختهم عنيفة تتسم بالقسوة على مصر .. للاسف هم يصرخون فى صحارى الفساد الطارح فى مصر فى كل مكان .. ولا امل لهم اليوم سوى فى لقاء العزة والكرامة والحق .... مع رئيس الجمهورية يطمئنوا منه شخصيا على غد مصر .. ليخفت صوت صراخهم . وتتراجع قسوة شعاراتهم .. وتنخرط فى خدمة مصر تجمعاتهم
ارجوك سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى .. شباب مصر هم كتائبك الحقيقية . هم رصيدك فى التاريخ .. هم حماة الوطن بصدق . هم با ختصار . شئنا ام ابينا .. هم اصحاب مصر الجديدة
حفظ الله الشباب . حفظ الله الرئيس .. حفظ الله مصر ..






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات