3 ملايين طفل يواجهون الموت بالمحاجر والمجازر فى مصر

الخميس 20 نوفمبر 2014 - 03:22 مساءً

 3 ملايين  طفل يواجهون الموت بالمحاجر والمجازر فى مصر

اطفال يواجهون الموت بالمحاجر والمجازر


تزامنا مع احتفالات اعياد الطفولة نضع امام من يهمه الامر قضية من اهم قضايا الطفولة وهى عمالة الاطفال، تلك الكارثة التى نتحدث عنها كثيرا فى الغرف المغلقة داخل وخارج مصر ولكن الواقع لا يشهد اى خطوات تقدمية وللاسف تفاقم الامر خلال الـ3 سنوات الماضية وتم استغلال الاطفال فى اعمال سياسية بجانب عملهم فى الورق والصناعات الخطرة حيث يواجه نحو 10% من اجمالى عدد الاطفال فى مصر والبالغ عددهم نحو 30 مليون خلال الفئة العمرية من سن 5 الى 17 سنة كارثة كبيرة تهدد حياتهم وتغتال براءتهم بسبب حاجتهم الى العمل فى اعمال وحرف لا تتناسب مع اعمارهم ولا قواهم الجسمانية على الاطلاف وان نحو 3 ملايين طفل فى مصر يواجهون الموت بسبب هذه الاعمال والحرف القاتلة مثل المحاجر والمجازر وعمالة الورش والصناعات وغيرها.
ووسط نداءات عديدة من كافة المنظمات الانسانية والحقوقية فى مصر على مدى سنوات عديدة من الاستمرار فى انتهاك براءة الطفل الطفل المصرى وآدميته من خلال استغلاله فى اعمال شتى او ما يطلق عليه عمالة الاطفال.. والتحذير من ان دخول الطفل الى مجالات العمل ومع ما يتعرض له من مضايقات سواء كان ذكرا ام فتاة تكون اخطارها الجسمانية والبدنية والنفسية عليه متضاعفة مع توالى سنوات عمره، إلا ان هذه التحذيرات لم تجد صدى على الاطلاق فى مصر من جانب الجهات الرسمية والحقوقية فى مهن خطرة ولن يتصدى احد لإيقاف هذه المهزلة.
“العمال” فتحت ملف عمالة الاطفال واستطلعت اراء الخبراء للوقوف على حلول لهذه المشكلة.. من جانبه يؤكد محمود البدوى المحامى ورئيس الجمعية المصرية لمساعدة الاحداث وحقوق الانسان ان الكثير من عمالة الاطفال تدور فى المهن اليدوية والخطرة والمتعلقة مثلا بإصلاح السيارات أو العمل فى مجال المعمار والبناء أو الإنشاءات أو أعمال الحقل الشاقة أو المحاجر التى يرتادها معظم الاطفال فى الصعيد بسبب ارتفاع الاجرة اليومية التى تقدم لهم.
وشدد “البدوى” على ان خروج الطفل الى بيئة العمل وانخراطه فى الاعمال اليدوية واحتكاكه باطفال الشوارع وغيرهم لعدد ساعات طويلة فى اليوم بعيدا عن أعين والديه كلها عوامل تساعد على تشكيل عصابات وبيئات إجرامية، لافتا الى ضرورة الانتهاء من الاستحقاقات السياسية خلال عام 2014 وذلك للتفرغ الى حل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الملحة، فالناس على حد قوله لا تأكل سياسة ولابد من الانتباه الى حاجاتهم الطبيعية والاساسية.
ويقول “البدوى” ان عمالة الاطفال من المشاكل التى تواجه الجيل المقبل فى مصر، وهناك اعداد كبيرة من الاطفال يعملون فى سنة مبكرة جدا، وفى مهن خطيرة تؤثر على صحتهم ومستقبلهم فى الحياة وحقهم فى معيشة كريمة، وهذا الطفل يصير شابا ويعمل فى مهن متدنية، ويحصل على أجر قليل ويتعرض لسوء المعاملة من اصحاب العمل وللخطر، واغلب الاطفال العاملين من اسر فقيرة يساعدها اطفالها فى تدبير معيشتهم.
ويشير رئيس الجمعية المصرية الى ان الطفل العامل ينقلب نشاطه الى اتجاه مضاد للمجتمع لانه يصبح ناقما على معيشته، لأنه لم يسلك المسار الطبيعى والكريم للحياة والعمل والتعليم ويوضح ان بعض الدول من الممكن ان تضغط على الاقتصاد الوطنى المصرى وتستخدم ملف عمالة الاطفال كوسيلة سياسية لمقاطعة كافة المنتجات المصدرة اليها التى يشارك فى انتاجها اطفال، وهناك بعض المؤسسات الاجنبية التى تستورد منتجات من الخارج تشترط على الموردين لها حصولهم على شهادات عدم مشاركة الاطفال فى المنتج المصدر، واذا ثبت ذلك يجرى مقاطعة المنتج.
فيما اكدت الدكتورة عزة العشماوى الامين العام للمجلس القومى للطفولة والامومة ان علاج ظاهرة الاطفال بلا مأوى وعمالة الاطفال وانتهاك آدميتها ليست بكثرة عقد المؤتمرات وورش العمل، لكن بالنية الصادقة والاتحاد بين قوى المجتمع الحكومية والخاصة والمجتمع المدنى والخبراء والمعنيين.
واشارت “العشماوى” الى أن ثمة عوامل عدة تؤثر على الطفولة فى مصر، تبدأ من الاعتناء بصحة الطفل من قبل الأمهات اثناء الحمل، مشيرة الى بعض الدراسات اثبتت ان 29% من اطفال مصر فى مرحلة التقزم، وهو امر خطير ومقلق وهو يضاف الى المشكلة التى تخص عمالة الاطفال ويجب دراستها جيدا والوقوف على اسبابها.
وفى سياق متصل اكدت منى صادق مدير مركز الطفل العامل انه دائما ما يوجد اختلاف بين الارقام الصادرة عن الجهات الحكومية والمنظمات الدولية. خاصة فى المجالات التى لا تتيح الرصد والتوثيق، مثلما هو الحال فى قضية عمالة الاطفال، حيث يعمل اغلب الاطفال فى مجالات غير قابلة لتوثيق بياناتهم، مضيفة ان مصر لا تتبع منهج شفافية المعلومات الامر الذى يترتب عليه إخلال بالمواثيق والاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر.
بينما يرى هانى هلال امين عام ائتلاف الطفل ضرورة وقف حالات الموت اليومى التى يتعرض لها الاطفال العاملون بالمحاجر، التى تاتى على راس أسوأ اشكال عمالة الاطفال فى مصر، التى جرمها قانون الطفل المصرى 126 لسنة 2008، وكذلك دستور مصر الجديد وانه على حكومة المهندس ابراهيم محلب ان كانت تسعى بصدق لبناء وطن جديد يحترم فيه الانسان وتتحقق فيه دولة القانون، فلابد من ان توضع قضايا وانتهاكات حقوق الطفل المصرى على راس الأولويات.
واشار “هلال” الى ان العامل المادى لاسر الاطفال العاملين يمثل 34% من الاطفال يليه 26% بسبب كراهية الاطفال، وان 64.2% من الاطفال العاملين لم يكملوا دراستهم الابتدائية وان 27% بدأوا العمل فى عمر 10 سنوات، وبالرغم من قضاء بعض السنوات فى الدراسة الا ان نصف هؤلاء الاطفال 50% منهم لا يعرفون القراءة والكتابة.
و67% من الاطفال يقضون اكثر من 10 ساعات عمل يومية، والمؤلم ايضا ان 43.8% من الاطفال العاملين يفضلون المدرسة عن العمل ويندمون على تركهم الدراسة، كما ان 90% منهم يعانون من الارهاق بعد العمل و56.4% منهم يدركون انهم يتعرضون لاخطار صحية بسبب عملهم فيما يتمنى 50% منهم العودة الى المدرسة.
وكشف ايضا ان غالبية الاطفال الذين يعملون كخدم من المنازل بدأوا العمل فى سن صغيرة اقل من 10 سنوات.






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات