حنان عبد الوهاب تكتب: العتمة نور.. ولكن !!!

الثلاثاء 24 فبراير 2015 - 12:49 صباحاً

حنان عبد الوهاب تكتب: العتمة نور.. ولكن !!!

حنان عبد الوهاب

بين وجهة نظر محمد صبحي وبلبل 
خمسة عشر نظارة سوداء وخمسة عشر كرسي اطفال هذا كل مايحتاجه فنان مثل حسن بلبل ليشعل مسرح مكتبة مصر العامة  بجمهوره ,, ويأتي عرض العتمة نور ليستكمل سلسة التحديات التي يقدمها مسرح العلبة بدون ستارة مسرح بدون ديكورات بدون اي امكانيات سوي ابداع  مجموعة اطفال من سن أربع اعوام  حتي ثلاثة عشر عامآ ,, بدأ العرض بداية قويه بصوت علي الحجار واغنية الايام مع تترات تستعرض ابطال العرض الذين يمثلون شريحة من الاطفال المكفوفين الذين يتعرضون في نهاية مواقف عديدة يمرون بها  لجملة واحدة  " انت أعمي"  وتجد نفسك رغمآ عنك وانت تعلم انك تشاهد مسرح ترغب في توجيه صفعة علي وجه هذا الصفيق بعد علامات الانكسار التي تعتلي ملامح الطفل الكفيف .. وينقلنا حسن بلبل بسرعة الي دار تضم هؤلاء المكفوفين ورغم تشابه الفكرة مع وجهة نظر التي قدمها محمد صبحي للمسرح إلا أن حسن بلبل استطاع ان يقدم رؤية عصرية ساخرة انتزعت ضحكاتنا التي امتزجت بدموعنا ،،
وتوقعت أن يقدم لنا العرض قضية خاصة بالمعاقين بشكل اكثر اتساعآ ويسلط الضوء علي مشاكلهم وعالمهم واحلامهم ويقدم رؤية مختلفة عماقدمه محمد صبحي في مسرحه وعادل امام في احد أفلامه ،، وخرج العرض عن الخط الدرامي الذي بدأ به ليصول ويجول في كل مكان وزمان من جمعة الشوان وحتي مجازر داعش .. ورغم توضيح مخرج العرض لوجهة نظرة أن المكفوفين يشعرون بآلام الوطن ويتفاعلون مع احداثه ألا انني اري ان هذه القضية ليست مطروحة من الأصل ولكن المطروح علي الساحة الآن هل يشعر الوطن بآلام المعاق ؟ هناك خلل في البناء الدرامي للأحداث وقد خان التوفيق" ابانوب " مؤلف العرض حيث لا يمكن ان نقدم كل شيئ في شيئ ،، اتسعت القماشة  لتسع ثلاثة عروض وتاهت القضيه الاساسية في تفاصيل واحداث غير مترابطة وغير محكمة 
ويبقي في النهاية تصفيق حاد "لدستتين "اطفال أشرار يتوهجون فيشعلون مشاعرنا وتمتلئ القاعة بالدفئ في احد ايام الشتاء الشديدة البرودة
 





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات