من قصص القرآن الكريم ..البقرات في رؤية ملك مصر

السبت 27 يونيو 2015 - 03:53 مساءً

من قصص القرآن الكريم ..البقرات في رؤية ملك مصر

قصص القرآن الكريم ..البقرات في رؤية ملك مصر

قال الله تعالى: وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ{43} يوسف .
 
وقال: يوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ{46}
 
والقصة التي نحن بصددها قصة عظيمة ودروسها قيمها فقد كان ملك مصر في عهد يوسف عليه السلام قد رأى سبع بقرات سمان, يأكلهن سبع بقرات نحيلات من الـهُزال, ورأى سبع سنبلات خضر, وسبع سنبلات يابسات ,فقال له أعوانه المقربون منه: رؤياك هذه أخلاط أحلام لا تأويل لها, وما نحن بتفسير الأحلام بعالمين.
 
ولكن عندما سمع هذه الرؤية ساقي الملك الذي كان مسجوناً مع يوسف عليه السلام وعرف عن يوسف أنه يؤول الأحلام - وهو الذي فسر له حلمه وخرج من السجن - قال لهم : أنا أخبركم بتأويل هذه الرؤيا فابعثوني إلى يوسف – وكان مازال مسجوناً - لآتيكم بتفسيرها.
 
وعندما وصل الرجل إلى يوسف قال له: يوسف أيها الصديق فسِّر لنا رؤيا مَن رأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات هزيلات, ورأى سبع سنبلات خضر وأخر يابسات; لعلي أرجع إلى الملك وأصحابه فأخبرهم; ليعلموا تأويل ما سألتك عنه, وليعلموا مكانتك وفضلك.
 
قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك: تفسير هذه الرؤيا أنكم تزرعون سبع سنين متتابعة جادِّين ليَكْثُر العطاء, فما حصدتم منه في كل مرة فادَّخِروه, واتركوه في سنبله; ليتمَّ حفظه من التسوُّس, وليكون أبقى, إلا قليلا مما تأكلونه من الحبوب.
 
ثم يأتي بعد هذه السنين الخِصْبة سبع سنين شديدة الجَدْب, يأكل أهلها كل ما ادَّخرتم لهن من قبل, إلا قليلا مما تحفظونه وتدَّخرونه ليكون بذورًا للزراعة.
 
ثم تأتي سنون مجدبة عام يغاث فيه الناس بالمطر فيرفع الله تعالى عنهم الشدة, ويعصرون فيه الثمار من كثرة الخِصْب والنماء. وقال الملك لأعوانه: أخرجوا الرجل المعبِّر للرؤيا من السجن وأحضروه لي, فلما جاء رسول الملك يدعوه قال يوسف للرسول: ارجع إلى سيدك الملك, واطلب منه أن يسأل النسوة اللاتي جرحن أيديهن عن حقيقة أمرهن وشأنهن معي; لتظهر الحقيقة للجميع, وتتضح براءتي, إن ربي عليم بصنيعهن وأفعالهن لا يخفى عليه شيء من ذلك.
 
قال الملك للنسوة اللاتي جرحن أيديهن: ما شأنكن حين راودتنَّ يوسف عن نفسه يوم الضيافة؟ فهل رأيتن منه ما يريب؟ قلن: معاذ الله ما علمنا عليه أدنى شيء يَشينه, عند ذلك قالت امرأة العزيز: الآن ظهر الحق بعد خفائه فأنا التي حاولت فتنته بإغرائه فامتنع, وإنه لمن الصادقين في كل ما قاله.
 
وقال الملك الحاكم لـ “مصر” حين بلغته براءة يوسف: آتوني به أجعله من خلصائي وأهل مشورتي, فلما جاء يوسف وكلَّمه الملك, وعرف براءته وعظيم أمانته, وحسن خلقه, قال له: إنك اليوم عندنا عظيم المكانة ومؤتمن على كل شيء.
 
الدرس المستفاد من القصة :
 
يقول د عبد الحليم عويس عن الدروس المستفادة من هذه القصة أولا : يجب أن يختار الداعية الوقت المناسب لدعوته، وأن يكون المدعوون على حالة تؤهلهم لقبول الدعوة.
 
ثانيا : السعي في الأسباب مطلوب إسلاميًّا، ولا ينافي التوكل على الله، فقد طلب يوسف من رفيقه في السجن أن يذكر أمره وسجنه ظلمًا عند الملك حتى يسعى في خلاصه؛ لأن الله سبحانه وتعالى هو مسبب الأسباب فقد قال لمن أيقن أنه ناجٍ منهما (وهو الساقي): اذكر أمري وسجني ظلمًا عند سيدك (الملك) فأنساه الشيطان أن يذكر وصية «يوسف»، فمكث «يوسف» في السجن أقل من عشر سنوات..





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات