حكاية الفقيه «أبو الفقراء»

الأحد 28 يونيو 2015 - 11:38 صباحاً

حكاية الفقيه «أبو الفقراء»

مسجد الإمام الليث بن سعد هو أحد المساجد التي انشئت في عصر الدولة الايوبية

مسجد الإمام الليث بن سعد، هو أحد المساجد التي انشئت في عصر الدولة الايوبية في مصر ، يقع بشارع الإمام الليث بالقاهرة.
 
الليث بن سعد الإمام أبو الحارث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمى، وهو أصفهاني الأصل مصري المولد إذ ولد ببلدة قلقشند إحدى قرى محافظة القليوبية وكان مولده في شعبان سنة 94 هــ .
 
والإمام الليث من تابعى التابعين روى عن الكثير وروى عنه الكثير وأجمع العلماء على امانته وعلو كعبه، وسمو مرتبته فى الفقه والحديث وهو إمام أهل مصر فى زمانه، و شيخ مشايخ البخارى، فقد كان امام اهل مصر وفقيههم، والليث كان أكثر من اثروا فى اهل مصر ورؤيتهم لامور الدنيا والحياة فقد كان متساهلا متسامحا، ويقال عنه ايضا انه اكثر من افتى فى شئون اهل الكتاب وقد عرفت مصر منذ بداية الاسلام وجود اهل الذمة الذين يعيشون فى كنف الدولة الاسلامية فكان لليث فتواه فى المعاملات والعقود والزواج والذبائح وإقامة ما هدم من الكنائس وهذا يعنى ان شخصية الليث كانت تحمل مبدأ الفهم واستيعاب ما يحدث فى مصر.
 
كان الإمام الليث نبيلا سخيا، حسن العقل ، واسع الثراء ، كثير الأفضال .
 
وقال الإمام الشافعي عندما وقف على قبره “لله درك يا إمام لقد جمعت أربع خصال لم يكملهن عالم – العلم والعمل والزهد والكرم”.
 
كان الإمام الليث ممن من الله عليهم بثراء واسع فكان عكفا على الحديث والفقه. واثنى عليه الامام مالك بن انس وقال كان يدخل لليث كل سنة أكثر من ثمانين ألف دينار وما وجبت عليها زكاة قط ، لأن كان يتصدق بهما وكانت له قرية بمصر تسمى ( الفرما 1 ) مهما حمل إليه من خراجها يحمله اصرارا ويجلس على باب داره ويعطى لمن مر به من المحتاجين من ذلك صرة صرة حتى لا يدع إلا اليسير من ذلك وحمل من مصر إلى بغداد لأجل إفتاء الرشيد فى زوجته زبيدة وأمر له بخمسة آلاف دينار فردها عليه وقال له ادفعها لمن أحوج منى إليها .
 
وتوفى الإمام الليث سنة 175 هـ عن عمر زاد الثمانين .
 
يتكون الجامع من مستطيل تتقدمه عدة مداخل تهبط إلى المدخل الأول عدة درجات وقد ثبت عليه لوحتان مؤرختان سنة 1194 هــــ سنة 1201 م .
 
ويلي المدخل الخارجي باب آخر يؤدى إلى طرقة كبيرة بها عمودان رخاميان ثم يتأتى الباب الثالث الذي جدده السلطان الغوري سنة 911 هــ ، وقد ركب على هذا الباب مصراعان من الخشب ذي الزخارف المحفورة حفراً عميقا نقلا إليه من مسجد الإمام الشافعي ومؤرخ سنة 608 هــ .
 
ويؤدى الباب إلى المسجد المستطيل وينتهي بحائط القبة حيث يوجد المحراب والمنبر ويقول على مبارك إن المحراب والمنبر من تجديدات إسماعيل بك بن المرحوم راتب باشا سنة 1294 هــ، كما جدد الإيوان الكبير الموجود بالضلع الجنوبي الشرقي بالقبة فقد جاء فيه: ” وفى سنة أربع وتسعين ومائتين وألف أجرى إسماعيل بك بن راتب باشا عمارة بمشهد الإمام الليث” فجدد بالقبة إيوانا لقناطر من الحجر وكذلك بالجامع ورفع أرض القبة وفرشها بالبلاط وكذا داخل المقصورة وكان سقف الجامع منخفضا وكان من أفلاق النخل فأزاله ورفع البناء وهو السقف من الخشب النقي وصنع جميع ذلك بالنوبة .
 
ويقع ضريح الإمام في الضلع الجنوبي للمسجد وهو عبارة عن حجرة مربعة أقيمت بأوسطها قبة صغيرة محمولة على أربعة أعمدة رخامية بها قواعد وتيجان لها زخارف عربية وكتابات كوفية منها ( بركة كاملة – نعمة شاملة ) لعلها ترجع إلى العمارة الأولى للمشهد أو أنها أخذت من بعض المباني الفاطمية.





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات