هشام زكريا يكتب : عندما يركب المجتمع السماسرة وبتوع الطبيخ ؟!

الثلاثاء 26 يناير 2016 - 11:24 صباحاً

هشام زكريا يكتب : عندما يركب المجتمع السماسرة  وبتوع الطبيخ  ؟!

هشام زكريا

عمر ما كانت المهنة تعيب صاحبها ، وعمر ما كان التعليم دليلا على رقي البني آدم أو ثقافته أوفكره أو حتى مقومات شخصيته ،عباس العقاد الذي جال وصال لم يكن يحمل سوى الشهادة الابتدائية ، والكثير من أصحاب المهن المختلفة نجحوا في تشكيل المجتمع وحرروا الفكر القديم من الوظيفة والميري بصناعة الفارق ، لكن ما يحدث الآن على أرض الواقع للأسف هو بعيد عن الشكل والمضمون ، الفكر السائد أن التمسح في المجتمعات والجمعيات والمنظمات يعطينا القوة في تحقيق المصالح ، بالإضافة إلى التقرب من المسئولين ـ يفيد ـ ومفيد ، في " البرستيج " من ناحيه وفي تسليك اي مصلحة من ناحيه آخرى.
واحد ناجح في مهنته ـ كسمسار ـ ايه علاقتة بالعمل المجتمعي والعام ، مش مهم ، قد يكون عنده " كارزيما" ومقومات شخصية ، لكن الحقيقة لا شئ سوى القدرة على استقبال الضيوف ، وهز الرأس ، وشويه كلام طول النهار يحفظ فيهم !!
واحدة فجأة بقت سيدة أعمال ، طب حضرتك في ايه ، ومجال نشاطك ايه ، كانت بتطبخ وتبيع ، ليس عيبا كمهنة ، ولكن ما علاقة هذا بالعمل المجتمعي ، خاصة وقد وزعوا المناصب بطريقة الكراسي الموسيقية ، انت مستشار ، وانت رئيس لجنة ، وحضرتك رئيسة أمانة ..وهكذا ...
نصف هزيمة المجتمع هو أن يركب الجهلاء وأصحاب المصالح الذي اعتقد أنهم اسوء من أصحاب الأجندات ـ فالأول عنده هدف يتحرك فيه بين المسئولين والتنفيذين والشخصيات العامة والنواب من أجل يضع صورة ذهنية بأنه الوحيد القادر على صناعة الفارق ..
الحقيقة والسؤال الملح : كيف لشخصية أمنية كبيرة ان تستقبل هذه الشخصيات دون التحرى عنهم ؟ كيف لمحافظ بلد أن يضع ألبوم صور مع هذه الشخصيات دون التحري عنهم ؟ كيف للنواب ان تطاوع هذه البلالين دون سؤال الشارع ؟ ويظل السؤال في الشارع ...من أنتم ؟!







إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات