مشروع الاستزراع السمكي يغير خريطة الغذاء في مصر .. باعتباره اكبر مشروع في العالم

الخميس 24 مارس 2016 - 12:47 صباحاً

مشروع الاستزراع السمكي يغير خريطة الغذاء في مصر .. باعتباره اكبر مشروع في العالم

اللواء مجدي عبد السميع نائب رئيس هيئة قناة السويس

 حوار اجراة / مجدي الجندي - مشكلة مصر في الغذاء سيتم حلها جذريا في نوفمبر المقبل مع طرح اول انتاج لمشروع الاستزراع السمكي شرق قناة السويس الذي يصل الى انتاجه الى مليون طن سنويا منهم 300 الف طن جمبري وباسعار تقل عن الاسعار الحالية بنسبة 40% كما ان هذا الانتاج سيؤدي الى انهيار كبير في اسعار الدواجن و اللحوم بنسبة 50% تقريبا 

التفاصيل الكاملة يرويها اللواء بحري محمد مجدي عبد السميع نائب رئيس هيئة قناة السويس للمشروعات القومية خلال هذا الحوار...
 
 
••لماذا كان التفكير في مثل هذا المشروع؟
التفكير في مثل هذا المشروع جاء لاستغلال أحواض الترسيب بطول محور قناة السويس، فهو مجهود منطقي لامتلاك كل المقومات التي تجعل لنا الريادة في الإنتاج السمكي بسعر مناسب، فهذا المشروع بمثابة انطلاق لقاطرة التنمية في مصر لمنافسة أكبر المزارع السمكية عالميًا وإحداث طفرة اقتصادية، خاصة وأننا لدينا كافة الإمكانيات، ونستطيع أن نقول أنه أمن قومي.
 
والرئيس عبد الفتاح السيسي يريد أن يقدم للمواطن البسيط منتجًا عالميًا بأرخص الأسعار، وهناك مشاريع أخرى مماثلة وجرأة القيادة السياسية في بدء تنفيذ المشروع في هذا الموقع جعل عددًا كبيرًا من المستثمرين يتقدم بطلبات للمشاركة في المشروع ، وأؤكد ثانية أن الرئيس مهتم بتوفير فرص العمل للشباب ومن هذه المشروعات مشروع الاستزراع السمكي وهو مشروع علي الأرض الآن، والعمل فيه يسير علي قدم وساق
••هل تأخرت مصر كثيرا في التوصل الى حلول جذرية لسد الفجوة الغذائية وهل كنا ننتظر مشروع مثل قناة السويس الجديدة حتى نفكر في استحداث مشروع الاستزراع السمكي ؟
 
ان مشروع الاستزراع السمكي ضمن المشروعات التي تمس الامن القومي ويساهم في سد الفجوة الكبرى في نقص الغذاء بمصر واعتبره اضخم مشروع في العالم للانتاج السمكي بانواعه المختلفة وحينما عرض الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قاة السويس فكرة المشروع اثناء  عرضه التفاصيل الكاملة لمشروع قناة السويس الجديدة تم طرح فكرة مشروع الانتاج السمكي الذي تحمس لها الرئيس عبد الفتاح السيسي وطلب تنفيذها بالتزامن مع مشروع حفر قناة السويس الجديدة  وكان هدفنا الاساسي هو المواطن المصري لسد احتياجاته وتصدير الفائض للاسواق الخارجية لتوفير العملة الصعبة للبلاد لتنمية الاقتصاد المصري اما بالنسبة لتدهور الانتاج السمكي في مصر خلال الفترة الماضية ارجع الاسباب في ذلك الى الفشل الاداري لهيئة الثروة السمكية التي فقدت السيطرة على منافذ الزريعه خاصة في انواع البوري و الدنيس و القاروص و البلطي "وتركت الحبل على الغارب لمهربي الزريعه السمكية" وسمحت لبعض ضعاف النفوس بالصيد الجائر تحت سمع وبصر بعض مسئولي هيئة الثروة السمكية وسيطرة بعض صغار الموظفين و الصيادين المرخص لهم من الهيئة و الدليل على ذلك ان هذه الانواع موجودة في مزارع خاصة ليس لها مفرخات في مصر
••• وماذا عن مكونات وتفاصيل هذا المشروع؟
 
.. المشروع هو أكبر نموذج للاستزراع السمكي في العالم، وهو منفذ علي مساحة 5000 فدان، ويضم 3828 حوض سمكي ، ومن المنتظر أن ينتج مليون طن الأسماك البحرية سنويًا، وتبلغ تكلفة البنية الأساسية الخاصة به 650 مليون جنيه،  وجميع الأحواض ممتدة علي طول القناة لإنتاج الزريعة والمفرخات واستزراع الأسماك البحرية مثل القاروص والدنيس وسمك موسي والعائلة البورية ، وجميعها للتصدير وللسوق المحلي، بالإضافة لبعض أنواع القشريات مثل الجمبرى والمحاريات مثل بلح البحر وخيار البحر وجميع الأسماك المطلوبة للسوق العالمي بكميات كبيرة، ومساحة الحوض الواحد "35 مترًا × 200 متر"، ويتم العمل حاليًا بالأحواض "20و 21"، والأحواض تم اختيارها بدقة عالية تناسب جميع الظروف والأحوال، حيث أنها أحواض طينية بها مياه جوفية على عمق من 70 إلى 130 مترًا، وسيتم تنفيذ الأحواض في منسوب مياه يتراوح من 150 مترًا إلى 180 مترًا ، لذلك لن تؤثر أو تتأثر بالمياه ، علاوة علي تحليل التربة والمياه الجوفية، فهو مشروع متكامل من الذريعة حتي المطعم ، فيوجد به لمفرخ والأمهات والبيض والذريعة، ومصنع العلف، فكل مراحل الإنتاج موجودة حتى يصل المنتج للأسواق، والمشروع درس جيدا ونعرف كل تفاصيله ولدينا إجراءات لأي مفاجآت، فالقوات المسلحة لا تعرف العشوائية في التنفيذ
••اقتصاديا.. ما الجدوى من وراء هذا المشروع؟
 
.. جدوى المشروع وفوائده كثيرة، فالمشروع يسهم في توفير آلاف فرص العمل للشباب ويقضي على أزمة وندرة الإنتاج السمكي في مصر، خاصة أن الجميع يعلم أننا نعاني من فجوة غذائية في الأسماك وننتج فقط سنويا 400 الف طن و لدينا عجز في الانتاج السمكي يقدر بنحو 75% سيقضي عليها الاستزراع السمكي خلال عام واحد كما سيؤدي ذلك أيضًا إلي انخفاض أسعار اللحوم الحمراء بعد تغطية الأسواق المصرية بالأسماك وتصدير جزء كبير للأسواق الخارجية، ومن الطبيعي أن يخضع الإنتاج السمكي للإشراف الطبي البيطري ليكون إنتاجًا متميزًا عالي الجودة والقيمة الغذائية.
 
وهذا المشروع هو أول مشروعات تنمية محور قناة السويس، وقد قامت الهيئة بالإشراف عليه، بجانب الاستعانة بتحالف يضم بعض الشركات الاجنبية ولا أحد ينكر أننا تأخرنا كثيرًا في بدء مشروعات الاستزراع السمكي في مصر، فلدينا ما يقرب من 3000 كيلو من السواحل والمياه، ولم نستغل تلك الثروة في المشروعات القومية لخدمة الاقتصاد المصري، لذلك كان لزاما على القيادة السياسية التفكير في مشروع الاستزراع السمكي لاستغلال الظهير الجغرافي لقناة السويس وفتح آفاق جديدة للاستثمار لتغطية احتياج مصر من الإنتاج السمكي وتصدير الفائض على الخارج، فموقع مصر المتميز يتيح لنا امتلاك مساحات واسعة من المسطحات المائية، حيث يحيطها شمالًا البحر المتوسط وشرقًا البحر الأحمر وتنتشر البحيرات في ربوع المحروسة مثل "البرلس والمنزلة والبردويل وبحيرة ناصر وقارون"، وغيرها من البحيرات ويجرى فيها نهر النيل، ورغم ذلك فإننا لم نحقق الاكتفاء ولدينا عجز يقدر بحوالي 1.8 كيلو جرام للفرد، والمسمى الصحيح له هو مشروع الأحياء المائية أن المشروع به بحريات مثل الجندوفلي وبعض الطحالب التي تستخدم لتنقية المياه، ويستخدم بعضها أيضًا كأدوية، فالفوائد كثيرة وسيوفر المشروع كافة المنتجات السمكية حتى الفيليهات والأسماك النصف طهي، ولذلك تمت الاستعانة بجهات بحثية عديدة مثل المركز القومي لعلوم البحار، علاوة على الشريك الاجنبي لضمان النجاح المحقق إن شاء الله.. 
••ما هي رؤيتك لضمان ثبات اسعار الاسماك في مصر  لمواجهه الزيادة الملتهبة في اسعار اللحوم و الدواجن ؟ 
انا شخصيا اطالب الدولة بالاسراع في انشاء بورصة للاسماك و الخضروات و جميع المحاصيل الزراعية على غرار بورصة الدواجن حتى نضمن عدم سيطرة بعض كبار التجار على الاسعار لضمان وصولها للمستهلك باسعار محددة ومناسبة هذا بالاضافة الى توفير مستلزمات الاستزراع السمكي التي نستوردها من الخارج ومنحها اعفاء جمركي وانشاء مصانع للتعبئة واعفاء معداتها من الجمارك
••الشعب المصري ينتظر بفارغ الصبر انتاج المشروع من الاسماك و الجمبري هل هناك موعد محدد لطرح الانتاج ؟
نعم تم التعاقد على زريعه جمبري وننتظر وصولها في اول ابريل القادم لوضعها في الحضانات لمدة 20 يوم ثم نقلها بعد ذلك الى 300 حوض في نهاية ابريل حيث سيتم وضع 100 الف زريعه في الحوض الواحد لانتاج 5 طن خلال 6 اشهر لطرحها في الاسواق في نوفمبر 2016 باسعار مخفضة للجمهور
وبكميات كبيرة تصل الى 150 الف طن خلال الدورة الواحدة و تقل عن الاسعار الحالية بنسبة 40% اذا تم طرحها بدون وسيط للجمهور بمعنى ان تتولى وزراة التموين فتح منافذ على مستوى الجمهورية لطرح الانتاج للجمهور مباشرة الامر الذي يجعلنا نؤكد ان الاستزراع السمكي سيهز عرش اللحوم و الدواجن في مصر
 
••من وجهة نظرك أهم أسباب أزمة إنتاج الأسماك في مصر؟
 
 هناك أسباب كثيرة لذلك ، منها عدم استغلال السواحل ، وعدم التوسع في الاستزراع السمكي ، والاعتداءات على البحيرات وتجفيفها والصيد الجائر للزريعة وتلوث بعض البحيرات وانتشار مشاكل الصيادين واحتجازهم في دول أخرى بسبب اختراقهم الحدود الإقليمية لبعض الدول، فاحتياجاتنا من الأسماك تفوق إنتاج مصر الذي يبلغ مليون و400 ألف طن، ونستورد أكثر من 700 ألف طن سنويًا من الخارج ما تسبب في الفجوة الغذائية في مصر، ولذلك سيتم الاستعانة بالعديد من الخبرات المختلفة في مجالات الاستزراع لضمان مطابقة الأسماك للمواصفات العالمية من حيث الحجم والصحة، بالإضافة إلى القيام بالتسويق خارجيًا وداخليًا.
••ماهي الخطة المناسبة لمواجهه هذا الفشل ؟
ارى ان تقرر الدولة منح قروض لاصحاب المزراع السمكية الخاصة لتطوير مزارعها و الاستفادة بالتكنولوجيا الحديثة التي يدار بها مشروع الاستزراع السمكي شرق قناة السويس وانشاء هيئة قومية او مجلس اعلى للثرورة السمكية ينفصل تماما عن وزارة الزراعة تحت الاشراف المباشر لرئيس الجمهورية او رئيس مجلس الوزراء حتى نضمن زيادة معدلات الانتاج السمكي وباسعار رخيصة في متناول المواطن على ان يتم سداد القروض مقابل توريد الانتاج لوزراة التموين بالسعر المناسب بما يحقق هامش ربح لاصحاب المزراع وضمان استمرارية عمل تلك المزراع علاوة على ذلك الصيد الجائر من البحار وتلوث بعض البحيرات بمياة الصرف الصحي وتواطئ البعض لبيع الزريعه السمكية بمبلغ يصل الى 1000 جنية في السوق السودا لصالح المزارع الخاصة في حين ان ثمنها الحقيقي 200 جنية داخل هيئة الثروة السمكية في ظل غياب الرقابة بهيئة الثروة السمكية 
••كيف سيتم الاستفادة من خبرات الكوادر العاملة بالمشروع للعمل على تطوير الاستزراع السمكي في مصر ورفع معدلات الانتاج ؟
بالفعل نحن نتعاون مع كل الجهات البحثية المتخصصة بشكل مباشر و سيتم انشاء مركز تدريب عالمي ضمن مخطط المشروع لتقديم الخبرة اللازمة لطلبة الجامعات واصحاب المزراع الخاصة بالاضافة الى افتتاح مفرخات للزريعه السمكية لسد احتياجات القطاع الخاص بالتعاون مع مفرخات القوات المسلحة للتغلب على الصيد الجائر للزريعه الامر الذي سيؤدي الى زيادة الثروة السمكية في البحار و المحيطات و البحيرات حيث ان السوق المحلي في مصر يحتاج الى 40 مليون زريعه لسد الفجوة في الانتاج السمكي بشرط منع الصيد الجائر و الالتزام بمواعيد الصيد في المياة الاقليمية ومن جابنها تلتزم الدولة بتعويض الصيادين ماديا خلال فترات منع الصيد
الشباب ينتظر الخروج من ••طابور البطالة عن طريق مشروعات تنموية واعدة كيف السبيل الى ذلك ؟
مشروع الاستزراع السمكي يستهدف توفير 10 الالاف وظيفة مباشرة وغير مباشرة ويعمل حاليا داخل المشروع اكثر من 1000 عامل ومهندس وفني وباحثيين علميين ونحتاج الى مزيد من خريجي الجامعات المتخصصة في مجال الاستزراع السمكي و اصحاب الخبرات و العاملين في المزارع السمكية لتشكيل فريق عمل متكامل ذو خبرة عالية في مجال الانتاج السمكي وسيتم نقل هذه الخبرات الى اصحاب المزراع الخاصة لتطوير الاداء ورفع الكفاءة
 
••ماذا عن نسبة الربح والخسارة في المشروع؟
 
.. إن شاء الله لا توجد خسارة، فنسبة الربح في مشروع الاستزراع السمكي تصل إلى 40 %، وسيغير خريطة إنتاج الأسماك في مصر وهناك مرحلة ثانية من المشروع ، ستتضمن مصنعًا للعلف، والمفرخ، ومصنعًا للتعبئة والتغليف، وإنشاء الوحدة البيطرية والمعامل، بالإضافة إلى وجود قرية سكنية متكاملة للعاملين بالمشروع، وكلنا نعمل من أجل مصر ومن أجل الصالح العام، و في مصر نفتقد أسماك المياه المالحة، ولذلك حرصنا على إنتاج الأسماك البحرية بعد ضخ 9 آلاف متر مكعب من المياه يوميًا، في كل حوض، ويتم صرف نفس الكمية لتنقيتها، بمعنى أن لكل متر مكعب في حجم الحوض يدخل 1.5 متر مكعب في اليوم وتخرج نفس الكمية، حتى يكون الأكسجين مناسب للأسماك، وتصبح الأمونيا منخفضة، لتكون الأسماك في أحسن حالاتها، لمقاومة الأمراض وسرعة النمو، كما ستشمل المرحلة الثانية، زرع بحريات في المصرف الرئيسي، لأنها تنقي المياه من كل الشوائب، وسنقوم بزراعة الطحالب في المراحل الأخيرة للصرف، لأنها تقضي على الأمونيا وكل ما هو ملوث في المياه.
 
•• هل يمثل المشروع أي خطر أو منافسة للصيادين؟
 
.. لا توجد أي منافسة بين مشروع الاستزراع السمكي والصيادين، فالمشروع يفتح مجال للتنوع وليس للمنافسة ولا نسعى لإنتاج الاسماك الشعبية المطروحة بالأسواق، بل هدف المشروع إنتاج الأسماك الفاخرة بالإضافة إلى إنشاء مصانع أعلاف و مصانع للتعبئة و التغليف و تصنيع الأسماك بطول المجرى الملاحي لضمان الريادة بالمنطقة، فكما ذكرنا فإن مشروع الأحياء المائية هو أكبر مشروع للاستزراع السمكي في العالم كله ويعتبر نواة للمشاريع القومية لنقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة في الإنتاج السمكي، كما أن للمشروع أبعاد اقتصادية وسياسية فمع استكمال مراحل المشروع، ستستطيع مصر إنتاج ضعف ما تنتجه 18 دولة من دول البحر المتوسط ، وهناك دراسات علمية تؤكد حدوث نقص في البروتين الحيواني مستقبلًا، لذلك جاء دور مشروع استزراع الأحياء المائية لتعويض النقص ووصولًا إلى حد الاكتفاء الذاتي وتحقيق الريادة المصرية.
 
••. لماذا تثق في نجاح المشروع؟
 
.. كما قلت قبل ذلك كل شيء مدروس جيدًا، ولا مفاجآت بعد تلك الدراسات، فنحن نعمل بطريقة علمية بحتة ، ونستعين بأكبر الجهات البحثية، ونتابع كل شيء عن كثب، ومن المعروف أن سبب نجاح القوات المسلحة هو المتابعة الجيدة، فنحن نبدأ المشروع ونتابعه جيدًا حتي النهاية.  
 
 









إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات