عبدالغني الجندي يكتب: ‏ شخبطة .. على وش التاريخ

الخميس 14 أبريل 2016 - 09:01 صباحاً

عبدالغني الجندي يكتب: ‏ شخبطة .. على وش التاريخ

شخبطة .. على وش التاريخ

حينما عاد الرجل بمركب الشمس بعد أن أراح الفرعون في جنة الخلد على الغرب من النيل القابل من الجنة .. كان ثقب السفينة قد إتسع .. وكانت الشمس قد غضبت وراحت تنام في المغيب .. لكن الرجل وصل بسلام إلى الشاطئ وأرتمى بجوار حجر كبير .. وراح في سبات عميق .. عميق .. وظل صدره يصعد ويهبط في شهيق وزفير فيما بين الأرض والسماء .. لكن الرجل غاب .. وكأنه ذاب .. تلاشى وتحلل ربما صعدت روحه إلى السماء . 
لكنه ظهر فجأة وسط زحام الثورة الخائبة التي طرحت زهورها فيما يسمى ميدان التحرير ..
كان ذلك بعد 5000 سنة من رحيل الفرعون .الذى صرخ قبل ان يغلقوا عليه مقبرته ( انا ربكم الاعلى )
. لم تكن ملامح الكهل قد تبدلت .. لكن بعضاً من تجاعيد التاريخ قد حفرت بحدة على وجهه دونما إنتظام .كالوشم 
ألقى الكهل الأشعث الداقن نظره لا أحد يعرف إلى أين منتهاها .. وإذا بموجة ناعمة على شط النهر تنساب تحت قدميه .. تقع عينيه على أوزوريس يكتمل ويعود .. وعلى الشاطئ الآخر ملايين المتظاهرين يرقصون ويهزون الارداف وفى الجهه الاخرى كهنة يلقون بالفتاة إلى قاع النيل الذي أنسحبت مياهه وأنحسرت .. فراح الكهل يبحث عن (آمون) مصر في الصحراء ..
واذا ( بأتون ).. يجوب الشطوط والصحارى والقفار باحثاً عن نبي يبحث عن الله .. وعندما أقترب منه كانت النسوة قد أعدن قصة حواء .. وحار الرجل بين أبناء الهدية .. وأبناء التي كانت جدباء .
سمع الرجل شيئاً بلا صدى .. هجرت الأرض الفراعين .. ونامت تحت الصليب المخضب بالدماء .. لكن في الجهة الأخرى عند الغار كان صوت من السماء يحادث قبسا من نور .. سرعان ما القى على البشرية بدين كان هو ثالوث الروح والأديان .
وعندما أنهكت الدعوة صاحبها لم يصدق البعض لكن رجلاً .. قال أنفضوا فالله حي .. والله أكبر .. وذهب إلى سقيفة ليشهد وراثة المهمة .. لكن الوارثون ذاقوا طعم  الرحيل غدرا  في الفجر أو على صفحات التلاوة .. حتى بات الخليفة هو رافع السيف وقاتل الأخوة وأبناء العمومة .. بل كل الذكورة . وانسخط  فرعونا فى زمن الامويين ...
ينزل الرجل الكهل إلى وسط المدينة بالقرب من المظاهرة .. عند الثورة الخائبة .. يسمع آذانا للصلاة يصعد من مسجد يقال عنه الأزهر .. وهو يعرف أن بانيه شيعياً لكنه أعتقد في السنة ..
تذهب دولة .. وتعود دولة .. وتنهار أمة .. يكسر العبيد والخصيان أسوار المحروسة .. يصعدون إلى القلعة يحكمون ويتحكمون .. ويأتى الخليفة السلطان يعلن وأد الثورة .. ولما أعتقد العلماء والفقهاء والآعيان أنهم ثوار .. جاءوا بثائر ليس منهم أصعدوه  فى القلعة فأغلق نوافذ الجلسة في حضرته أمام الجماهير الغفيرة والنخبة التى راحت تتقاتل وتتغامز وتتأمر وتضرب أعضاءها بالكف في لعبة الصغار .. وتاهت الثورة في لعبة العسكر والحرامية في حوارى البلد .. امتلأ الميدان بالحرافيش الجائعة .. لكن رجلاً جاء من أقصى المدينة يسعى .. يأمر بالعدل .. ويأمر بالعجز .. يختصر الدنيا .. ويصم أذانه عن الأنين .. وأحمرت عيناه وأنساح الحرافيش بعيداً تحت الأرصفة .. وهرع الكهل إلى حيث النيل .. وقف يصرخ في الجالس أمام الهرم .. من أنت .. لا أحد يرد .. لا صوت .. ولا صدى صوت
 







إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات