نساء لها تاريخ (3) "أم شريك" أول امرأة داعية ..سقاها الله من ماء السماء

الثلاثاء 14 يونيو 2016 - 04:00 مساءً

نساء لها تاريخ (3)  "أم شريك" أول امرأة داعية ..سقاها الله من ماء السماء

نساء لها تاريخ

أم شريك غزية بنت جابر  تعد من أوائل النساء اللاتى عملن على الدعوة للإسلام فى عهد رسول الله .
 
اختُلف في نسبها فقيل هي غزية بنت جابر بن حكيم،  من بني النجار من قبيلة الخزرج، وقيل من دوس من قبيلة زهران، وقيل من بني غفار من قبيلة كنانة، واﻷرجح أنها من بني معيص بن عامر بن لؤي من قبيلة قريش .
 
كانت من بين السباقين إلى الدخول في الإسلام من أهل مكة المكرمة، هي وزوجها أبو العكر الدوسي رضي الله عنهما، فهاجر هذا الأخير مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، وبقيت هي في مكة تكتم إسلامها، وعندما رأت ما حل بالمسلمين المستضعفين من اضطهاد وتضييق، عقدت العزم على نصرة دين الله، وحملت هم الدعوة إليه .
 
وقال عنها ابن عباس : “ وقع  في قلب أم شريك الإسلام فأسلمت وهي بمكة،  ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرا فتدعوهن وترغبهن في الإسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لها  : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا لكنا سنردك إليهم “ .
 
فكادوا يقتلونها، لولا تحالفهم مع قومها ،  وكره أهل زوجها “أبى العكر ” أن تسلم زوجته وتكون داعية للإسلام على هذا النحو  ، قالت : “ فحملوني على بعير ليس تحتي شيء موطأ ولا غيره ،  ثم تركوني ثلاثا ،  وكانوا اذا نزلوا منزلا أوثقوني في الشمس واستظلو هم منها فى خيامهم  ، وحبسوا عني الطعام والشراب  حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري .
 
وفي اليوم الثالث نزلوا في الطريق حينما انتصف النهار واشتدت حرارة الشمس وبلغ بها الإعياء مبلغاّ حتى كادت تفقد وعيها فأقبلوا نحوها ، وقالوا لها ,إتركي الاسلام وعودي إلى ديننا ، لم  قادرة على الكلام فتحت عينيها وأشارت بأصبعها الى السماء ، بإشارة التوحيد  ، فتركوها لمزيد من الحر والعطش  ، وكادت تفقد حياتها وتلفظ آخر أنفاسها .
 
قائلة  : بينما أنا كذلك إذا بأثر شئ بارد وقع على منه ،  ثم عاد فتناولته ، فإذا هو دلو ماء فشربت منه قليلا ، ثم نزع منى  ، ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلا، ثم رفع ثم عاد أيضا ، فصنع ذلك مرارا  حتى رويت ، ثم أفضت سائره على جسدى وثيابى .
 
فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ، ورأونى حسنة الهيئة فقالوا لى : انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه  ؟
 
فقلت : لا والله ما فعلت ذلك ، الذي تسألون عنه فهو من عند الله عز وج لرزقنى إياه له  وكان من اﻷمر كذا وكذا ، فقالوا : لئن كنت صادقة فدينك خير من ديننا فنظروا إلى اﻷسقية فوجدوها كما تركوها ، والقِرَب في مكان أمين، والمرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، ولا تستطيع حراكًا، وعند ذلك أيقنوا صدقَها، فجاؤوها قائلين: “نشهد أن ربك هو ربنا، وأن الذي رزقك في هذا الموضع - بعد أن فعلنا بك ما فعلنا - هو الذي شرع الإسلام، وهو ربٌّ قادر على كل شيء، أمَّا أصنامنا، فلا تملك الحركة أو النفع”.
 
فكانت هذه المرأة الداعية ، التى حملت هم الدين ، وسعت لنشره بين النساء ، سببا فى إسلام قومها أيضا ، وجعل الله لها من قوة إيمانها وثباتها آية وكرامة بين الناس ، فأنزل عليها ماءا باردا شربت منه حتى ارتوت ، وأفاضته على جسدها تقاءا لحر الشمس التى تحملتها لثلاث أيام حتى كادت تذهب عقلها مع الجوع والعطش ، فكانت خير مثال لصلابة المرأة المؤمنة والداعية .
 
واختلفت الروايات في سرد مصيرها بعد هجرتها إلى المدينة المنورة، فقيل أنها وهبت نفسها إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن مات زوجها فنزلت فيها قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۗ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } الأحزاب الآية 50 فقبلها ودخل بها.
 
فيما جاء في روايات أخرى أنه رفضها صلى الله عليه وسلم، فلم تتزوج حتى ماتت .
 





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات