مواقف من حياة العلماء.. بديع الزمان النورسي شيخ صدع بالحق

السبت 02 يوليو 2016 - 12:39 مساءً

مواقف من حياة العلماء.. بديع الزمان النورسي شيخ صدع بالحق

الشيخ بديع الزمان النورسي الكردي

الشيخ بديع الزمان النورسي الكردي رائد الصحوة الإسلامية في تركيا الحديثة (ولد عام 1873)، ودرس العلوم الدينية وذاع صيته، وكان مبدأه “لأبرهنن للعالم أن القرآن شمس معنوية لا يخبو سناها ولا يمكن إطفاء نورها، وطالب السلطان عبد الحميد بفتح مدارس العلوم الرياضية والفيزياء والكيمياء بجانب المدارس الدينية في شرق الأناضول.
 
ودعا إلى الحرية وإلى مبدأ الشورى الإسلامي وفي عام 1908 بدأ في كتابة المقالات وإلقاء الخطب لتوضيح مفهوم الحرية في الإسلام وتأثير الإسلام في الحياة السياسية، مطالبا بتحكيم الشريعة ومحذرا من التفسير الخاطئ للحرية، وقال مخاطبا جميعة الاتحاد والترقي “بني وطني لا تسيئوا تفسير الحرية كي لا تذهب من أيديكم لا تصبوا العبودية العفنة في قوالب براقة وتسقونا من علقمها إن الحرية لا تتحقق ولا تنمو إلا بتطبيق أحكام الشريعة”.
 
وأسس النورسي جمعية الاتحاد المحمدي عام 1909، وأعلن عن تشكيلها في اجتماع حاشد بمسجد أيا صوفيا ولكن عقب عزل السلطان عبد الحميد قرب نهاية العام ذاته وإعلان الإحكام العرفية في البلاد شكلت المحاكم العسكرية وكان الشيخ بديع الزمان أحد المحالين إليها ورأى جثث من نفذ بهم حكم الإعدام.
 
وبدأ الحاكم العسكري خورشيد باشا المحاكمة مخاطبا بديع الزمان قائلا “أنت أيضا تدهو إلى تطبيق الشريعة، إن من يطالب بها يشنق هكذا”، فرد عليه، بديع الزمان قائلا “لو أن لي ألف روح لما ترددت أن أجعلها فداء حقيقة واحدة من حقائق الإسلام فقد قلت إنني طالب علم لذا فأنا أزن كل شيء بميزان الشريعة إنني لا اعترف إلا بملة الإسلام”.
 
حكم عليه بالبراءة وغادر البلاد وتوجه إلى “وان”، وبدأ يلقي المحاضرات في القبائل والعشائر يعلمهم الدين، وحين زار دمشق ألقى خطبة في الجامع الأولى عرفت باسم الخطبة الشامية، شخص فيها أمراض الأمة الإسلامية وعلاجها ومع نشوب حرب البلقان أصبح قائدا للعمليات الفدائية واستمر كفاحه وقتاله دفاعا عن المدينة.
 
ووقع النورسي أسيرا في أيد الجيش الروسي وقدم للمحاكمة بتهمة إهانة القيصر الروسي وطالبوه بالاعتذار منه وطلب العفو لكنه رفض قائلا “إنني أرغب في الرحيل إلى الآخرة والمثول بين يدي رسول الله، لذلك فإنني بحاجة إلى جواز سفر للآخرة وأنا لا أستطيع أن أعمل بما يخالف إيماني”.
 
وأصدرت المحكمة قرارها بالإعدام وكان طلبه الأخير أن يؤدي واجبه الأخير وهو أن قام يتوضأ ويصلي ركعتين، وهو ما جعل القائد العام يوقف إعدامه قائلا “كنت أظنك قد قمت بعملك قاصدا إهانتي ولكنني واثق الآن أنك كنت تنفذ ما تأمرك به عقيدتك وإيمانك لذا فقد أبطلت قرار المحكمة وأهنئك على صلابتك وعقيدتك”.
 
وبعدها رحل إلى ألمانيا ثم إلى إسطانبول وعين عضوا في دار الحكمة الإسلامية، واستمر نضاله هناك ومواقفه التي كانت واضحة فحين منع الأذان باللغة العربية عام 1932، واستبدل باللغة التركية لكنه أصر على الصلاة باللغة العربية فكان الأذان والإقامة داخل المسجد الذي يؤمه النورسي عربيا، وبعد أن عرف ذلك تسلل أشخاص ونصبوا كمينا وألقي القبض عليهم خلال الصلاة.
 





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات