الشاعر سمير أبو الحمد يكتب عصر ساقط قيد

الأحد 02 أكتوبر 2016 - 11:29 مساءً

الشاعر سمير أبو الحمد يكتب عصر ساقط قيد

سمير أبو الحمد

          بقلم:   سمير أبو الحمد :

 

ظلت جدتى لأبى رحمها الله رحمة واسعه وأسكنها الفردوس الأعلى  حتى اخر لحظه فى عمرها تتباهى أمام صغارالنسوه فى حارتنا الطيبه وكل بنات العائله بأنها طوال أكثر من 60 عاماً عاشتها مع جدى رحمه الله رحمة واسعه وأسكنه الفردوس الأعلى لم تعرف الطريق إلى ( اللى إسمهاإيه دى السيما ) كما كانت تقول جدتى وكانت البنات ( مقاصيف الرقبه ) كما كانت جدتى تنادى معظمهن لشقاوتهن ومحاولتهن التمرد وذلك بالسهر أمام شاشة التليفزيون فى بداية إطلالته على البيوت المصريه بقناته اليتيمه وكانت تسمى (  القناه 5 ) فقد كانت جدتى ترى أن السهر أمام ما يعرضه التليفزيون وكان فى ذلك الوقت فى قمة الإحترام للعادات والتقاليد وليس به إسفافا . تراه قمة العار والحال المايل فالبنت التى تشاهد ( التمثليات والغناوى ) تراها بنت مش ( مربايه ) وتستاهل ( قطم رقبتها ) لان عيارها كده يعتبر فلت ويتخاف منها . ولن أنسى اليوم الذى جاءت فيه إحدى الجارات لتشتكى زوجها لأبى وهو كبير العائله والحاره فى عيون الناس بعد رحيل جدى فنهرتها جدتى بشده قائله تلاقيه شافك قاعده قدام التليفزيون بتتفرجى على الكلام الفاضى والمهيصه اللى بتفتح عنين البنات على قلة الإدب والكلام اللى يغضب ربنا  . كان العيب كل العيب عند جدتى وجيلها بأكمله أن تخلع الانثى برقع الحياء ولو بتصرف بسيط . وهكذا كان جدى ذلك الرجل الصعيدى ومثله أبى أكثر حزماً وصرامه فقد عاش يؤمن أن بيت المرأه هو جنتها وأن زوجها هو الطريق إلى تلك الجنه وأن خروجها وكلامها وتصرفاتها ( التهلكه ) بعينها . لم تعش جدتى الغاضبه من تصرفات بريئه فى عصرها حتى ترى ديوثاً يطلب من أخته على شاشة السينما الفاضحه المقوضه لكل صروح القيم والرجوله العربيه  على مرأى ومسمع من كل البشر فى شتى بقاع مصر والعالم أن تتحزم وترقص أمام واحد (  حايله قارى فاتحتها ) كما يقول العامه وهى شبه عاريه فى ( واحد من مهازل السينما العصريه الهدامه    ) لمخرج نسى أو تناسى هو وصاحب السيناريو الفاجر الذى طمس كل ملامح الحب والأصاله والحياء والنخوه إنها عناصر تكوين الإنسان المسلم المصرى العربى على مر العصور والتى لم يتخل عنها رغم زلزال العرى الفاضح الذى ضرب حياتنا بقوة  150( ريختراً ) . ولازال يتمسك بقيمه وعاداته وتقاليده نسى أصحاب المهزله . ويمنعنى دينى وقيمى ومبادئى  أن أروج لتفاهات  إن الانسان المصرى العربى الأصيل لايزال يرى فى المرأه  ( عاره  وشرفه  وكنزه وجنته  ) ولو عاشت فى خندق وإحتجبت عن كل العيون فما بالك لوتعرت أمام الكره الارضيه بأكملها. وإذا كانت جدتى رحمها الله قد عاشت تتباهى بأن الله قد رحمها من إرتكاب جريمة الذهاب إلى السينما طوال حياتها  وكانت سينما راقيه ومحترمه الى حد كبير فى عصر كان جميلا فماذا لو عاشت إلى اليوم ورأت مايحدث فى غرف النوم ليس فى أفلام السينما وحدها ولكن فى برامج ( التوك شو )  على مرأى ومسمع  من كل مخاليق ربنا  فى كونه البراح بلاحدود  ؟ أعتقد أنها كانت ستظن أن القيامه قد قامت -  رحم الله جدتى وعصرها الجميل ورحمنا ووقانا ونون النسوة الحييات الطائعات القانتات الملتزمات  فى عالمنا العربى  من القنابل الموقوته على شاشات لاهدف لها سوى سحق هويتنا العربيه والاسلاميه وتدميرنا تحت  شعار الفن  فى عصر ساقط قيد  من هوية  الأصاله والشهامه والكرامه والنخوه 








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات