قصر الجعفرية

السبت 14 نوفمبر 2009 - 04:33 مساءً

قصر الجعفرية

قصر الجعفرية

 

يقع قصر الجعفرية في مدينة سرقسطة المدينة البيضاء في الشمال الشرقي لأسبانيا وقد بني في عهد أبو جعفر أحمد المقتدر (حكم مابين 437 – 473 هـ / 1046 – 1081م) حيث كان هو أول من تغزل بقصره شعراً واصفاً إياه بأنه قمة ما تمنى، وأنه على الرغم من اتساع حكمه ومآثره في أقليم آراغون إلا أن هذا القصر وحده يكفيه كمفخرة له عن كل مآثره الأخرى. لقد بناه خارج المدينة حيث يمتد النظر من شرفاته على حدائق وبساتين خضراء حتى النهر، وحصنه بقلاع عالية وخندق عريض، مازجاً في فنه المعماري ملامح من دمشق وبغداد والمغرب فيما يغلب عليه التأثر بالفن المعماري في قرطبة، وجعل فيه محراباً رائعاً للصلاة، وقاعات للتدارس وصالات للترف والاحتفالات منها صالة الذهب وفي وسطه بئر تصل مياهه عبر قناة من النهر وبمستواه ترتفع بارتفاعه وتنخفض بانخفاضه، مما يجعل الماء وفيراً في القصر ونافوراته، ولم ينس البركة المعروفة في قصور الشرق كرمز للرفاهية والخير والسلام .
 
قصر الجعفرية مُـحصن بُـــني في النصف الثاني من القرن الحادي عشر للميلاد للقرن الخامس الهجري في عهد المُــقتدر أمير طائفة سرقسة Zaragoza.
القصر كان مكان إقامة أمراء بني هود ٬ ويعكس إشعاع الإمارة في أوجها السياسي و الثقافي. أهمية المعلم تكمن في كونه المعمار الوحيد بهذا الحجم الذي يشهد على الهندسة الإسلامية الأندلسية في عهد الطوائف.
 
بذالك فإنه ليس بأقل أهمية من بهجة العصور جامع قرطبة ولا عليل النفوس قصر الحمراء بغرناطة٬ فقصر الجعفرية يثري معارفنا بالفن الطائفي في فترة نهاية استقلال أمراء الطوائف وصعود حكم المرابطين٬ مشكلأ مع المعلمين السابق ذكرهما ثلاثية الفن المعماري في الأندلس.
 
بعد غزو سرقسة سنة 1118 للميلاد من طرف ألفونس الأول (المدعو المكافح), أصبح القصر مكان إقامة ملوك الأراجون المسحيون. حيث لعبت الجعفرية دوراً رئيسياً في نشر الفن المدجّن الأراغوني. تمت فيما بعد إدخال تغيرات في الطابق العلوي ليصبح قصر إقامة الملوك الكاثوليكيون سنة 1492. في سنة 1593 أدخلت تغيرات جديدة لتجعل من الجعفرية قلعة عسكرية ذات طابع النهضة (يمكن ملاحظة ذلك من خلال الخندق و الحدائق في محيط القصر), ثم تم تحويلها من بعد إلى ثكنة. تعرض القصر في عدة مناسبات إلى تحويلات و خسائر, خصوصاً أثناء حرب الاستقلال الإسبانية ضد الجيوش النابولونية, حتى تم ترميمه في النصف الثاني من القرن العشرين. القصر حالياً هو مقر المجلس التشريعي للأراغون.







إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات