فى وداع عام

الاثنين 21 ديسمبر 2009 - 07:19 مساءً

فى وداع عام

فى وداع عام


رحل العام ، ورحل فيه آخرون ، رحل رجل كان يبني المجد ، وآخر يبحث في هوى النفس ، وكلاهما رحل ، رحل رجل بنى بعروسه ولم يدخل بها ، وآخر بدأ في بناء بيته ولم يسكنه ، وثالث ينتظر وظيفته أو تخرجه ، ورابع ، وخامس رحلوا وهم غارقون في الأمنيات ، لاهون في معترك الحياة ، كانوا يأملون أن الحياة أفسخ من أحلامهم ، وأكبر من أمنياتهم ، ونسوا أنها أضيق على قوم من ثقب أبره ، وأنها مليئة بكثير من المفاجآت ، رحلوا ولا زالت أيديهم لم تمتلئ من الدنيا بعد . لكنهم رحلوا ، رحل من هؤلاء من سطّر كلمته وكتب اسمه بحروف من ذهب ، وأشهد التاريخ أنه مر في ذاكرة الأيام وهذه آثاره ، ورحل آخرون دون أن يعرفهم أحد ، ولدوا صغاراً ، وعاشوا صغاراً ، ورحلوا حين رحلوا وهم صغاراً وثمة سؤال يبعثه الوداع : كم هم الذين أهيل عليهم التراب من أهلينا ؟ أما سآلت الأيام كم حفظت لهم الأرض من آثار ؟ وكم حفظت لهم المجالس من أقوال ؟ ثم ما ذا ؟ هاهم هناك في بيوت أخرى ، معالم مختلفة ، ومآثر قديمة ، لم يبق من آثارهم إلا ذكراً فقط ، ولم تبق من معالمهم إلا أجراًُ أو وزراً . وهكذا هي الأيام !

لقد أخبر النبي صل 






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات