الحياة.. من أين أتعلّمها؟

الخميس 18 فبراير 2010 - 02:27 مساءً

الحياة.. من أين أتعلّمها؟

الحياة.. من أين أتعلّمها؟

 

تجربتي غضّة طريّة.. لا أزال بحاجة إلى المزيد من الوعي ومن الثقافة والخبرة في الحياة.. أحبّ أن أتعلّم.. أريد أن أعرف الخطأ من الصحيح..
هذه الإعترافات المتواضعة صحّية.. لأنها تتناسب مع شخصيتك كمراهقة.. قولي لنفسكِ دائماً: يجب أن لا أضخّم شخصيتي.. أضعها في حجمها الطبيعي.. وإذا اعترفتِ بأنكِ في حاجة إلى المزيد من المعرفة والتجربة والمعونة أيضاً، فإنّك تكونين قد وضعتِ قدمكِ على طريق الصلاح.
موارد الحياة متعدّدة وليست واحدة.. نذكِّركِ بأهمّها:
1- تجربة أُمّكِ:
حتّى لو لم تكن أمّك متعلِّمة فتجربتها نافعة، فليست كلّ أمّ خرّيجة جامعة هي أفضل من كلّ أمّ، فقد تعلمن الحياة ما لم نتعلّمه على مقاعد الدراسة.. وقد لا تستطيع أمّك أن تحكي لكِ قصّتها أو تستخلص منها الدروس والعبر، لكنّكِ بمراقبتكِ لها يمكن أن تستولي على نقاط القوة والثراء في شخصيتها لتستفيدي منها، ونقاط الضعف لتتداركيها أو تتماشينها، فهي تجربة تفيدك في بُعديها: الإيجابي والسلبي.
الشيء المهم في شخصية أمّك أنّها أقرب الناس إليكِ.. وأنت أحبّهم إليها..
اتّخذي منها صديقة لأنّكِ لن تجدي صديقة مخلصة مثلها.. بوحي لها بأسرارك واطلبي منها أن تكون مرآتكِ، وأن تهدي إليكِ عيوبك، وترشدكِ إلى الصحيح.. استفيدي – ما استطعت – من نصائحها لأنّها خالصة لوجهك الحبيب عندها.
2- تجارب الأُخريات:
كأن تكون أختاً كبيرة صالحة وناجحة.. أو قريبة.. أو جارة.. أو أيّة إمرأة ترين أنّها صاحبة تجربة حياتية ناجحة وصالحة.. فالصالحات الطيّبات من النساء يزرعن في نفسك الصلاح والطيبة والأمان.. يشعرنكِ أنّ الحياة وإن كنّ فيها الخبيثات، لكن فيها الصالحات أيضاً.. إنّهن يضفن عقلاً إلى عقلك.. وتجربة إلى تجربتك.. وثقة إلى ثقتك..
3- القدوات.. والمُثُل العليا:
من النساء الخالدات في دنيا الإسلام والدين.. فمريم إبنة عمران.. وآسية بنت مزاحم.. إبنة شعيب.. وخديجة.. وفاطمة بنت محمّد.. وابنتها زينب.. وغيرهنّ ممّن تقرأين عنهنّ.. يزدن في ثقافتك السلوكية وليس فقط الإيمانية، فكلّ درس في حياتهنّ هو درسٌ لك.. وكلّ موقف من مواقفهنّ يحصِّنك ويزيد في ثباتك.. فهنّ لسنَ نساء في التأريخ.. هنّ نساء مربّيات في كل وقت.
4- البرامج والتمثيليات الصالحة:
من غير الصحيح أن نشطب على كلّ الأعمال السينمائية والتلفزيونية بالقول بأنّها ساقطة وهابطة ومخلّة بالآداب والسلوك والأخلاق.. صحيح أنّ الكثير منها يتصف بذلك، لكنّ تمييز الجيد من الرديء، والصالح من الطالح، والنافع من الضارّ يرجع في جانب منه إلى ثقافتكِ، وفي جانب آخر إلى فطرتكِ السليمة.
البرامج الصالحة.. والأفلام الصالحة.. والمسلسلات الصالحة نافعة في التربية والبناء والإعداد، لكنّ اعتبار كلّ ما يرد من مشاهد ومواقف وآراء وأفكار في المسلسلات هو (دين) تدينُ به، أو حقائق مسلّمة لا نقاشِ فيها.. هذا هو الخطأ.. فبعض الفتيات يستمرنّ أمام المسلسل وكأنّه يقدِّم لهنّ الحياة الفُضلى، من دون نقد لما هو مختلف عن أو مخالف لديننا وثقافتنا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا.
وما نقوله عن البرامج والتمثيليات يقال أيضاً عن المواقع الإلكترونية.
5- تجربتك الشخصية:
رغم قصر تجربتك في الحياة، لكنّها مهمّة.. فالأخطاء التي وقعتِ أو تقعين فيها تشكِّل ثروة معرفيّة لما هو صحيح.. استفيدي من أي خطأ ترتكبينه.. أو أي خطأ ترتكبهُ أختك القريبةُ منك في العمر، أو صديقتك التي في مثل سنّك، فنحن نتعلّم الصحيح والخطأ أحياناً من رؤيتنا له مجسداً في سلوك الآخرين.. المهم ليس أن لا تخطأي أبداً، بل أن تستفيدي من أخطائك لئلّا تقعي فيها مستقبلاً، وأن تتريثي في اتخاذ المواقف لتقليل الإصابة بالخطأ ما أمكن.
ولحياةٍ أفضل.. اختاري (المكان النظيف) و(الجوّ النظيف) و(الرفقة النظيفة) وستشعرين بنظافة مُريحة وطهارة سعيدة لا تشعر بها اللواتي يفضّلن الأماكن المريبة، والجوّ الموبوء، والرفقة السيّئة.







إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات