أحدث الأخبار:

مامدى انتاجيتك...؟؟؟

الجمعة 05 مارس 2010 - 07:48 مساءً

مامدى انتاجيتك...؟؟؟

مامدى انتاجيتك...؟؟؟

 

الإنتاجية أو كما يعرفها البعض بالفاعلية هو الكم الذي تقوم بإنتاجه يوميا أو خلال وقت ما كل في مجاله مثلا لو توجهنا لشخص يعمل كسكرتير أو ناسخ على الآلة الكاتبة فسيخبرك أن سرعته هي 60 كلمة في الدقيقة على سبيل المثال و هذا يعني أنه يستطيع كتابة ما مجمله 60 كلمة في الدقيقة الواحدة و التي تعني تقريبا أنه يحتاج إلى 4 دقائق لكل صفحة أي لو طلبنا منه كتابة تقرير من 10 صفحات فإن ذلك قد يحتاج منه أكثر من 40 دقيقه لو افترضنا أن سرعته قد تقل في بعض الأحيان و ذلك بسبب بعض الأخطاء و صعوبة اللغة أو بسبب التشتيت الذي يحصل عليه و بالنهاية يحتاج إلى وقت للمراجعة و كذلك وقت إضافي للتنسيق أي ما يحتاجه هو (ساعة) لكل تقرير من عشر صفحات
 
بعد أن علمنا بأن إنتاجية السكرتير تعادل تقرير من 10 صفحات في كل ساعة فهل يصح أن نقول بأننا نستطيع إيكال مهمة إنهاء 8 تقارير يوميا أو كتابة 80 صفحة بما أن عدد ساعات دوامه هي 8 ساعات يوميا؟ بالتأكيد لا , لان هذا شخص و ليس آلة و إن كانت إنتاجيته عالية في بداية اليوم فستقل مع مرور الوقت كما أن له حاجات أساسية قد يقضيها كما أن هناك مشتتات كثيرة من الهواتف و الموظفين من زملائه و بالنهاية فهو يحتاج إلى بعض الوقت للراحة على الأقل لمدة (5) دقائق بعد كل ما مقداره (40) دقيقة من العمل المتواصل تقريبا
 
الآن ما هي إنتاجيتك أنت في مجال عملك فهل تستطيع أن تحدد ذلك؟ أي كان مجال تخصصك فتستطيع أن تحدد و بشكل تقريبي مدى فاعليتك مثلا أنا عن نفسي أستطيع أن أقول بأن فاعليتي في النهار لا تتعدى (4) ساعات من (8) في الأوقات العادية و قد تصل إلى (7) من (8) في حالات الطوارئ و الحالات الخاصة و لكن يتبعها ذلك باقي اليوم للراحة من فرق الـ (3) ساعات الإضافية لاني بذلك أكون استنفذت كامل قواي , السؤال الذي قد يتبادر في ذهنك هو كيف علمت ذلك أو بشكل أصح كيف استطعت أن أقيس ذلك؟ و هل تستطيع أنت أن تقيس ذلك أو على الأقل تتأكد من مدى صحة الرقم التقريبي الذي ذكرته في مدى فاعليتك اليومية؟
 
منذ بضعة أيام كنت في زيارة لدى أحد أصدقائي و كانت بحضور صديق مشترك ثالث و في نهاية اليوم اقترحنا بأن نتعشى سويا و كان الاقتراح هو طلب البيتزا و كان من الأفضل أن نذهب نحن لإحضارها و ذلك لتوفير وقت الانتظار و الضياع الذي قد يصب عامل توصيل البيتزا و لذا تبرع صاحبنا بالذهاب لإحضارها مع العلم بأن المحل قريب جدا و لكنه بحاجة إلى سيارة بنفس الوقت و بعد قرابة (25) دقيقة عاد صاحبنا و معه البيتزا فسألته هل كانت جاهزة عندما وصلت أم اضطررت لانتظار ؟ فقال لي بل كانت جاهزة و أخذتها مباشرة و أتبع بأن الوقت لم يستغرق منه سوى (5) دقائق ذهابا و عودة , فأخبرته بأن ينظر بساعته فلم يلاحظ ذلك فأخبرته أن يعاود سجل محادثاته و يقارب الوقت الذي احتاجه فوصلنا لنتيجة (25) دقيقة و بدا عليه متفاجئا من ذلك
 
الهدف من ذكر القصة السابقة أن صاحبي لا يملك مهارة الإحساس بالوقت بل و الكثير من الناس كذلك و هذه المهارة تحتاج إلى تنمية لدينا لتساعدنا في معرفة مدى إنتاجيتنا في كل شيء نقوم به باليوم و إن كان مقالي يتحدث عن الإنتاجية بالعمل و لكن من الممكن أن نطبق ذلك على كل شيء في حياتنا اليومية
 
السؤال الآن هو كيف تقوم بقياس مدى فاعليتك و الأهم كيف تنمي مهارة الإحساس بالوقت و عليه التقدير الصحيح للوقت في كل شؤون حياتك؟
إن ما دعاني لكتابة هذا الموضوع – كان لا بد أن أنوه عن ذلك في الجزء الأول – أني قبل فترة كنت أتناقش أنا و الأخ طلال حول تطبيق قياس الفاعلية الذي عمل عليه في الشركة و اعتقاده بأنه من أكثر الأشخاص فاعلية في العمل و ذلك بناء على الانطباع الذي أخذه عن نفسه أثناء بنائه لمشروع التخرج و الذي كان يأخذ منه في بعض الأحيان 20 ساعة يوميا و لكن و بعد أن تعامل مع هذا التطبيق و قياس مدى فاعليته وجد بأن فاعليته لا تتعدى (3) ساعات من أصل (8) و بعد جهد جهيد و صل إلى الرقم (5) ساعات إنتاجية من أصل (8) و ذلك لان مقياس الفاعلية يعمل على العمل الفعلي و ليس مجرد جلوسك على الجهاز أو العمل على أمور شخصية أو أخرى غير متعلقة بطبيعة العمل وهذا البرنامج و الذي قد كنت قد طورت تطبيقا مشابه له كجزئية في تطبيق إدارة محلات الانترنت كافيه و تطور ليكون مسجل للشاشة و من ثم توقف العمل عليه منذ فترة طويلة لعدم حاجتي له إلا أني بحاجة إلى إعادة العمل عليه من أجل المشروع القادم و الذي سأكون فيه بدور مدير المشروع مع عدة أطراف يعملون عن بعد و لكي أكون أمينا و عادلا في حكمي لا بد من وجود تطبيق كهذا يساعدني في قياس مدى الفاعلية و الإنتاجية للأفراد عن بعد
 
المهم هنا أن نعرف كيف يمكننا أن نقيس فاعلية عملنا و تطوير مهارة الإحساس بالوقت لنستطيع تقدير وقتنا و بناء عليه إدارة وقتنا بفاعلية أكثر
 
البداية
 
للوصول إلى أي نتيجة نحتاج أولا إلى الملاحظة ثم التحليل ثم الوصول للنتيجة و عليه فلنبدأ بالخطوة الأولى ألا و هي الملاحظة و يكون ذلك عبر كتابتك لكل ما تقوم به منذ أن تصحو صباحا و حتى تنام مع كتابة الوقت الذي استغرق كل شي و قم بذلك لمدة أسبوع كامل
 
مثال:
 
7 صباحا
 
رن المنبه
 
7:02
 
قمت من الفراش
 
7:09
 
خرجت من دورة المياه
 
7:15
 
انتهيت من ارتداء ملابسي
 
7:19
 
انتهيت من تلميع حذائي (كرم الله القارئ)
 
7:25
 
ركبت السيارة
 
7:55
 
وصلت إلى المكتب
 
8:30
 
قمت بفتح البريد الالكتروني
 
9:30
 
انتهيت من تصفح البريد الالكتروني
 
و هكذا قم بكتابة كل ما تقوم به بدقة عالية ولمدة أسبوع كامل , أعلم أن الموضوع متعب و لكن النتائج النهائية فعالة وستذهلك و ستساعدك مدى الحياة و تزيد من إنتاجيتك فهل تضحي ببضع دقائق متفرقة يوميا و لمدة أسبوع مقابل إنتاجية عالية و إدارة للوقت بفاعلية مدى الحياة بإذن الله؟
 
بعد أن تكتب كل شيء لمدة أسبوع ابدأ في التحليل و ستستنتج مثلا أن الطريق إلى العمل يحتاج منك (30) دقيقة و قد تلاحظ مثلا بأن يوم السبت قد يأخذ منك أكثر بـ (5 – 10) دقائق و لربما يوم الثلاثاء و الأربعاء قد يأخذ منك أقل بـ (5) دقائق و السبب أن الناس يوم السبت عادة تصحوا متأخرة و تكون متعودة على عطلة نهاية الأسبوع و عليه فإنك تحتاج مثلا إلى التبكير يوم السبت (10) دقائق لتفادي الزحام و في نفس الوقت لا مشكلة في التأخر (5) دقائق بالخروج من المنزل يوم الأربعاء و كذلك الحال ستعرف إنك تقضي كل يوم نصف ساعة ذهابا و مثلها عودة مثلا في السيارة فلماذا لا تستغل ذلك الوقت بتعلم لغة جديدة عبر التسجيلات أو تسمع كتابا صوتيا و بذلك تنهي كتابا كل أسبوع تقريبا فقط في السيارة و ذلك في رحلة الذهاب و العودة للدوام فقط فماذا عن باقي الأوقات التي تقضيها في السيارة ؟
 
كذلك الحال مثلا احتجت إلى (6) دقائق لتلميع حذائك (كرم الله القارئ) فهل فعلا يحتاج إلى كل هذا الوقت فعليك هنا أن تعيد التفكير في الموضوع إما باستخدام أداة تلميع أسرع أو تزيد مهارتك في التلميع أو تلمعها في المساء أثناء مشاهدة الأخبار بما أن أكثرها جزم (كرم الله القارئ) أو تلغي التلميع من أساسه أو في حال قمت يوما ما متأخرا بخمس دقائق فلا تلمع فتكون بذلك كسبت 5 دقائق و لا تكون متأخرا
بنفس الحال تابع كل دقائق حياتك اليومية و كيف تقضي وقتك بالعمل و ستكتشف أشياء غريبة و عجيبة عن نفسك لم تكن تعرف بها سابقا و كذلك الحال ستعرف ما هي الأشياء التي تضيع وقتك بها و كيف تستطيع أن توفر الوقت و كيف تستثمره بشكل أفضل و كل هذا بمجرد قياس أسبوع واحد , ففكر مرة أخرى هل أنت مستعد للقيام بذلك ؟
 
هل يكفي أسبوع؟
 
الأسبوع هو الأساس العادي للحياة الطبيعية و لكن دائما هناك أشياء جديدة قد لا تقوم بها إلا كل بضعة أشهر أو كل سنة مرة و أعتقد إنك إن طورت مهارة الملاحظة فأنك ستقوم بملاحظة الوقت الذي استغرقته لهذه الأشياء النادرة و ستحللها و تخرج بنتيجة أخرى فعلى سبيل المثال لا تقم بزيارة فروع البنوك أول الشهر الميلادي كما من النادر أن تجد مبالغ مالية في أجهزة الصراف الآلي في يوم (25) من كل شهر هجري لان الرواتب الحكومية تنزل في ذلك اليوم و الجميع يتسابق لسحبه من الأجهزة و كأنه سيختفي !, وكذلك الحال مثلا في زيارة دولة ما في الصيف أو الربيع أو الشتاء و كيف يكون الزحام و الأسعار و كل هذه الأمور يمكن تسجيلها بالإضافة إلى الوقت المستغرق لتعرف كيفية استغلال وقتك بفاعلية عند الزيارة التالية لهذا المكان
 
من الأدوات الالكترونية الرائعة و التي تتوفر بنسخة مجانية مصغرة و تكفي في البداية لتتعرف على نفسك و نشاطاتك هي أداة اسمها (rescue time) أي (أنقذ الوقت) و قد قمت بتجربتها منذ بدايتها المتواضعة و لكنها أصبحت رائعة مع مرور الوقت و خصوصا بعد توفر النسخة المدفوعة و التي بالتأكيد دعمت التطوير المستمر لها و ما سأتكلم عنه الآن هو النسخة المجانية لاني لم أجرب المدفوعة و أعتقد أني لست بحاجة إليها حتى الآن و للتسجيل في الاداة يمكن عبر الوصلة التالية (اضغط هنا)
 
قبل أن أخبرك من أين يمكنك الحصول عليها دعني أخبرك القليل عنها ففي البداية لابد أن تعرف أن هذه الأداة لا تغنيك عن التمرين السابق (التسجيل و الملاحظةذ لمدة أسبوع بل هي مكملة له و لابد أن تبدأ في الكتابة أولا قبل استخدام هذه الأداة كما أن هذه الأداة لا تساعد إلا في حال كان معظم عملك على الكمبيوتر – مثلي : )- فهي تقوم بإحصاء ما تقوم به و البرامج التي استخدمتها و المواقع التي زرتها و تقوم بتصنيفها ضمن مواقع و أعمال مضيعة للوقت و أخرى منتجة (مثالا الشبكات الاجتماعية – البريد الالكتروني – الأخبار) كما يمكنك أن توقف العداد لوقت محدد مثلا للاستراحة أو إيقافه لليوم التالي مثلا في ساعات الدوام كما يوفر رسالة طريفة تسألك ما الذي كنت تضيع وقتك فيه في حال لم تكن تعمل شيء لمدة معينة
من الأشياء الجميلة هي الإحصاءات التي يخرجها الموقع و أهمها ترتيبك بالإنتاجية بين متوسط الناس فمثلا كانت إنتاجيتي ضمن (20%) من أكثر الناس إنتاجية و أحاول جاهدا أن أتنافس مع نفسي لأكون ضمن (10%) , و من الأشياء الجميلة أيضا هي أنك تستطيع بناء مشروع و وضع الكلمات المفتاحية الخاصة بالمشروع و عندها سوف يحاول البرنامج بذكاء محدود أن يعرف انك مازلت تعمل ضمن هذا المشروع حتى لو تعددت التطبيقات التي استخدمتها مثلا أو في حال زرت الانترنت للبحث عن مراجع لها و بهذا فأنه يساعدك في حساب الوقت الذي استغرقته لكل مشروع بشكل كامل
 
للحصول على الأداة من موقعها على الانترنت (rescuetime.com) كما أنصحكم أن تزوروا موضوعي القديم (كيف تضع سعر لعملك أو برنامجك أو تصميمك) و الذي يعد مكملا لهذا الموضوع حيث أنه و بعد إحساسك بالوقت فستعلم الوقت الذي تحتاجه لإنهاء أي مشروع و عليه يمكنك وضع سعر عادل بناء على المعادلات في ذلك الموضوع
 
أتمنى أن يكون الموضوع أمتعكم و أفادكم و أنتظر منكم مداخلاتكم و طرقكم التي تساعد على زيادة الإنتاجية فأنا بحاجة لأفكار جديدة منكم كالعادة : )

 








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات