قلم ولوحة مفاتيح

الأحد 21 مارس 2010 - 06:52 مساءً

قلم ولوحة مفاتيح

قلم ولوحة مفاتيح

انتصف الليل ونهض ذلك الكاتب المعروف من على مكتبه، ليأوي إلى النوم، وأغلق باب حجرته وراءه وقد ترك جهاز الكومبيوتر مفتوحًا وعلى منضدته يقبع ذلك القلم القديم.
وما إن خرج الكاتب حتى تراقصت أزرار لوحة المفاتيح في جزل صبياني، ثم اتجهت ناحية القلم وتحدثت إليه بلهجة يعلوها التهكم والسخرية:
أما زلت تقبع هنا في ذلك المكان؟ فلم يجبها القلم، فاستطردت:
لا أدري لم يحتفظ بك الكاتب في حجرة مكتبه، لقد عفا عليك الدهر، ولم تعد لك فائدة تُذكر، قد انتهى عصرك.
بدت حركة من القلم تنم عن غضبه، إلا أنه لم يتكلم، فتابعت بعد ضحكة مدوية:
أتعلم؟ كان الواجب أن يضعوك في متحف للآثار، تكون مجرد ذكرى من الماضي، يتردد عليك الزائرون.
تحرك القلم حركة عنيفة، إلا أنه لم يزل في نطاق الصمت، فواصلت حديثها التهكمي المستفز، وهي تطلق ضحكات هستيرية:
ما رأيك في فكرة الانتحار؟ وبعدها يأتي الخبر على صفحات الجرائد والصحف الالكترونية يقول: انتحار قلم يأس من حياته، قالتها وقد انبعثت منها ضحكات متتالية قطعها صرخة القلم: كفى.
أرادت الاستطراد في حديثها، فكرر القلم في عنف:
كفى، قلت كفى، ما هذه الغطرس 






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات