ماعلاقة الإعجاز العلمي بالإعجاز القرآني؟

الجمعة 23 يوليو 2010 - 01:43 صباحاً

ماعلاقة الإعجاز العلمي بالإعجاز القرآني؟

ماعلاقة الإعجاز العلمي بالإعجاز القرآني؟

 

يعد الاعجاز العلمي في القرآن احد انواع الاعجاز القرآني و المقصود العالم هنا هو العلم التجربي و الذي هو اعم و اوسع من العلوم الطبيعية كالفيزياء و الكيمياء و الاحياء و العلوم الانسانية و الحياتية اي العلوم المحسوسة و الملموسة و التجربية و التي تقع تحت المشاهدة و الحواس و المعنى بالاعجاز العلمي للقرآن هي تلك الايات التي وردت في القرآن لتكشف لنا حقائق علمية قبل معرفتها بمئات السنين،حيث أن علماء الطبيعة و التجربة لم يكونوا قد عرفوا حتى أولياتها.و ان القرآن الكريم قد سبقهم باكتشاف أسرار الكون و الحياة و ما في السماوات و الارض من علوم و معارف.و قد سبق العلم الحديث و مكتشفاته اما بالتصريح او بالتلويح بالحديث عن تكوين الانسان و الحيوان و النبات،و ما في ذلك من اعجاز قرآني و علمي يبهر العقول و هناك بحث عن الذرة في القرآن الكريم و العلم الحديث،هل كل ذلك جاء مصادفة ام عن خلق خالق عظيم مدبر؟
ان مبحث الاعجاز العلمي للقرآن المنضوى تحت مجموعة الاعجاز القرآني هذا من جهة و من جهة ثانية التفسير العلمي للقرآن هناك ارتباط وثيق بينهما و لزيادة الايضاح يكشف لنا تفسير الآيات التالية بان الخالق الاحد هو المالك و المدبر الحقيقي لاشياء و مخطط في خلقها كما انه مخطط لها في فنائها و تلاشيها.
قال تعالى (الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش و سخر الشمس و القمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الامر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون و هو الذي مد الارض و جعل فيها رواسي و انهارا و من كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون. 
و في الارض قطع متجاورات و جنات من اعناب و زرع و نخيل صنوان و غير صنوان يسقى بماء واحد و نفضل بعضها على بعض في الاكل ان في ذلك الآيات لقوم يعقلون)/(الرعد 13/2-4). 
يقول صاحب الميزان: و من هنا يظهر ان قوله "بغيرعمد" متعلق برفع و "ترونها" وصف للعمد و المراد رفعها بغير عمد محسوسة مرئية،و اما من قوله من يجعل "ترونها" جملة مستأنفة تفيد دفع الدخل كأن السامع لما قوله "رفع السماوات بغيرعمد" قال: ما الدليل على ذلك؟
فأجيب و قيل "ترونها" اي الدليل على ذلك أنها مرئية لكم،فبعيد الا على تقدير ان يكون المراد بالسماوات مجموع جهة العلو على مافيها من اجرام النجوم و الكواكب و الهواء المتراكم فوق الارض و السحب و الغمام فانها جميعا مرفوعة من غير عمد و مرئية للانسان.
اقول: و هذا ما يكشف لنا الجاذبية و قانونها عبر مئات السنين حيث لم تكن على عهد رسول الله (صلى الله عليه و على آله و صحبه) تدرك ذلك.
التفسير الأول: ان الله رفع السماوات بلاعمد أساسا فهي معلقة بدون اعمدة.
و التفسير الثاني: ان الله رفع السماوات على عمد و لكنكم لا ترون تلك العمد فهي اشبه ما تكون شفافه او غير محسوسة او مرئية.
ثم بعد ذلك قال (كل يجرى لاجل مسمى) اي كل منها يجرى الى أجل معين يقف عنده و لا يتعداه كذا قيل و من الجائز بل الرايج ان يكون الضمير المحذوف ضمير جمع راجعا الى الجميع و المعنى كل من "السماوات و الشمس و القمر يجري الى اجل مسمى" فان حكم الحرى و الحركه عام مطرد في جميع هذه الاجسام.
اقول: و قد كشف العلم ان الاجرام السماوية جميعا لها آجال و اعمار بما في ذلك الشمس حيث لها اجل ثم تتلاشي و تندثر و بتلاشيها تتلاشى معها مجموعتها المرتبطة بها حيث تنعدم الحياة،لذا نجد العلماء جادين في الاكتشافات لا مطردة للكواكب و للاستفادة حديثا من المذنبات التي تعد بالمليارات و الانتفاع بها لتوليد الطاقة و للمياه و غيرها.
(الاكتشافات العلمية الحديثة)
اذن فالإعجاز العلمي المنتشر في كثير من سور القرآن و آياته لم يظهر دفعة واحدة و انما ظهر تباعا.ليكون القرآن دائما و أبدا معجزة ظاهرة و آية بينة كلما الف الناس ما فيه من المعجزة،و فترت هممهم عنها لألفهم لها،ظهرت معجزة جديدة تلفت نظرهم اليه و تدلهم عليه فتجدد هممهم و تبعث نشاطهم.
لقد جاء العصرالحديث مع الانسان الحديث بمعارفه الحديثة التي اكتشفت الذرة ثم حطمتها،و ادركت جاذبية الارض ثم خرجت منها و عرفت القمر و نزلت عليه و أرسلت سفن الفضاء الى الكثير من الكواكب سيما المجموعة الشمسية بعد ان كشفت الكثير من اسرارها و عرفت عمر الارض و كشفت عن أحقابها الجيولوجية،و وضعت يدها على الجميع او معظم عناصرها،و سخرتها لخدمتها،و كل هذا كان في اغلب الاحيان على يد اناس لا يمتون الى الايمان بصلة،بل في كثير من الاحيان كان الكثير منهم يهزأ من الايمان و الغيب و الالوهية و النبوة.
قد تنبه العلماء المسلمون الى هذه الآيات و اخذوا في عرضها عرضا جديدا يتفق مع مدلولها اللغوى القديم و هو في نفس الوقت ينطق بما وصلت اليه العلوم المعاصرة في نهاية مطافها و ذروة مجدها مما جعل كل انسان في الارض مؤمن و ملحد يقف موقف الدهشة و الذهول و الاعجاب و الاكبار اما المؤمن فزادته هذه الآيات المعجزة ايمانا و صار يعاين المعجزة القرآنية كما عاينها العرب الاوائل تماما و لكن بلغه اعلم لا باساليب البلاغة و البيان فحسب.
فالاعجاز العلمي يعد الآن من ابرز انواع الاعجاز القرآني و ذلك لان البشرية الان عجت و ضجت بالاقمار الصناعية و غزو الفضاء و عالم الانترنيت و الفضائيات و الذرة و لابد أن تخطط لغزو الفضاء بشكل واقعي بما تستطيعه مما يحدو بالاهتمام المباشر لكون العالم اصبح قرية صغيرة واحدة و اي حدث ينقل لكلها بلحظات و ثواني معدودة مما يؤدى الى الاهتمام باي ظهور علمي سيما كالقرآن الكريم الذي حمل بطياته عبر القرون اسرار لم تكتشفها المختبرات و قاعات الارصاد...
صحيح ان القرآن لم ينزل كتاب علوم يقرر في المدارس و الجامعات حيث يتلقي الناس من خلاله معارفهم الكونية،و انما نزل القرآن كتاب هداية و ارشاد للبشرية الحائرة و دستورا و نظام حياة للانسانية و تضمن اعجازا علميا مشهودا و اشارات علمية ثبتت دقتها لألفات النظر.
قال تعالى( ذلك الكتاب لا ريب فيهاهدى للمتقين ).
و قال تعالى ( قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام،و يخرجهم من الظلمات الى النور باذنه و يهديهم الى صراط مستقيم) 
و قال تعالى (و ما انزالنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه و هدى و رحمة لقوم يؤمنون ).





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات