أحدث الأخبار:

ليس من الضروري أن نبدأ من الأسفل

الأربعاء 11 مايو 2011 - 11:14 صباحاً

ليس من الضروري أن نبدأ من الأسفل

ليس من الضروري أن نبدأ من الأسفل

 

قد يسألني أحدكم: لماذا كل هذا التعب في الحصول على وظيفة؟ والجواب هو أن فعل أي شيء كان لا يمكن أن يكون متعبا والخطة التي "تعبت" في صياغتها هذه المرأة من أجل ولدها أعطته الوظيفة التي طلبها بعد أول مقابلة مع مدير الشركة وبالراتب الذي طلبه لنفسه. بالإضافة إلى ذلك لم يطلب من الشاب أن يبدأ العمل من الأسفل أو من أدنى مرتبة، بل بدأ العمل بمرتبة تنفيذية.
 
والحقيقة أن التقديم المصمم بنجاح وفقا لخطة معينة للحصول على وظيفة وفر على ذلك الشاب سنوات عديدة كانت يمكن أن تستغرقه لو بدا العمل دون تقديم واضح وفي أدنى المراتب بحيث يضطر إلى النضال والمصارعة من أجل الصعود إلى المرتبة التي يستحقها.
 
قد تبدو فكرة البداية في أدنى المراتب والصعود بالجهد معقولة لكن المشكلة الرئيسية فيها هي أن الكثير ممن يبدأون من الأسفل لا يتمكنون من رفع رؤوسهم عاليا بشكل كاف ليعطيهم المسؤولون الفرصة للتقدم، وهكذا يقضون حياتهم في المراتب الدنيا، ومن ناحية أخرى لا تبدو الأمور من الأسفل مشجعة وبراقة، بل تملك نزعة إلى قتل الطموح بحيث يقبل الموظف قدره ويترسخ ذلك في ذهنه إلى درجة من الصعب دفعه إلى الامام في المستقبل، وبهذا تتكون لدى الموظف عادة الإكتفاء بمراقبة الآخرين دون مبالاة، بينما يجب على الموظف الطموح أن يركز مراقبته، بل عادته، على مراقبة الأشخاص الذين يتقدمون في صنعتهم ووظائفهم، وإنتظار الفرصة المناسبة بشغف لإتقاطها واستغلالها دون تردد.
 
اروي هنا قصة شاب عرفته أنهى دراسته الجامعية في ظروف غير مناسبة حين كانت الوظائف نادرة، ومع ذلك عمل فترة في القطاع المصرفي لكنه شعر بعدم الرضي في وظيفته ورغب في إقتحام المستبقل في مجال بيع الأدوات الكهربائية المساعدة للسمع على أساس العمولة بنسب مئوية من البيع وليس كموظف.
 
وتلك كانت فرصة ذلك الشاب التي جاءت نتيجة عدم شعوره بالرضى عن وظيفته، حيث بقي مدة سنتين في وظيفة لم تعجبه، ولم يكن ممكنا التقدم لو لا شعروه بضرورة فعل شيء ما لمعالجة عدم الرضى لديه. وقد فتحت له تلك الفرصة آفاقا عدة إذ أصبح مدير المبيعات في الشركة الجديدة، وهذا ساعده في القفز إلى المقدمة خصوصا بعدما حقق رقما قياسيا في بيع الأدوات المساعدة للسمع، إلى درجة أن المدير العام للشركة أراد أن يعرف المزيد عن ذلك الشاب الذي نجح فعليا في الإستحواذ على حصة كبيرة من السوق لشركته على حساب شركة أخرى.
 
وقد أدت المقابلة بين الشاب والمدير العام إلى تعيين الأول مديرا أصليا للمبيعات في الشركة، وأراد اختباره فترك الشركة في عهدته وسافر مدة 3 أشهر ليعود ويجد أن المدير الجديد لم يخيب آماله. والمثل الذي ينطبق على هذا الشاب هو أن العالم يحب الفائز والمنتصر ولا يملك الوقت الكافي للخاسر. وأصبح الشاب في وقت لاحق نائب رئيس الشركة المذكورة في فترة قصيرة بالمقارنة مع آخرين قد يحتاجون إلى سنين عديدة قبل الوصول إلى هذا المنصب.
 
والإستنتاج الذي أريد الوصول إليه، ويلخص ما أريد قوله هو إننا بسبب الظروف التي نملك سيطرة عليها يمكننا أن نصعد إلى مراكز مهمة، إذا رغبنا في ذلك حقا، أو أن نبقى في الحضيض.







إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات