مهنتك تؤثر في قيادتك للسيارة

الجمعة 09 سبتمبر 2011 - 06:54 مساءً

مهنتك تؤثر في قيادتك للسيارة

مهنتك تؤثر في قيادتك للسيارة

 

"النساء حذرات أكثر في السواقة. أمّا المديرون فيشكلون خطراً على الآخرين"، هذه ليست أحكام قيمة جزافية ولا تقديرات، بل هي نتائج جدية جدّاً، توصلت إليها دراسة دامت سنوات، أجراها جان مارك بايلي، دكتور السيكولوجيا حول سلوكيات السائقين، وهو أيضاً مؤلف كتاب "هل تؤدي السواقة إلى الجنون؟". وحسب هذا الدكتور الباحث، فإنّ شخصيتنا وسلوكياتنا أثناء قيادتنا السيارة يختلف حسب الجنس والمهنة والمستوى الثقافي. لهذا، نقدم لك هنا تفاصيل كل واحد من الـ"بروفايلات" المختلفة للسائقين والسائقات، كما حددها الدكتور بايلي من خلال دراسته، لتحددي أنت أيها ينطبق عليك أكثر.
الدكتور جان مارك بايلي، إختصاصي في سيكولوجيا السائقين، بحث طويلاً لكي يعرف المزيد من الحقائق حول مختلف سلوكيات السائقين أثناء جلوسهم وراء مقود السيارة. وبعد سنوات عديدة من البحث وملايين الإستجوابات، توصل هذا الطبيب النفسي، إلى رسم "بروفايلات" أبرز أنواع السائقين.
 
 
 
جنس السائق: 
 
 
 
أوّل نتيجة توصل إليها الدكتور بايلي في هذا المجال، هي أنّ الرجال والنساء لا يتصرفون على النحو نفسه أثناء قيادة السيارة، فالرجال أكثر ثقة بأنفسهم، ويميلون إلى المبالغة في تقييم قدراتهم بأكبر من قدرها، بينما يقللون من شأن أخطار الطريق التي تحيط بهم. ويعتبرون السيارة إمتداداً لشخصيتهم، وذلك على العكس من النساء اللاتي يعتبرن السيارة مجرد آلة تؤدي وظيفتها ولها طريقة إستعمال محددة.
 
مهنة السائق: 
 
 
 
تلعب مهنة السائق دوراً رئيسياً في تحديد الطريقة التي يقود بها الشخص سيارته. وحسب عنصر المهنة، قسم جان مارك بايلي، السائقين والسائقات إلى ثلاث فئات:
 
المدير: 
 
 
 
الأشخاص الذين يعملون في منصب تنفيذي، سواءً أكانوا مديرين أم رؤساء أقسام أم مؤسسات، هم الأقل حذراً أثناء السواقة. ذلك أنّ الشخص المدير معتاد خلال التنقلات المهنية، على أن يستقل الطائرات أو القطار أو أن يكون معه سائق يوصله إلى حيث يريد. لهذا، فهو عندما يسوق سيارته بنفسه يشعر بأنّه يريد أن يصل بسرعة، كما أنّه لا يتقبل أن يضيع وقته في السفر، بل أصبحت السيارة بالنسبة إليه ذات وظيفة مكملة لوظيفة المكتب، حيث لا يستهجن أن يقوم من داخلها بتسيير أعماله السواقة في الوقت نفسه. لهذا، فهذه الفئة من السائقين لا تتردد في المخاطرة باستعمال الهاتف مثلاً أثناء السواقة أو غير ذلك، على الرغم من كل العقوبات والغرامات.
 
 
الموظف المسؤول: 
 
 
 
الموظف هو الشخص الذي يسوق بمسؤولية وإحترام. ذلك لأنّه الشخص الذي يسير مهامه بنفسه وينظم أعمال الآخرين، حيث إنّه يسأل عن مهامه أمام رؤسائه. هذا الشخص، سواء أكان رجلاً أم إمرأة، يتصرف بشكل مماثل حتى وراء مقود السيارة. فهو عموماً حذر ومتيقظ ويحترم القوانين بصرامة.
 
المستخدم أو العامل: 
 
 
 
هذا السائق يكون حذراً ومسؤولاً. السبب في الأغلب والأعم، خوفه من العقوبة أو الغرامة. لكنه أيضاً يعتبر أنّه من المهم أن ينقل سلوكه المنضبط هذا كقيمة إلى أطفاله. لهذا يقترح على أولاده، حينما يكبرون، أن يسرقوا السيارة بشرط أن يكون إلى جانبهم.
 
 
مجانين السواقة: 
 
 
 
توجد "بروفايلات" لسائقات خطرات، لأنّهم يرتكبون يومياً مخالفات مقصودة لقوانين السير. هؤلاء قسمهم بايلي إلى ثلاثة أنواع: هي السائق المخمور، وهو ذلك الشخص الذي يعاني إدمان الكحول، ولا يسأل نفسه هل هو قادر على السواقة أم لا في حالته تلك. لهذا، نجدهم لا يملكون أي وعي بالخطر الذي قد يشكلونه على أنفسهم وعلى المحيطين بهم.
 
 
 
هواة السرعة: 
 
 
 
وهم السائقون الذين يعشقون السير بسرعة، وهم يقللون من شأن الأخطار التي تحدق بهم، ويقدرون مهارتهم في القيادة وقدرتهم على رد الفعل بأكبر من قدرها. وهذا النوع من الأشخاص كلما كان عصبياً ومتوتراً، ضغط أكثر من دواسة البنزين.
 
 
السائق بلا رخصة: 
 
 
 
في فرنسا يمثل الأشخاص الذين يسوقون من دون أن يمتلكوا رخصة سواقة سارية المفعول، ستة إلى 10 في المئة من السائقين. وقد يكون هؤلاء سائقين "عاديين" لا يملكون رخصة، أو منحرفين تطاردهم الشرطة فلا يحملون أي رخصة. وفي جميع الأحوال فهؤلاء مقتنعون بأن تجربتهم في السواقة هي أفضل رخصة تخول لهم السواقة، وتجعل منهم سائقين مثاليين حسب رأيهم.
 
 
 
كيف تغيِّر "بروفايلك" 
 
 
 
إذا اكتشفت أن "بروفايلك" كسائق سيئ جدّاً وأردت أن تتغير، فاعلم أن أفضل طريقة تدفع الشخص إلى تغيير طريقته الخاطئة في السواقة، حسب البحث الذي أجراه الدكتور بايلي، هي أن يتم ضبطه متلبساً من قِبَل الشرطة بمخالفة، وذلك لأنّه حتى رؤية الشخص حادثة سير تحدث أمامه وجرحى أو قتلى، لا تحدث لديه الأثر الإصلاحي نفسه في سلوكه، وإذا أحدث ذلك أثراً فإنّه يكون مؤقتاً وسرعان ما يعود إلى مخالفة القوانين، لكن إذا ما أوقفه شرطي وهو متلبس بخطئه، يستحيل على السائق أو السائقة إنكار الخطأ أو التقليل من نتائجه المحتملة.
غير أنّه في إمكانك دائماً أن تتبني سلوكاً حذراً في السواقة، من دون أن تنتظر إلى أن يوبخك أحد، وهذا أمر يبدأ مع المرء منذ مرحلة التعلم، لهذا نجد الدكتور جان مارك بايلي أكثر المتحمسين للسواقة بالمرافقة، أي أن يشارك الوالدان في تعليم الأبناء السواقة، ويعطوهم من خبرتهم. بل إنّ هذا الطبيب العالم النفسي يذهب أبعد من ذلك قائلاً: "غالباً، في سن المراهقة، ما يغيب التواصل بين الآباء والأبناء. لهذا، يمكن أن يسهم تعليم السواقة بمصاحبة الوالدين، في تذليل عقبات التواصل التي تواجه الوالدين والأبناء، بفتح الحوار والتحدث عن الموضوعات الحساسة، مثل المخدرات والخمور والمسؤولية، وكيف يمكن أن تؤثر في السائق".

 








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات