كيف تتغلب على التعب النفسي؟

الجمعة 09 سبتمبر 2011 - 07:08 مساءً

كيف تتغلب على التعب النفسي؟

كيف تتغلب على التعب النفسي؟

 

لنتعرف اولا على أسباب هذا التعب. ربما يكون الاخفاق في أداء الواجب المنشودواحداً من أكبر أسباب الاجهاد العصبي في حياة الانسان.
 
فليس هناك ما يوهنالعزيمة أكثر من القصور عن النجاح والتخلف حيال جدار يسد الطريق ويحول التقدمفينتهي الامر بالدوران في حلقة مفرغة: الفشل يولد التعب والتعب يبعث على استصعابالعمل وبالتالي يفضي الى الاخفاق.
ويعاني المرء وطأة التعب في مجالين رئيسيين: تعب البداية, وتعب الأداء.
 
ففي الحالة الأولى, يستمر المرء في تأجيل الشروعفي عمل هو ملزم على نحو ما بإنجازه, وذلك إما بسبب طبيعة العمل المملة وإما بسببصعوبته, فيميل الى التهرب منه. 
 
وكلما طالت مدة التأجيل تزايد شعور المرءبالتعب.
تعب البداية: إنه تعب حقيقي بالفعل, وإن لم يكن في الواقع تعباً بدنياًينتاب العضلات ويرهق العظام. ولهذا النوع من التعب, تعب البداية, علاج جلي واضح, على الرغم من أنه ليس سهل التطبيق, عنيت به ممارسة الارادة.
وأفضل علاج لتعبالبداية, هو التصدي له. فعندما تشعر بأنك تتأبى القيام بعمل معين, وتحاول أن تتنصلمنه, فتدسه تحت كومة من الملفات الاخرى وكأنك تريد إبعاده عن ناظرك, فإن أفضل طريقةهو أن تستنجد بلحظة إرادة, وتقوم بإخلاء مكتبك من كل الملفات إلا الملف الذي تريدإبعاده عنك, وتتصدى لإنجازه قبل سواه على الاطلاق.
فإذا أردت أن تتجنب تعبالبداية فعليك أن تتصدى لأصعب المهمات.
إنك قد تشعر بالتعب لأن هناك مهمة ما لابد من أدائها تضغط على أعصابك, والحل هنا أن تؤديها, وتريح أعصابك. هذا عن تعبالبداية.
وماذا عن تعب الأداء؟
إن ذلك أصعب من تعب البداية, لأن الانسان فيهذه الحالة لا يتقاعس عن الشروع في العمل, وإنما يبدو قاصراً عن إنجاز المهمة التييقوم بها لاسباب نفسية بحتة..
إنك حينما تواجه مشكلة ما, وتشعر بأنك غير قادرعلى التغلب عليها فلا ينفعك التفكير المباشر فيها, بل لا بد حينئذ من أن تريح عقلكالمباشر, لتستنجد بعقلك الباطني..
 
فكما أنك لو ضيعت شيئاً, ثم لم تفلح جهودك فيالعثور عليه, فلا بد من أن تترك البحث فترة, لتجد كيف ان عقلك الباطني يدلك عليه, كذلك الامر بالنسبة الى المشاكل التي تعترضك فتسبب لك تعباً يمنعك منالمواصلة..
إن في كل واحد منا طاقات ضخمة قد يمنع تدفقها سد نفسي عابر, فإذاأرحنا عقلنا بعض الوقت, فإن هذا السد سوف ينهار لتبعث فينا الحيوية والنشاط وتطلقتلك الطاقات..
وإذا ساورتك المشاكل المستعصية فعلاً فهنالك طريقة يمكنك تجربتهالإثارة العقل الباطني
 
وهي أن تكتب على الورق جميع الأساب التي تجعل المشكلةأمراً غير قابل للحل فعلاً, ثم حاول أن تحاصر نفسك فعلاً, على غرار ما يفعله بعضالسحرة حين يضع نفسه داخل صندوق محكم بحيث لا يبدو أمامك أي منفذ ممكن, وفي هذاالوضع فقط يمكنك الخروج من الحصار, حيث يفسح المجال لعقلك الباطني كي يعينك على حلالمشكلة, وتأكد أن العقل الباطني لن يخذلك في تسع حالات من عشر, ويوحي اليك بايجادالحل.
ومن هنا فانه كثيراً ما يكون العائق الذي نصطدم به عائقاً شخصياً محضاً. 
 
فنحن نترك أنفسنا نهباً لبواعث التشتت الانسانية ونتيح للمشكلات الشخصية أنتثقل كواهلنا بما يؤدي بنا الى "التعب الفاشل" الذي يصد أمامنا سبل الانتاج في كلمجال.
إن أول خطوة ينبغي أن نخطوها هي أن نتخذ من التعب الذي يتعذر تعليله ولايعود أمره الى سبب بدني نذيراً يحملنا على رد هذا التعب الى مصدرهالحقيقي
 
فنجد في البحث عن الهزيمة التي نحاول سترها ولا نبغي الاعتراف بها. وعلينا بعد ذلك أن نشخص سبب هذا الفشل. وقد نجد في بعض الحالات النادرة ان المهمةفي حقيقة الامر صعبة التحقيق وانما تتجاوز طاقتنا. فاذا كانت الامور كذلك, فماعلينا الا ان نسلم بحقيقة الوضع ونعتذر عن المضي فيه.
 
وقد تكون العقبة كامنةفي تأبيناً مواجهة المشكلة, وهنا يكون الحل في معظم الحالات توجيه اهتمامنا بصبرومثابرة الى العمل المطروح ومعالجته بكل ما نملك من مهارة وعزم, مع الاعتماد علىإلهام عقلنا الباطني.
وأما الخطأ الاكبر فهو أن نعتبر التعب العقلي وكأنه تعببدني. ففي حال التعب البدني, نستطيع أن نبرأ نتيح لأجسامنا فرصة الراحة, لكن التعبالعقلي الناتج عن الفشل فلا يمكن التخلص منه بالاستسلام له واللجوء الى الراحة لأنذلك يزيد المشكلة تعقيداً. 
 
وأياً تكن العقبة النوعية التي تعترض الطريق, فلا بد من إزالتها, وبسرعة, قبل أن يكتسحنا تعب الفشل.
وإنني أعتقد أنه لابدللإنسان من أن يحاول إحراز النجاح باعتبار أن هذا السعي أمر ضروري يستدعيه تكوينناالإحيائي,ويكفي القول إن النجاح ,من دون أن أتعرض هنا لتحديد فحواه, مرتبطبممارستنا المستمرة الرفيعة لقدراتنا,وبأداء المهمات وحل المشكلات فورظهورها,
 
فالنجاح هو مصدر تلك النشوة والبهجة و"التدفق" التي يجنيها الإنسانمن ممارسته الطليقة لطلقاته, بل إن النجاح في اختصار يكمن في التفوق علىالتعب.
يقول "باب" في كتابه "أقطاب متنافرة": "ليست العبقرية إلا القدرة على بذلجهد مستمر,ولعل قليلاً من الجهد الإضافي يحيل ما بدا إخفاقاً ذريعاً الى نجاحباهر.
فلا إخفاق إلا في التوقف عن المحاولة ,ولاهزيمة إلا من داخلنا,ولاعقبةمستعصبة حقاً إلا ضعف العزيمة الكامن في النفس".
 







إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات