حكايات من زمن فات

الثلاثاء 03 أبريل 2012 - 01:50 مساءً

حكايات من زمن فات

عبد الغنى الجندى

الحاوى العجوز..

وقف الحاوى العجوز وسط الشارع صارخاً.. عاوز عشر رجالة جدعان يكتفونى, وعلى الفور تطوع بعض الذين يريدون التخلص من عجزهم ويكتفون الحاوى العجوز بذمة وضمير, ظناً منهم أنه بالفعل قادر على فك القيود التى يتباهى بقدرته على حلها بسهولة..  إلا  أن الحاوى العجوز وجد نفسه فى مأزق بعد أن ظل يعافر ليقول أنا هنا مازلت.. فراح يصرخ مستعطفاً عاوز راجل جدع ابن حلال يفكنى.
وعندما حصل ذلك.. راح الحاوى العجوز يقدم حيله القديمة الخايبة التى لم تعد تبهر أحداً.. سوى الذين لا يعرفونه, ويشاهدونه لأول مرة, هذه الحيل والألاعيب حفظها الناس عن ظهر قلب. ولم تعد تشدهم ولا تضحكهم ..
لكن الغريب فى الأمر أن البعض يظل مصراً على مواصلة الفرجة على أداء الحاوى العجوز, وآهى فرجة ببلاش.


القوة الناعمة..

 قوتان.. تتصارعان اليوم على الساحة, قوة صلبة تملك السلطة وتملك القرار, وقوة ناعمة تدعى أنها تملك المعرفة, الغريب فى الأمر أن أصحاب القوة الناعمة, لا يملكون سوى الكلام, وبعضهم  مصاب بفقدان  الذاكرة, إذ عندما كانوا يملكون السلطة والنفوذ, كانوا هم أول الرافضين لفكرة القوة الناعمة. وظنوا بالخطأ  أنهم قادرون على الاستمرار بنفس الفكر ونفس الهمة ولا يؤمنون بمنطق التاريخ وحتميته.. فتجد البعض منهم يرتدى ثوب الفلاسفة ويؤكد لنا فى هذا الزمان, أن شرعية الحاكم لا تأتى بقرار جمهورى. لكن الشرعية تجىء من رضا الجماهير.
والسؤال المنطقى والفلسفى , هل لو دارت عجلة الزمن للوراء وعادت السلطة والنفوذ لهؤلاء الفلاسفة الصغار, فهل يقبلون بمنطق القوة الناعمة, وهل يتنازلون عن السلطة أم يتشبثون بتلابيب الكرسى.


القفز من قطار عرابى..

 أظن أن لنا كل الحق فى القفز من قطار عرابى كى ندرس فنون العصر, بدلاً من الغرق فى طقوس عبادة الفرد, أو إدانة المجتمع واتهامه بالجحود.
لنا كل الحق فى أن نزيد جرعة العلم فى حياتنا ونبحث كيف يمكن أن نتعاون مع بعضنا البعض لبناء مجتمع ذا معنى.
لنا كل الحق أن نواجه الواقع بمثل ما واجهه واحد من شلة عرابى باشا, وهو عبد الله النديم.. فحينما حاقت الهزيمة بعمنا عرابى راح النديم يبحث عن مهمة تجاهلها الجميع, وهى الجيل الجديد الضائع بين حكايات وخرافات الأمس, وطالب النديم بضرورة البحث عن أسلوب جديد يختلف عن أسلوب حلقات الذكر التى أدار بها عرابى معركته فى التل الكبير. ويختلف أيضا عن أسلوب الخديوى إسماعيل فى تخطيط المدن دونما الالتفات إلى مستوى الحياة لعامة الناس, فأسس النديم مدارس العروة الوثقى ليتعلم أولادنا كيف يمكنهم الخروج للحياة غير معتمدين إلا على أيديهم وما تقدمه عقولهم من إبداعات. على أرض الواقع, لا على الفيس بوك.
ونجح النديم فى إيجاد جيل جديد يؤمن بقدراته. وجيل آخر عاد إليه الوعى تاركين خلفهم رواد المقاهى وحكايا النسوان..
وأظن إن الذين يملكون القدرة على القفز من قطار عرابى. قادرون على إدارة المستقبل بشكل يضمن حسن استغلال ما فى أيديهم, لتغيير واقع قام من سنوات على حوائط حاملة.


همسة.

. أجمل ما فيك يا وطن.. صبرك على ناسك.
دعاء..

 يا رب, إذا أسأت إلى الناس.. اعطنى شجاعة الاعتذار.. وإذا أساء لى الناس  اعطنى شجاعة العفو (واحد هندى اسمه طاغور).
قصيدة..

لا تصالح.. ولو منحوك الذهب.. أترى حين أفقأ عينيك.. ثم أثبت جوهرتين مكانهما.. هل ترى؟ .. إنها أشياء لا تشترى (أمل دنقل) .


                                                                                       عبد الغنى الجندى
 

 






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات