عمر طاهر: لو كان حمدين بيعيد مع مرسى كنتو عملتو كده؟

الأحد 17 يونيو 2012 - 02:01 مساءً

عمر طاهر: لو كان حمدين بيعيد مع مرسى كنتو عملتو كده؟

عمر طاهر

 

لأسئلة التى تدور فى عقل حضرتك هى أسئلة صحيحة تماما..

1- لمّا همّا عايزين يعزلوا شفيق ماعملوش كده ليه قبل الانتخابات؟

2- لمّا حمدين صباحى وأبو الفتوح ممكن يتّحدوا فعلا مع بعض ماتّحدوش ليه قبل الانتخابات وريّحونا من الورطة دى؟

3- فين احترام الديمقراطية وإرادة الشعب اللى نزل الانتخابات وادّى صوته وانتو عايزين تنزّلوه تانى علشان مش عاجباكم النتيجة؟ الناس زعلانة من الحكم على مبارك وأعوانه.. طب ده إيه علاقته بانتخابات الرئاسة؟

4- لو كان حمدين أو أبو الفتوح همّا اللى بيعيدوا قصاد مرسى أو شفيق كنتو هتتكلموا؟ شايف حمدين وأبو الفتوح هيموتوا على المنصب إزاى؟

«لما همّا عايزين يعزلوا شفيق ماعملوش كده ليه قبل الانتخابات؟».. لأ عملوا.. كانت هناك محاولات كثيرة لإبعاد شفيق عن خوض الانتخابات، أقلها 35 بلاغًا تتهمه بالفساد، لن أحدثك عن قانون العزل لإيمانى بكونه تخريجة غير نقية وبها عودة لتفصيل القوانين، لكن لا يمكن تجاهل أنه محاولة لها منطق ما قد تختلف أو تتفق معه لذلك تم عرضه على المختصين ليحكموا فتلكَّؤوا.

إذن المحاولات قائمة قبل الانتخابات، فشلت هذه المحاولات بالقانون برضه (وتفعيل القانون كان أيضا غير نقىّ وبه تفصيل لطريقة فرض إرادته.. فالبلاغات تم إهمالها أو إعادة التحكم فى مسارها ما بين قضاء مدنى، لأ قضاء عسكرى، لأ باع الأرض ببلاش لجمال وعلاء بعدما تولى رئاسة جمعية الطيارين، لأ كان وقتها أمين الصندوق)، ومع ذلك قام كثيرون بلفت نظر قادة البلاد بضرورة الفصل قبل الوقوع فى مأزق أن شفيق لو كسب الانتخابات فقد يُعزَل بقانون تلكأت لجنة انتخابات الرئاسة فى البت فيه أو ببلاغات فساد تم تجميدها وقد تؤدى إعادة فتحها إلى أن نظهر أمام العالم شعبًا اختار بإرادته الحرة رئيسًا فاسدًا.

أى أن المحاولات حدثت بالفعل وكان تجاهلها مريبًا وفاضحًا، ويُحسب للمنافسين أنهم قرروا عدم تعطيل مسيرة الديمقراطية والرهان على أن الشعب سيعزل شفيق عبر الصندوق، والتزم الجميع الصمت احترامًا لإرادة الشعب وبدأت الانتخابات.

من الطبيعى عندما تحترم كل ما سبق ثم تمتلك أدلة على تزوير إرادة الشعب ثم أدلة (سيأتى الحديث عنها فى ما بعد عن كون التزوير والتضليل منهج عمل لسكان الظلام من رجال النظام السابق)، من حقك أن تعود إلى النقطة صفر من جديد.. ولديك العذر فى أن تكون العودة أعلى صوتًا، كون احترام الشرعية والقانون والطرق السلمية لم يفلح، وكونك اعتمدت عليها فى مواجهة من لا يؤمن بها أصلا».

«لما حمدين وأبو الفتوح ممكن يتّحدوا فعلًا مع بعض ماتّحدوش ليه قبل الانتخابات وريّحونا من الورطة دى؟».. وهذا سؤال أتفق معك فيه تمامًا وأراه كان كفيلًا بالخروج من هذا المأزق مبكرًا، كان احتشاد أصوات الثورة فى مرشح واحد كفيلًا بضرب عشرين عصفورًا بحجر، ولكن تهربهما من الاتحاد قبل الانتخابات لا يبرر أن يتهربا منه من جديد، خصوصا بعد أن أصبحا يمتلكان شرعية الحديث بأصحاب أكبر نسبة أصوات فى الانتخابات وكون الميدان استطاع أن يفرض ذلك عليهما هذه المرة.

«فين احترام الديمقراطية وإرادة الشعب اللى نزل الانتخابات وادّى صوته وانتو عايزين تنزّلوه تانى علشان مش عاجباكم النتيجة؟»، أما احترام الشرعية والمسار الديمقراطى فقد حدّثتك عنه فى النقطة قبل السابقة، واستمر هذا الاحترام بعد ظهور نتيجة الجولة الأولى بأن تم التعبير عن مسألة التزوير بشكل قانونى ومعلَن يرافقه قبول الجميع بالنتيجة سواء صباحى أو أبو الفتوح أو غيرهما دون أدنى محاولة لإثارة القلاقل، وانشغلنا بعدها جميعًا بمسألة: هل نصوّت لشفيق أم مرسى أم نقاطع أم نُبطِل؟ أى أن الجميع ضمنيًّا تقبّل النتيجة ودخل فى مرحلة الاستعداد لجولة الإعادة، كلٌّ حسب تصوراته.

حتى هذه اللحظة احترام الديمقراطية وإرادة الشعب لا مثيل له، فما الذى تغيّر؟

التغيير حدث بعد أحكام قضية مبارك، وإن كنت سمعت أصواتا اعتراضها الأساسى على طبيعة الحكم، فأؤكد لك أن الأكثرية كان اعتراضها على حيثيات الحكم الذى يخبّئ خلفه دولة فاسدة قادرة على محو الأدلة وتضليل العدالة للدرجة التى جعلتها تستغيث علنيًّا من تقاعس أجهزة الدولة عن تنوير المحكمة، حيثيات الحكم كانت بمثابة تعهد لكل فاسدى الدولة وقَتَلَتِها على قدرة الدولة على حمايتهم.

هنا تكمن الشرارة التى أشعلت الغضب وهنا يأتى الجزء الثانى من السؤال (الناس زعلانة من الحكم على مبارك وأعوانه.. طب ده إيه علاقته بانتخابات الرئاسة)، العلاقة وثيقة، فالدولة الفاسدة التى نتحدث عنها يعتبر شفيق بوابتها للعودة إلى الحكم والسيطرة على البلاد، وما لم يتم إغلاق هذه البوابة سنعود إلى ما هو أسوأ من ذى قبل.

حكم المحكمة سلّط الأضواء على الفريق شفيق بشدة، كان هذا غباء منهم وتوفيقا لنا من الله كعادة الأمور منذ بداية الثورة، لذا يبدو إصرار الجماهير على عزل شفيق منطقيا لارتباطه بحكم القضاء الذى كشف عن دولة فاسدة يخوض رجُلها الإعادة.

(شايف حمدين وأبو الفتوح هيموتوا على المنصب إزّاى؟)، يعلم الله أننى كنت شاهدًا على محاولات مستميتة للضغط على كليهما حتى يقبلا أن يجلسا معًا ومع الدكتور مرسى والدكتور البرادعى حتى يتولوا التعبير عن شباب الميدان الذى كان يبحث عن حل يقاوم به عودة الدولة الفاسدة، كان ضغط الميدان عليهم عنيفا واستغرق ثلاثة أيام حتى تتم ترجمته فى موقف موحد، كل الأسماء التى سبق ذكرها، الميدان هو الذى يقودهم لا العكس، الميدان طرح وجهة نظره (لا عودة إلى الخلف) ولم يفرض عليهم طريقة بعينها لتفعيلها لكنه ترك لهم هذه المهمة للقيام بها حسب ما يتراءى لهم باعتبارهم أصحاب خبرة ويعرفون أى الحلول صالحا للتنفيذ وأيها خياليا، أيها يلائم البلد ويفيده وله شرعية وأيها قد يقودنا، الجميع، إلى جحيم، من يؤمن بالعزل عرض الفكرة ومن يرفضه عرض المجلس الرئاسى، ومن لا يؤمن به عرض تكتل خلف مرسى، ومن يؤمن باستكمال الانتخابات تحدث عن كتابة الدستور، والكرة فى الملعب وكل خطوة أراها بهدف.

«لو كان حمدين أو أبو الفتوح همّا اللى بيعيدوا قصاد مرسى كنتو هتتكلموا؟» طبعا لأ.. إذا كنا ماتكلمناش أصلا والإعادة بين شفيق ومرسى، ابتلعنا المرارة وانشغلنا بالوصول لأفضل قرار فى الإعادة وماحدش فتح بقه، لكن بانتهاء المحاكمة اكتشفنا أننا (كنا جايين على نفسنا من الأول زيادة عن اللزوم).

مصدر الموضوع: التحرير






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات