كلمة حق الجمهور‏..‏جمهور‏!‏

الخميس 20 سبتمبر 2012 - 05:23 صباحاً

كلمة حق الجمهور‏..‏جمهور‏!‏

عصام عبدالمنعم

 

الجيل الجديد من مشجعي كرة القدم‏,‏ وأخص بالذكر منهم المنخرطين في جماعات الالتراس‏,‏ حظهم قليل لأنهم لم يعاصروا الإعلامي الرياضي الكبير‏,‏ الكابتن لطيف‏,‏
الذي أمتع وعلم اجيالا عديدة بالتعليق الكروي الراقي في إطار من خفة الظل الأسطورية.. تذكرته قبل أيام ومرت بخاطري بعض مأثوراته وأهمها( الكورة جوان) وهي عبارة تبدو بسيطة, لكنها توجز في عبقرية فلسفة اللعبة.. ومنها أيضا: ان اللاعب لاعب, والمدرب مدرب, والحكم حكم, والجمهور جمهور.. وهذه بدورها حكمة بالغة, تشير الي اهمية احترام التخصص والالتزام بالسلوك المنضبط لكل عناصر اللعبة وضرورة عدم التدخل في شئون الاخرين. ومرة أخري لعل أبناءنا شباب الالتراس علي اختلاف انتماءاتهم يدركون انه ليس من اختصاصهم ولا هو في اطار سلطتهم ان يغيروا مجلس إدارة بالقوة او ان يديروا شئون ناد او اتحاد او وزارة ويفرضوا عليهم القرارات بالإرهاب!
ولأن مهمة الجمهور المحب هي التشجيع والمؤازرة, ولانه لا غني للاعبين والمدربين والإدارة عن جمهورهم, فإن غاية ما يمكن للجماهير ان تعبر به عن ضيقها أو غضبها, وأقسي عقوبة يمكن ان توقعها, هي مقاطعة الفريق والنادي وعدم حضور التدريبات والمباريات لكل الرياضات, كوسيلة ضغط مادية ومعنوية قوية ومحترمة, حتي تتحقق مطالبها.
<< الشريط القذر الذي تطاول فيه صانعوه علي سيد الخلق, هيهات ان يطول مقامه الرفيع في عليين, ورايي ان هذا هو قدر الانبياء في كل العصور فما بالنا ونحن في آخر الزمان وقد أزفت الآزفة؟! ولا شك ان رد الفعل الشعبي الغاضب مبرر, لكن المسيرات التي اندس فيها الأشقياء بين الشرفاء, ضلت الطريق نحو الهدف الصحيح, فاستهدفت الابرياء, سواء من الدبلوماسيين الأجانب ورجال الأمن المواطنين.
إن الإحصاءات المستقلة الموثوقة أكدت أن الإسلام هو أكثر الديانات اعتناقا بين البشر في السنوات الأخيرة, وان أعداد المسلمين في تزايد مستمر, وهو امر لاشك يزعج أعداء الدين الحنيف, فيكون رد فعلهم علي هذا النحو المريض الذي ربما يكون دافعا لتبني حكومة الحرية والعدالة في مصر, مشروع قرار اممي, يجرم التعدي علي الديانات السماوية وإهانة رموزها.
وأخيرا اسعدني ان أعلن الرئيس الأمريكي أوباما ان مصر ليست عدوة, لكنها أيضا لم تعد حليفة لأمريكا, ذلك ان كلمة( الحليف) للقوة العظمي الوحيدة في العالم, هو البديل المهذب لكلمة( تابع) والحليف هنا معناه المضمون في جيبنا, اللي مفيش خوف منه ولا داعي نحسب حسابه, او نحاول استرضاءه, خاصة إذا كان هو مقصرا في حق نفسه, جاهلا بأهميته الاستراتيجية ومقدراته الهائلة في المنطقة!

مصدر الموضوع: الاهرام اليومي






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات