بشار ومرسى والبشير

الجمعة 21 سبتمبر 2012 - 05:50 صباحاً

بشار ومرسى والبشير

حازم عبد العظيم

 

كلاهما زعيم عربى لدولة عربية «شقيقة». تشابه فى الاسم وتشابه فى السلوك! بشار الأسد ارتكب مذابح مروعة فى حق شعبه وجرائم ضد الإنسانية. أما الفريق البشير فلا يقل بل يزيد جرما مقارنة بشقيقه «بشار»، فقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قراراً بإدانته بتاريخ 14/7/2008 بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب منها القتل والإبادة والنقل الإجبارى التعذيب والاغتصاب.
 
إذن يستوى «لا إنسانيا» بشار والبشير من حيث جرمهم فى حق الإنسانية. ولكن شتان ما بين موقف الرئيس محمد مرسى تجاه بشار مقارنة بالبشير! فقد رفع الرئيس الإخوانى راية العداء الصريح ضد نظام بشار الأسد فور توليه المنصب رسميا، وإذا كان معظم المصريين مؤيدين لهذا التوجه لأنه دفاع عن المظلوم فى وجه الظالم وانتصار للمبادئ النبيلة إلا أن الرئيس مرسى على ما يبدو كان يولى القضية السورية اهتماما خاصاً وزائداً!
 
وكان تركيزه واهتمامه بهذا الأمر أعظم كثيرا من مشروع النهضة. ففى خطاباته الأولى بعد عدة أيام من حلف اليمين ذكر أكثر من مرة وبتكرار واضح عداءه المعلن لنظام بشار الأسد! وفى زيارته لإيران وخطابه فى الجامعة العربية وأمام الاتحاد الأوروبى! لم يترك مرسى أى مناسبة محلية أو دولية إلا وهاجم بشدة النظام السورى! وأقوى تصريح له عندما قال: «يجب تغيير النظام السورى وهذا ما اتفقنا عليه فى الاتحاد الأوروبى». وبربط ذلك مع المحور السنى الذى تم الإعلان عنه فى السعودية وجدنا أنفسنا فى تعبئة إقليمية سنية تصب فى إطار الاستعداد لمواجهة إيران! ولم تخف أمريكا وإسرائيل بالطبع سعادتهما البالغة بمواقف مرسى، بدأ الغزل عفيفا ثم صار صريحاً!!.
 
ثم نأتى إلى البشير الذى لا يقل إجراما عن بشار! ففى المقابل وعلى النقيض استقبال حافل ودافئ من القيادتين ورئيسى الدولتين.. فقد تم الاحتفال بالبشير احتفالاً مزدوجاً لتأكيد عمق العلاقات مع الزعيم العربى السنى! وها نحن نرى الدكتور عماد عبدالغفور، المساعد السلفى للرئيس، يصف زيارة الرئيس السودانى عمر البشير لمصر بأنها تمثل قفزة إلى الأمام وخطوة على الطريق السليم! السؤال هنا: ما هى الرسالة التى يريد أن يوجهها للعالم خارجياً؟ اعتمادا على أن من فى الداخل هم أهله وعشيرته وسيطبلون له فى كل الأحوال!
 
وما سر التوقيت فى استضافة البشير فى هذا التوقيت بعد أزمة الفيلم المسىء للرسول (صلى الله عليه وسلم)؟ عموما لم أستغرب موقف الرئيس الإخوانى لأن جماعته التى تربى فى كنفها أثبتت فى أكثر من موقف سواء عاصرناه بأنفسنا فى العام ونصف العام الماضى أو من قراءات متعددة فى تاريخهم! إن الكلمة العليا والأولى والأخيرة للمصلحة وبالتالى مرحباً بالسفاح السنى ذى الجذور الإخوانية، والويل للسفاح العلوى الشيعى النصيرى!!! المبادئ الإنسانية لا تتجزأ. ولكن يبدو أن المبادئ الإخوانية «دليفرى».

مصدر الموضوع: المصري اليوم






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات