أبو السعود بين المصارحة والكلام المـعسول

الأحد 23 سبتمبر 2012 - 09:22 مساءً

 أبو السعود بين المصارحة والكلام المـعسول

العميد محمد ابو السعود

 

دائماً ما نطالب فى مصر أى مسئول فى أى مكان بالمصارحة وعدم الإتجار بمشاعر من انتخبوه أو اختاروه عن طريق الوعود الزائفة التى تطير أدراج الرياح فور وصوله للكرسي الذى كان يأمله، أو يحارب من أجل الجلوس عليه.
 
ولكن يبدو أن البعض تعود على مثل هذه الأمور حتى أصبح إدماناً لديه، لدرجة وصلت إلى حد السخرية من الشخص الجرئ أو الذى يكشف الأمور أمام الجميع ويضعهم فى دور المسئولية ولا ينفرد بها، بل يشركهم معه فى تحملها حتى لا تصبح النتائج بمثابة الصدمة لهم.
 
إن ما سبق ينطبق تماماً على ما فعله العميد محمد أبوالسعود رئيس النادى الإسماعيلي فى لقائه الأخير مع الكابتن طاهر أبوزيد، حيث لم يخفي أبوالسعود سراً عن جمهور الدراويش الذى انتخبه ليقود هو ومجلسه إدارة النادى خلال الأربع سنوات المقبلة.
 
المجلس السابق .. فى أول أيام من توليه المسئولية وعد جماهير الدراويش بالمنافسة على كأس مصر ثم خرجنا فى دور الثمانية، وعد الجماهير بالتجديد للاعبين الستة ثم رحل جميعهم، وعد الجماهير بعد التفريط فى أى لاعب ثم رحل السعيد للأهلى وفتحى وعبدربه بالإعارة ليصطدم الجميع بحال الإسماعيلي وما وصل إليه.
 
أبوالسعود .. وضع جماهير الإسماعيلي أول أمس على أرض الواقع ولم يرسم لهم الطريق بالورود مثلما فعل سابقه، وأول الطريق للإصلاح هو المصارحة والاعتراف بنقاط ضعفك حتى تستطيع فيما بعد سد هذه الثغرات عن طريق العمل الجاد.
 
كشف أبوالسعود عن الوضع الصعب للفريق الأول للدراويش بعد رحيل العديد من الأعمدة الأساسية عنه، رغم المحاولات المبذولة من جانب الجهاز الفنى الحالي بقيادة المنياوي وخضر لإعداد فريق قوي يستطيع الدفاع عن اسم الدراويش الموسم المقبل.
 
ومن فى الإسماعيلية لا يعرف الوضع الذى يعيش فيه الفريق الآن، ولكن الأهم الآن هو ما طلبه أبوالسعود فى الحلقة بوقوف جماهير هذه المدينة العظيمة خلف فريقها والصبر عليه حتى نستطيع بناء فريق يستحق لاعبوه ارتداء الألوان الصفراء.
 
إن ما فعله أبوالسعود موقف محترم من شخص يحترم عقلية ومشاعر جماهير ناديه ولا يلعب بها بالكلام المعسول الذى سبقه إليه الكثيرون، خاصة مع الوضع فى الاعتبار أن جماهير الدراويش دائماً ما تضع فريقها خطاً أحمر ولا تقبل أن يلعب أحد على هذا الوتر.
 
ولنتذكر جميعاً ما فعله الكابتن محمود الجوهري رحمة الله عليه فى عام 1998، عندما أكد فى جميع وسائل الإعلام أن المنتخب المصري ذاهب إلى بوركينافاسو وأقصى طموحاته الوصول لدور الثمانية، إلا أن المنتخب حقق وقتها المفاجأة وفاز بكأس الأمم الأفريقية.
 
إن وقوفنا على مختلف الأمور بوجهها الحقيقي ومعرفتنا بوضع الإسماعيلي الحالي يجعلنا نعمل بشكل أكثر جدية وأقوى عزيمة على المرور من هذا المنحنى الصعب الذى وضعنا فيه مجالس الإدارات السابقة، بدلاً من الركون إلى الكلام الرنان الذى اعتدنا عليه فى السنوات الماضية.

مصدر الموضوع: اسماعيلي اون لاين






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات