قد عجلة حياتك بتحمل مسئولية نفسك

الخميس 18 أكتوبر 2012 - 10:47 صباحاً

قد عجلة حياتك بتحمل مسئولية نفسك

قد عجلة حياتك بتحمل مسئولية نفسك

ربما تسأل : ما الأمور التى أستطيع التحكم فيها ؟ والإجابة أنك مسئول تماماً عن الأمور التى تقع فى نطاق سيطرتك والتى من أهمها تلك الأمور الخاصة بك كفرد ، وأعني بهذا أفكارك ومشاعرك وقراراتك ونتائج أفعالك. 

ليس معني هذا السيطرة التامة ، وأتحدي أى شخص أن يقول لنا أنه يمكن السيطرة التامة على كل شئ ، فلو أنك حاولت التفكير الآن في فيل أحمر اللون وأنت مغمض العينين لمدة دقيقة هل لك إذا فتحت عينيك أن تستطيع أن تطرد هذه الصورة من ذهنك بسهولة ؟ حاول أن لا تفكر فى الفيل ، ستجده موجوداً حتماً . لذا فأنت تمتلك بعض السيطرة على أفكارك .

وإن هذا ينطبق تماماً على المشاعر ، دعنا نفترض أنك تستمتع برفقة صديقك الصدوق ، ولكن فرض عليك أن تسافر فترة بعيداً عنه ز فأنت إذاً تمر بمحنة ، وتعتبر هذه اللحظة حدثاً سلبياً ، فليس من المحتمل أن تقول لنفسك لكي تصبرها وألا تشعر بتلك المشاعر أن تقول لها " لا يعني الكثير بالنسبة لى أننى بعيداً عمن أحب " ، وكذلك الحال مع أحداث الحياة فإذا فشلت فى عمل شئ ما أو فقدت أحد أهم الناس إليك ستنتابك حقاً مشاعر مؤلمة ولكن عليك دائماً التعايش مع تلك المشاعر بشكل سوي . لذا فأنت تمتلك بعض السيطرة على التعامل مع مشاعرك .

أضف إلى ذلك القرارات التى تتخذها فى حياتك ، كالخاصة مثلاً بتعلمك أو صداقاتك أو عملك أو زواجك أو تعاملاتك ، فأنت أحياناً كثيرة تتخذ تلك القرارات بناءاً على معلومات متوفرة لديك وقد تخفي عليك معلومات أخري . وفي كل مرة تعرف الجديد عن ملابسات الوضع قد يتغير قرارك . لذا فأنت تمتلك بعض السيطرة على قراراتك .

وعلاوة على ذلك النتائج المترتبة على أفعالك . فتخيل تغيرت معاملتك لصديقك بشكل كبير نتيجة لبعض الظروف التى تمر بها الآن فى حياتك ، فنتيجة ذلك الفعل أنك قد تكون تسببت فى شعور صديقك فيك بخيبة الأمل والإنصدام الجارح . ولكن لا يمكن أن تكون مسؤولاً عن شعور صديقك باكتئاب حاد لأن ذلك يعتمد على طريقة تفكيره هو . لذا فأنت تمتلك بعض السيطرة على نتائج أفعالك .

كل هذا يعني أنه من المهم جداً أن تتحمل مسئولية نفسك ولا تلقى باللوم على الآخرين أو أحداث الحياة ، فإن كنت دائم اللوم فهذا علامة من علامات الاضطراب النفسي ويؤسفني أن أقول لك ستعيش في ذلك الاضطراب بشكل مستمر ، فبعدم تحمل المسئولية تجعل الإنسان لن يحاول تغيير ما لا يمكن تغييره ، وبالتالى يعتمد على الآخرين فى حل المشكلات وتترك القدر لكي يقول كلمته ، وتجد نفسك فجأة تعيش دور الضحية ، فسوف تشكو بمرارة حظك العاثر فى والحياة ومن الظلم الذى تتعرض له من الآخرين أو من ظروف الحياة المحيطة، فستجد نفسك تلوم ماضيك وتلوم والديك .

نعم صديقي لا يمكنك السيطرة التامة على كل شئ مثل سائق السيارة ، فهو غير مسيطر على كل شئ فى السيارة سوي أجزاء قليلة منها ، وغير مسيطر على الطريق وما قد يحدث فيه ، ولكن هل يعفيه ذلك من تحمل مسئولية القيادة لسيارته ؟
فقد تساوره فكرة النوم ، وقد يشعر بالألم وهو سائق نتيجة لمكالمة هاتفية سمع خبراً مزعجاً ، وقد يأخذ قراراً خاطئاً ويضل الطريق الصحيح ويضطر أن يدفع ثمن ذلك وقتاً و مالاً ليعود بالسيارة إلى الطريق الصحيح ، وكذلك قد يقف مرة واحدة لكي لا يصدم طفلاً فى الطريق فتصدم بسارته سيارة أخري ونتيجة لفعله ذلك يتحطم جزء من تلك السيارة . هل مع حدوث كل ذلك فى الرحلة بالسيارة تعفيه أن يكون مسئولاً عن القيادة ؟ 

باختصار ، عليك أن تتحمل مسئولية ما هو فى نطاق سيطرتك من أفكار ومشاعر وقرارات ونتائج أفعال وذلك سياعدك على التفكير بطريقة بناءة وليست هدامة . ومن المهم جداً أن تفرق بين المسئولية واللوم ، فاللوم يقول أنك إنسان سئ وسيزداد فعلك لارتكاب الأخطاء ، ولكن تحمل المسئولية يقول أن بشر معرض للخطأ وفى استطاعتهم تصحيح المسار إذا أرادوا ذلك . فلكل فعل رد فعل تقرره أنت ، فتحمل مسئولية نفسك .

مهندس / محمود فؤاد








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات