الأهلى والترجى.. فيلم محترم فى سينما برج العرب

الثلاثاء 06 نوفمبر 2012 - 10:10 صباحاً

الأهلى والترجى.. فيلم محترم فى سينما برج العرب

حسن المستكاوي

 

خطأ شريف إكرامى وارد لكنه ليس واردًا تكراره.. وأبوتريكة لم يصدق انفراده
 
الفريقان أغلقا الأطراف.. ففتح الأهلى بابًا فى عمق دفاع الترجى
 
لم تنته مباراة الأهلى والترجى بعد. هناك جولة أخرى فى رادس. وإذا كانت النتيجة تعد لمصلحة الفريق التونسى الشقيق حسابيا،  فإن فرصة الأهلى فى لقاء العودة أيضا كبيرة.. ترى هل أنا متفائل أرى ضوءا غير موجود أم من الأفضل أن أكون مثل هذا الأحمق الذى يرى الضوء ولا يصدق أنه يراه؟!
 
 عندى أسباب فنية للتفاؤل.. لكن قبل سردها أتوقف أمام بعض الظواهر الإيجابية فى المباراة:
 
أولا: قال طارق سليمان مدرب حراس المرمى إن خطأ شريف إكرامى وارد فى كرة القدم. وهذا صحيح. لكن تكرار الخطأ نفسه يجب ألا يكون واردا. وبالطبع يدافع المدرب أدبيا ومعنويا عن لاعبه. ولا أحد غيره مطالب بهذا الدفاع. وإنما نحن مطالبون بالحقيقة..
 
ثانيا: البهجة التى كانت فى المباراة ليس لها علاقة بالنتيجة. إنها بهجة الروح الرياضية التى خيمت على سماء استاد الجيش فى برج العرب، وهى روح ظلت غائبة سنوات للأسف.. تحية لجمهور الكرة المصرية وجمهور الإسكندرية والأهلى على تحيتهم للاعبى الترجى والأهلى عقب انتهاء المباراة، فهذا سلوك متحضر يعكس أهم معانى الرياضة ومفاهيمها. تقدير الجهد والأداء.. وتحية لرجال أمن الإسكندرية، الذين اتبعوا أسلوبا جديدا فى التأمين أثناء سير اللقاء بالتواجد داخل الممرات، والخروج فى لحظة ظهور بوادر أزمة غضب فى الشوط الثانى، وسرعان ماوئدت فى مهدها.
 
ثالثا: كانت إدارة الترجى شديدة الوعى والذكاء، وتمثل ذلك بتصرف قائد الفريق خليل شمام الذى وضع إكليل زهور ترحما على شهداء الأهلى، بجانب السلوك النبيل من جانب نبيل معلول الذى قرأ الفاتحة فى رسالة مشاركة معنوية لجماهير الأهلى فى أحزانهم.
 
 رابعا: التعادل لا يعكس سير المباراة. وهى واحدة من المباريات التى تألق فيها الأهلى أمام واحد من أعتى فرق الشمال الإفريقى بتاريخه ونجومه وجماهيره. فعندما اشتد الصراع بين الفريقين على الطرفين، وأغلقت المنافذ شمالا ويمينا. ركز الأهلى هجماته على العمق مستغلا قدرة لاعبى وسطه على تنفيذ دقة التمرير لاسيما من جانب حسام غالى، وعبدالله السعيد وأبوتريكة.. وعندما يصل فريق إلى قلب مرمى منافسه مرتين أو ثلاث فى لقاء نهائى يكون ذلك نجاحا، لاسيما أن الترجى يتميز بصلابة دفاعه.. وفى الوقت نفسه نجح الأهلى فى إيقاف بناء هجمات الضيف من الخطوط الخلفية.
 
 خامسا: من اهم النجاحات تلك الرقابة المزدوجة التى فرضها الثنائى عبد الفضيل ووليد سليمان على الدربالى وهاريسون أفول. والواقع أن الدربالى لم يكن مكلفا بالتقدم بحرية.. لكن أفول أفل نجمه معظم فترات المباراة.. فيما شكل أحمد فتحى فى بعض الأحيان فى الشوط الأول خطورة بتقدمه ومن ذلك تمريرته القاتلة إلى ابوتريكة فى الدقيقة 34.. لكنها ضاعت، ربما لأن أبوتريكة لم يصدق فرصته؟ بينما كانت خطورة فتحى مستمرة فى الشوط الثانى.
 
سادسا: الهدف الذى هز شبكة الأهلى، هز أعصاب لاعبيه. كان الترجى بدأ الشوط الثانى ضاغطا مستغلا استرخاء الأهلى بظنه أنه الفريق المهاجم ومنافسه سيظل مدافعا. صحيح أن الهدف جاء من كرة ثابتة والفرصة الثانية للترجى كانت أيضا من كرة ثابتة. إلا أن الكرتين تحققتا بالضغط والهجوم.. لكن يحسب للأهلى أنه استعاد توازنه وهو ما تجلى فى تلك الإرادة الحديدية فى نهاية المباراة، وقد كان هو الفريق الأكثر فرصا والأكثر استحواذا. وهو امتلاك إيجابى وصل بالفريق إلى مرمى الضيف الذى تألق حارس مرماه للغاية بقدر ماكان موفقا.
 
سابعا: هناك فرصة للأهلى فى مباراة العودة. إذا لعب الترجى كعادته بتحفظ، من أجل الحفاظ على تقدمه بالتعادل الإيجابى بالإسكندرية.. وهذا الحذر قد يمنح الأهلى فرصة امتلاك الكرة وبناء الهجمات. وفى جميع الأحوال ستكون المباراة أكثر انفتاحا. وإذا لعب الأهلى بالضغط المتقدم فإنه سيكون قادرا على دفع منافسه إلى الخطأ. ومن الأخطاء تأتى الأهداف.. هكذا أرى الأمل. خاصة أن أداء الأهلى كان مميزا، وبدا قادرا على فرض أسلوبه أمام فريق كبير مشهود له بالخبرات والمهارات.
 

مصدر الموضوع: الشروق








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات