أوقفوا قتل الصعايدة !

الثلاثاء 20 نوفمبر 2012 - 05:14 صباحاً

أوقفوا قتل الصعايدة !

على ثابت يكتب

 

لا أعرف كيف أبدأ ولا من أين اتكلم  فقد ضاقت الصدور وبلغت القلوب الحناجر وتناثرت الارواح مع اشلاء بناتنا وأبناءنا تحت عجلات قطار السفه والاهمال , يبدو لى اننا فى الصعيد سنبقى فى المجهول الا ان يأتى مينا آخر يوحد القطرين ويؤكد على ان الصعيد والصعايدة هم مواطنين مصرين لهم كل الحقوق , أو ربما علينا الانتظار حتى يأتى أحمس فيقيم عاصمة الدولة فى طيبة من جديد , ففى العهد البائد غرق الصعايدة فى أعماق البحر الاحمر وذهب الرئيس فى نفس اليوم ليشجع المنتخب المصرى ذو القميص الاحمر , شتان ما بين اللونين , شتان ما بين لون دماء الغلابة من صعيد مصر وهى تروى ظمأ ماء البحر وما بين لون رداء اللاعبين , رحل رئيس وجاء رئيس , تبدلت الكراسى وتبدلت اعمار دماء الضحايا فى الصعيد , فبدلاً من تناثر أشلاء الاباء بين اسنان الاسماك فى بحور مبارك , تناثرت دماء ابناءهم على عجلات قطارات مرسى , لا أعرف مَن من الفراعنة نبشنا قبره فحلت علينا لعنته , فيأتى الرؤساء ويذهبون ويبقى معنا الاهمال ضيف ثقيل لا يرحل عنا أبداً , من يعرف مشعوذ من تجار الاوهام فليخبرنا عن عنوانه, فنذهب اليه لعله يفك لنا طلاسم لعنة الفراعنة كى تغادرنا ويأتى الينا رئيس حقيقى يبحث متاعبنا , يوقف نزيف دماءنا فى سيارات الموت على الطرقات المرصوفة بالاسفلت وتحت عجلات القطار, وما أقسى القطار كيف لعجلات الحديد ان تدوس الاطفال الابرياء, الم تسمع تحتها صرخات الصغار , الم تعلم كم طفل منهم رسمه فى كراسته فرحاً عسى ان يحمله يوماً للقاهرة حيث السادة من بنى البشر , ما اقسى حديدك يا قطارعلى عظام الصغار .
يا ايها السادة الجالسون فى كراسى الحكم قد سئمنا الدماء كل يوم , نحن الصعايدة ننتمى الى بنى البشر , اقسم لكم أننا ننتمى الى بنى الانسان  وقد خلقنا الله مثلكم تماماً غير أننا عشنا فى مكان بعيد عن محل اقامتكم الدائم فى قاهرة المعز لدين الله الذى لوكان يعلم مدى التصاق اجسادكم بها لما اقامها , يسافر الاباء للخارج هرباً من الفقر الذى فرضتموه علينا كى تضمنوا تخلفنا وطاعتنا واصواتنا فى مسارحكم الانتخابية فيغرقوا فى العبارات , ويذهب الاطفال الصغار الى مدارسهم فى الصباح فتعود بعض أشلاءهم الينا فى المساء , ولا نعرف حتى كيف نقيم قبوراً على بقاياهم , فهى فى طريق القطار الموصل الى مقر أقامتكم الدائم ومكتوب على ارواحهم ان تصرخ على القضبان مع كل عجلة قطار تدوس جزء من خلاياهم او بقايا من عظام .
 اقسم لكم ايها السادة الحكام اننا ننتمى الى فصيلة بنى الانسان , كل ما نرجوه من مقاماتكم العالية ان تصدقوا قسمى , وليصلى السيد الرئيس الجمعة القادمة فى أقرب مسجد الى بيته ويرسل حراسته فى هذا اليوم الينا فى محافظات الصعيد , وسيجد فى محافظة أسيوط التابعة لجمهورية مصر العربية ان جميع المزلقانات التى تم انشاؤها حديثاً خلال الاعوام الماضية لا يوجد بأى منها جرس انذار واحد , لم يتم تركيبها من الاساس , وسيجدوا سيارات نقل الركاب والاتوبيسات الناس محشورين فيها كأنه تدريب على يوم الحشر , وليمر حرسه وجنوده أمام المدارس التى لها ابواب تفتح بالقرب من الطرقات ولينتظروا لحظة دق جرس انتهاء اليوم الدراسى ويشاهدوا كم طفل تدق اجراس انتهاء حياتهم وهم يعبرون الطرقات فى فزع , وليقف جنوده فى محطات البنزين وفى طوابير الخبز الطويلة والمهينة , وليقف بعضهم حول سيارات البوتاجاز وهى تبيع الانابيب للتجار فى وضح النهار , وليذهب بعض جنوده الى اقسام الاستقبال فى المستشفيات العامة والجامعية ويحصروا عدد الصعايدة الذى يدخلون مصابين أحياء ويخرجون موتى محملوين على الاكتاف لعدم وجود دواء أو لعدم وجود طبيب يكتب لهم ولو شربة ماء .
يا أيها السادة الجالسون فى كراسى الحكم اذا كان من جلس على الكراسى قبلكم قد أخرجنا من حسابات البشر فلا تسيروا على نهجهم فنحن والله العظيم بشر .

مصدر الموضوع: الفجر






ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات