من يستدعى الفلول إلى ميدان الثورة؟

الثلاثاء 04 ديسمبر 2012 - 05:50 صباحاً

من يستدعى الفلول إلى ميدان الثورة؟

وائل قنديل

 

أسوأ هتاف على الإطلاق فى مصر هو ما تردد بالأمس أمام المحكمة الدستورية من قبل أنصار الرئيس مرسى «إدينا الإشارة نجيبهم فى شيكارة».. هذه إساءة فى حق الرئيس وجريمة فى حق مصر وثورتها، وإهانة لمفهوم الدولة، ومؤشر خطير على ردة حضارية تخطف مصر إلى زمن حروب القبائل.
 
وكما طالبنا بتنقية الغضب الثورى من المكونات الفلولية فى ميدان التحرير، فإن الواجب يقتضى أن نطالب رئيس الجمهورية باعتذار واضح عن إهانة القضاء والدولة، لأن هؤلاء ذهبوا لمحاصرة التأسيسية باعتبارهم جماعة الرئيس الذى يردد يوما بعد يوم كلاما عن احترامه للسلطة القضائية واعتزازه بها.
 
إن الأصل فى الخروج إلى ميدان التحرير كان الاعتراض على إعلان دستورى صاعق، من جانب قوى ثورية حقيقية لا يشك أحد فى وطنيتها، غير أنه ليس فى مصلحة الثورة غض الطرف عن هذا الوجود المخجل لعناصر تناصب هذه الثورة العداء، مع شديد الاحترام للثوار الذين حاولوا تشكيل حائط صد لهذه التسربات، التى أصبح أصحابها من الجرأة بحيث صاروا يعلنون عن وجودهم من خلال بيانات معلنة.
 
ومن ذلك ما تلقاه صحفيون وإعلاميون عبر البريد الإلكترونى مما تطلق على نفسها «حملة الشهيد عمر سليمان» فى بيان يحمل عنوان «حملة الشهيد عمر سليمان: تحشد أنصارها لتنضم لميدان التحرير لحمايته من الإخوان».
 
وقد كنت أتصور أن هذا البيان المرسل ليلة جمعة «حلم الشهيد» ليس إلا محاولة لتأجيج الانقسام والاستقطاب بين فرقاء الثورة، الذين استسلموا لغواية الاحتراب، غير أن ما سمعته من ثوار حقيقيين أكد أن عديدا من جمهور الثورة المضادة يمرحون فى الميدان، والأخطر من ذلك أن رموزا من قوى ثورية تدافع عن وجودهم.
 
وأترك لكم شهادة والد الشهيد مهاب على حسن وهو أحد معالم الميدان منذ فجر الثورة حتى الآن، والذى غضب منى لأننى قلت فى هذا المكان إن عناصر فلولية اخترقت الميدان.
 
يقول أبومهاب إنه فى الرابعة من فجر السبت حيث كان معتصما فى جمعة «حلم الشهيد» كان يمشى داخل الميدان بصحبة الدكتور يحيى القزاز عضو حركة 9 مارس وحركة كفاية وحركة أصحاب الدم والهم المعنية بقضية الشهداء، وفجأة توقف القزاز عن الحركة وتغيرت ملامح وجهه حين وقعت عيناه على مجموعة من المتواجدين بالاعتصام على رأسهم منسق حملة عمر سليمان، وهنا استدعى والد الشهيد مهاب مجموعة من شباب الثورة من بينهم تقادم الخطيب وفارس المصرى صديق الشهيد جيكا والمحامى وليد عبدالرءوف لإخراجهم من الميدان.
 
الطريف أن قائد حملة عمر سليمان رد على رافضى وجودهم بأن الكل واحد ضد الإخوان فلقنه الدكتور يحيى القزاز درسا فى الفرق بين علاقة الثوار بفصيل بينهم وبينه خلاف وصراع سياسى، وبين علاقة الثوار بالقتلة.. غير أن المفاجأة الحقيقية أن مخرجا سينمائيا ذائع الصيت تدخل دفاعا عن وجود أمثال هؤلاء فى الميدان، وحجته أن الميدان فى حاجة إلى الجميع كى يكون الحشد أكبر.
 
وهذا الموقف دليل على أن الثوار الحقيقيين حريصون على نقاء حشدهم وثوريته، وفى جملة واحدة «الميدان يطهر نفسه».

مصدر الموضوع: الشروق






ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات