حجرة الأسرار

الثلاثاء 04 ديسمبر 2012 - 05:52 صباحاً

حجرة الأسرار

حسن المستكاوي

 

•• قد يكون هذا المقال مثل استراحة قصيرة من لعبة السياسة المنهكة للنفس وللذهن والأعصاب أيضا. خاصة حين يكون صوت العقل لا يسمع، وحين يكون مطلوبا من كل ما يصيغ رأيًا التحيز مع طرف ضد طرف، فى صراع سياسى باتت تستخدم فيه أدوات أخطر من تداول الأفكار.
 
•• حجرة الأسرار هى غرفة الملابس. هى المساحة والساحة التى يستعد فيها اللاعبون لمشروع المباراة. وفى مجلة وورلد سوكر كتب الصحفى جون هولميسدال عن أسرار غرفة الملابس. وبدأ مقاله موضحا أنه فى هذه الغرفة توجد خمسة أشياء رئيسية وهى الطقوس، العقاقير، علم النفس، التغذية، الدوافع.. ويقول هولميسدال إن الغرفة تعد ملاذ اللاعبين وبيتهم الخاص. وويل لمن يخون ثقة الفريق والزملاء ويكشف الاسرار.
 
وأحيانا تكون طقوس اللاعبين أو اقاربهم فيها الكثير من الخرافة من باب التفاؤل كما حدث قبل مباراة نهائية بين مارسيليا وميلان فى عام 1993 حين قامت زوجة بازيل بولى بذبح سحلية (فى النص التضحية بسحلية ولا أعرف كيف يكون شكل تلك التضحية) لزيادة فرص فوز مارسيليا وقالت: فعلت ما أفعله فى السنغال. كانت من أجل بازيلى لأقدم له بعض الحظ.
 
•• وعن مورينيو أحد أفضل المدربين فى العالم. قالت وورلد سوكر إنه نسى يوما فى غرفة الملابس ملفا مكونا من 14 صفحة،  ويدون به تمركز لاعبيه فى الضربات الركنية والحرة وفى مواقف الهجوم والدفاع، كما يدون مراكز واسماء لاعبى الفريق المنافس واطوالهم.. وعندما خسر ريال مدريد من برشلونة بخمسة اهداف نظيفة عام 2010، دخل مورينيو غرفة الملابس ووجد بعض اللاعبين يبكى، والبعض الآخر يوجه رأسه نحو الأرض. فصمت قليلا ثم قال: «هذا بالنسبة لكم أسوأ يوم فى تاريخكم مع كرة القدم. أعلم ذلك. غدا أنتم إجازة. أريد منكم الخروج إلى الشارع مع أسركم وأولادكم. تنزهوا واجعلوا جمهوركم يراكم، ولا تختبئوا فى منازلكم».
 
مدربون آخرون فى مثل تلك الهزيمة المنكرة يسبون لاعبيهم، ويقولون للكاميرات: لم ينفذوا التعليمات!
 
••  لكن ماذا قال ديل بوسكى للاعبيه فى غرفة الملابس قبل مباراة هولندا فى نهائى كأس العالم؟ قال: أنتم نماذج وقدوة لأطفال إسبانيا. ابدأوا بقوة. فوزوا باللقب من أجلهم. قاتلوا وكافحوا والعبوا بشجاعة. واكتفى ديل بوسكى بذلك، ثم جمع إيكر كاسياس رفاقه وصرخوا بالصيحة الإسبانية التقليدية: الفوز.. الفوز.. الفوز. 
 
••  من خرافات الإيطاليين أن اللاعب القديم جيجى ريفا ظل يلعب بقميص رقم 11، بعدما كسرت ساقه وهو يرتدى القميص رقم 9. بينما يغادر فابيو كابيللو غرفة الملابس دائما بعد اللاعب الذى يرتدى القميص رقم 8.. لا قبل ذلك ولا بعد ذلك، ولا أحد يفسر لماذا ذلك؟
 
•• الخرافات المصرية تفوقت أحيانا على الإيطالية، فهناك فرق ظلت تذبح العجول لفك النحس، وقد انفك النحس بلعنة، إذ انتهى الأمر بهذه الفرق إلى الهبوط للدرجة الثانية، وانتهى بنا الأمر إلى انهيار مشروع البتلو.  

مصدر الموضوع: الشروق






ولعملاء يمكنك الاشتراك بسهوله فى خدمة الاخبار العاجله المقدمه من موقع اسماعيلية اون لاين




إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات