ماذا بعد لقاء الرئيس مع هيكل وهويدي؟!

الخميس 13 ديسمبر 2012 - 09:10 مساءً

ماذا بعد لقاء الرئيس مع هيكل وهويدي؟!

محمد فودة

 

لا أحد يدري ما هو مضمون الحوار الذي جري بين الرئيس محمد مرسي من ناحية وبين الكاتب الصحفي الكبير الاستاذ محمد حسنين هيكل والكاتب الصحفي الكبير الاستاذ فهمي هويدي في اجتماعه مع كل منهما علي انفراد يوم الثلاثاء الماضي والذي من المفترض أن يكون الرئيس قد استأنس برأي كل منهما فيما يخص الاحداث السياسية التي يموج بها الوطن في هذه الفترة. والطريقة المثلي للخروج من جو الخلافات الحادة إلي جو يكون أقرب الي التآلف والتوافق حتي تنطلق حركة الوطن إلي الأمام ولا تظل تدور حول نفسها أو تتراجع إلي الخلف. 
لم يصرح أي من الرجلين ـ تأدبا ـ عن مضمون الحوار الذي اداره الرئيس معه. ولا حتي عن رءوس الموضوعات التي تناولها. واكتفي الاستاذ هيكل بتصريح عام وفضفاض عن الوقت الذي قضاه في لقاء الرئيس وهو الذي قارب مائة دقيقة مقسمة بين 3 أجزاء ثلثها لكلام الرئيس والثلث الثاني شرح فيه الاستاذ هيكل وجهة نظره والثلث الأخير دار فيه نقاش متبادل.. في حين لم أقرأ أي تصريح للاستاذ فهمي هويدي عن اللقاء. 
لكننا يمكن أن نستنتج من خلال الحديث الذي أجرته الإعلامية لميس الحديدي مع الاستاذ هيكل أن وجهة نظره تقتضي من الرئيس ألا يتراجع عن قرارات اتخذها ولكن لابد أن يفتح منافذ للخروج من الازمة تعطي أملا للمعارضة بأن تكون شريكا فاعلا في تقرير ورسم صورة المستقبل للوطن. 
أما ما يخص الاستاذ فهمي هويدي فهو وإن كان معروفا عنه علي مدي تاريخه هويته الاسلامية التي سخر قلمه للدفاع عنها وعن هذا التوجه.. فإنني أري انه يختلف اختلافا جذريا عمن يركبون موجة هذا التيار بقوة الآن ويندفعون اندفاعا غير محسوب في الدفاع عنه وربما يصل هذا الاندفاع إلي درجة المغالاة التي توقع في أخطاء فادحة تبعد ولا تقرب.. وتنفر ولا تستقطب. 
فهمي هويدي شخصية مختلفة تماما علما وفكرا ورؤية للواقع ونظرة للمستقبل. ولذلك أتوقع أن يكون حديثه مع الرئيس مركزا ومستهدفا صالح مصر بكل فئاتها وتياراتها ومقوماتها ليس منحازا لطرف علي حساب طرف. ولا لوجهة نظر فئة دون الأخري. 
عودنا فهمي هويدي من خلال مقالاته الالتزام بالجدية والموضوعية والنقد الهادف الذي يقود إلي الحلول المتاحة دون شطط في استخدام الألفاظ أو العبارات ولذلك نراه مقنعا ومؤثرا. 
لكن السؤال.. ماذا بعد لقاء الرئيس مع الاستاذين هيكل وهويدي.. ومن قبلهما بعض ممثلي التيارات السياسية؟! 
المؤكد أن الاستفتاء علي الدستور سوف يتم في موعده متجاوزا أية عقبات مهما كان مصدرها.. والمؤكد ـ كما أستشعر ـ أن نسبة التصويت بـ "نعم" لن تقل عن 80% بوسيلة أو أخري.. والمؤكد أنه لن يتم الالتفات الي أية اعتراضات سواء كانت في شكل احتجاجات أو مظاهرات أو مليونيات أو اعتصامات.. ليتم بعد ذلك إجراء الانتخابات التشريعية التي لن تختلف نتيجتها عن سابقتها. 
والمؤكد أخيراً.. ان سياسة زيادة الاسعار وزيادة الضرائب سيتم تفعيلها قبل نهاية هذا الشهر لنحصل في النهاية علي قرض صندوق النقد الدولي!!

مصدر الموضوع: المساء






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات