«طرف تالت» في القصر!

الخميس 20 ديسمبر 2012 - 05:10 صباحاً

«طرف تالت» في القصر!

صورة ارشيفية

 

يستغرب الإخوان عندما نقول: إن الدستور سيكون مصيره صفيحة الزبالة. لا أدرى لماذا يستغربون؟.. لماذا يتهمون من يقول ذلك بأنه يريد إسقاط الرئيس؟.. لماذا يدّعون أن المعارضة تثير البلبلة والفوضى؟.. لماذا يتصورون أن هذه الإجراءات ضد الرئيس المنتخب، وضد الديمقراطية أيضاً؟.. لا هى بهدف إسقاط الرئيس، ولا هى بهدف إثارة الفوضى، ولا هى ضد الديمقراطية أبداً!
 
يعرف المرشد وجماعته أن مصر سبق أن ألقت بدستور 30 فى الزبالة.. فرنسا ألقت بدستور ديجول فى الزبالة.. ثورة يناير تلقى أيضاً بدستور المرشد فى الزبالة.. القضية ليست لأنه دستور المرشد.. المشكلة أنه لا يعبر عن مصر الثورة.. انتخابات 2010 لم تعبر عن المصريين.. النتيجة كانت نهاية نظام مبارك.. لا نفعه برلمان عز، ولا أحلام جمال.. هل ينتظرون المصير نفسه؟!
 
بعد انتخابات 2010 كتبت: غباوة ألا يترك الحزب الحاكم شيئاً.. غباوة أن يفهموا أن الديمقراطية هى الفوز بكل المقاعد.. غباوة ألا تكون المعارضة فى حدود ثلث المجلس.. غباوة أن يتصدقوا بعشرة مقاعد فقط.. أى ديمقراطية يريدونها؟.. أى تداول للسلطة يتحدثون عنه؟.. لا يريدون انتخابات، ولا يريدون رقابة.. يقطعون الطريق على الناخبين، ويحتجزون المرشحين؟.. لا شىء تغير!
 
العجيب أن بدايات مرسى أشبه بنهايات مبارك.. لا تعلموا من دروس التاريخ، ولا يريدون أن يتعلموا.. فتشوا فى مكتب الإرشاد عن شبيه عز.. فتشوا عن آخر لديه أحلام جمال.. لماذا يتصرفون بالنيابة عن مرسى؟.. شيخوخة مبارك دفعت من يحكم بالنيابة عنه.. ابنه مرة، والسيدة حرمه مرات.. هل هناك من يحكم نيابة عن مرسى؟.. الإجابة نعم.. «الشاطر» والمرشد، والجماعة أيضاً!
 
الذين يحكمون بالنيابة عن الرئيس يملأون الدنيا ضجيجاً.. يظهرون فى وسائل الإعلام.. يعقدون المؤتمرات الصحفية.. يدلون بالتصريحات.. يطالبون بجولات حوار مع المرشد وليس الرئيس.. هل بلغت الشيخوخة بالرئيس حتى تحكم جماعته كما كانت تحكم حرم الرئيس المخلوع؟.. لماذا يصمت الرئيس مرسى؟.. السؤال: هل يستطيع الاحتجاج؟.. هل يرفض اللعبة الرئاسية؟!
 
أحد الأصدقاء كتب لى أن الرئيس تورط فى الحكم.. قال إنه لا يقبل هذه المهازل.. لا يستطيع فى الوقت نفسه أن يتراجع.. الرئيس يخشى على حياته.. يخشى أن تغتاله يد آثمة.. لا تعرف الرحمة.. مهزلة «مؤامرة خطف الرئيس» دبرها إخوان.. يستدعون نظرية المؤامرة.. إما الخطف وإما الاغتيال.. عندما تتورط «الأيدى الخفية» فى الخلاص من الرئيس سيتهمون رموز جبهة الإنقاذ!
 
مصير الرئيس مرتبط بمصير الدستور.. ربما تلاحظون خطاب الجماعة مؤخراً.. يصرحون عربياً ودولياً بوجود مؤامرة.. يتحدثون عن رغبة فى إثارة البلبلة والفوضى.. أقنعوا الرئيس بأنه يتعرض للخطف.. كاشفوه ببعض تفاصيل المخطط.. أقله إسقاط شرعية الرئيس.. صدقهم «مرسى» للأسف.. لا يملك غير تصديقهم.. مشكلته أنه لا يحصل على معلوماته من الأجهزة الرسمية (!).
 
احتمالات إسقاط الدستور واردة.. هل يسقط الدستور وحده؟.. هل مصير الرئيس مرتبط بالدستور؟.. كيف يتصرف الإخوان؟.. هل يعتبرونه انقلاباً على الشرعية؟.. هل تحدث فوضى تنتهى بمخطط اغتيال الرئيس؟.. هنا أمامنا خيار واحد لا غير.. الدفاع عن الرئيس فى مواجهة «طرف تالت» يروج فكرة الاغتيال (!).

مصدر الموضوع: المصري اليوم






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات