حق عودة اليهود

الخميس 03 يناير 2013 - 05:47 صباحاً

حق عودة اليهود

محمد سلماوي

 

كتبت على مدى اليومين الماضيين عن التصريح الكارثى للدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الإخوان، مستشار الرئيس «مرسى»، الذى دعا فيه اليهود الذين تركوا مصر إلى إسرائيل قبل أكثر من نصف قرن من الزمان إلى العودة إليها، وأوضحت استحالة ذلك لأسباب شرحتها، وخلصت منها إلى أن هناك أسباباً أخرى خفية وراء تلك الدعوة الخبيثة تتعلق بعلاقة الإخوان بالولايات المتحدة وبإسرائيل.
 
واليوم أنقل ما صرح به بن رودس، نائب مستشار الأمن القومى الأمريكى، وكاتب خطب الرئيس «أوباما»، الذى تحدث لأول مرة عن «حق عودة اللاجئين اليهود»، فى مؤتمر صحفى عقده يوم 24 مايو الماضى، حيث قال صراحة إن حق اليهود الذين تركوا الدول العربية فى العودة إليها وتعويضهم عن ممتلكاتهم يجب أن يوضع على مائدة المفاوضات فى التسوية القادمة جنباً إلى جنب مع حق العودة الخاص باللاجئين الفلسطينيين«!!».
 
وقد كانت تلك سابقة خطيرة لم تعهدها أدبيات الصراع العربى الإسرائيلى منذ وُجد، فقد كان «حق العودة»، المكفول دولياً، يشير فى أى حديث عن أزمة الشرق الأوسط إلى الفلسطينيين وحدهم، وليس إلى اليهود، ففى الوقت الذى طرد فيه الشعب الفلسطينى من أرضه وعاش عشرات السنوات لاجئاً فى الخيام لم يسمع العالم عن مشكلة خاصة باللاجئين اليهود، الذين هاجروا من الدول العربية إلى مختلف دول العالم، وليس فقط إلى إسرائيل، ذلك أن هناك فرقاً بين اللاجئين والمهاجرين، وحق العودة من الناحية القانونية، مقصور على اللاجئين، وليس على المهاجرين.
 
لذلك فقد رفضت إسرائيل مناقشة حق العودة على طول الخط، وصرح رئيس وزرائها الحالى بنيامين نتنياهو - كما صرح من سبقوه من الساسة - بأنه لا يوجد شىء اسمه حق العودة، وبأن إسرائيل لن تسمح بعودة أى فلسطينيين إلى أراضيهم، مؤكداً أن «المشكلة الفلسطينية يجب أن تحل خارج حدود إسرائيل».
 
لكن يبدو أن الوسيلة الجديدة لنفى حق الفلسطينيين فى العودة أو التعويض هى مقايضة ذلك الحق بحق جديد لم نسمع عنه من قبل، وهو حق عودة اللاجئين اليهود إلى الدول العربية، وهو الحق الذى اعترف به الدكتور «العريان» ومنح اليهود صفة اللاجئين بادعائه بأن الزعيم الراحل جمال عبدالناصر «طردهم» ظلماً وعدواناً، رغم عدم صحة هذا الادعاء، كما أوضحنا فى المقالين السابقين، وهو ما يشير إلى ضلوع الإخوان المسلمين فى مخطط التسوية النهائية الذى يعد له الآن ما بين واشنطن وتل أبيب.. والقاهرة للأسف.

 

مصدر الموضوع: المصري اليوم








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات