مظلومة.. يا مصر!

الثلاثاء 22 يناير 2013 - 05:20 صباحاً

مظلومة.. يا مصر!

صورة أرشيفيه

 

ماذا يفعل أي مواطن مصري في حياته اليوم؟
هل أغلب المصريين منشغلون بالتفكير في السياسة والصراعات والدستور والانتخابات؟
 
وما الذي يدور حقاً في عقول الناس وما هي اهتماماتهم، ومشاكلهم وهمومهم الحالية والواقعية؟
أغلب المصريين الذين كانوا يمتلئون حماساً جاءت الشتاء لتشهد برود اهتماماتهم السابقة.. أغلب المصريين زهقوا من السياسة والكلام في السياسة والاهتمام بها!
أغلب المصريين تولاهم اليأس، وفقدوا الثقة بكل ما يحدث، حتي الفضائيات التي كانوا يسهرون الليالي مع برامجها السياسية، أصبح الناس يبتعدون عنها، وعادوا إلي الأفلام والمسلسلات ما عدا برنامج «باسم يوسف» الذي يضحكهم علي أنفسهم، وأخطائهم وخطاياهم، يضع البسمة علي الجرح، ويضحك المريض، بدلاً من أن يصرخ بكلمة «آه».
أغلب المصريين فقدوا الثقة في معظم الرموز السياسية ومن يعملون في السياسة، الكل في الحقيقة يتصارع من أجل الوصول إلي حكم هذه الغالبية من الشعب، المواطن المصري العادي لم يعد يصدق كل الشعارات، شعارات الدين وشعارات الدولة علي حد سواء!
إن أحداً من كل هؤلاء المتصارعين المتقاتلين فعل شيئاً مفيداً في حياة البشر العاديين علي أرض مصر، لا الأجور زادت ولا الغلاء توقف، لا مشكلة البطالة انتهت، ولا خزينة مصر دخل فيها مليم واحد، بل أصبحنا نعيش علي الديون، ولا يعرف الموظفون إن كانوا سيحصلون علي المرتب الشهر القادم، أو بعد شهور قليلة!
مازلنا نعيش في نفس بيوتنا القديمة، ولم نحصل علي بيوت جديدة أفضل، مازلنا نعاني في الحصول علي لقمة العيش، وتدبير الأكل والشرب لأولادنا، مازلنا في نفس المعاناة، بل وزادت مشاكلنا، مع الفوضي وتفسخ الدولة.
كثير من المصريين أصبحوا لا يتحدثون بكلمة طيبة علي الثورة، وبكل ما حدث بعدها، في كل مكان نسمع ناساً يشتمون الثورة في العلن، ويقولون إن مصر لم تشهد يوماً في خير بعد هذه الثورة.
شعر المواطن المصري بهزيمة في نفسه، التي تحملت سلسلة طويلة من الهزائم طوال سنوات حياته، وانكسرت نفس كثير من المصريين، وشعر الناس أنهم لم ينتصروا في هذه الثورة، وإذا كانت هناك غنائم فقد ذهبت إلي آخرين غير الشعب!
واقع الحياة الصعبة فرض علي المصريين أن يعودوا إلي رحلة الشتاء اليومي، الذي عاشوا فيه معظم حياتهم، وعرفوا أنهم مكتوب عليهم الجري طوال حياتهم علي لقمة العيش، وأصبح عندهم رغيف عيش بـ 50 قرشاً، ورغيف بجنيه!
ما هذا القدر الغريب لبلادنا، كل شعوب الدنيا تتقدم، وتتغير حياتها إلي الأفضل، ونحن نتحرك في مكاننا، بل ونعود إلي الخلف والوراء بخطوة سريعة!
مظلومة يا مصر!
 
 
  

مصدر الموضوع: الوفد








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات