اغضب يا مرسي.. فالأرض يـُحييها الغضب

الأحد 10 فبراير 2013 - 11:49 مساءً

اغضب يا مرسي.. فالأرض يـُحييها الغضب

أحمد سمير

 

 (1)

أيها الواقِفونَ على حافةِ المذبحة..

أَشهِروا الأَسلِحةْ..

سَقطَ الموتُ.. وانفرطَ القلبُ كالمسبحَة..

والدمُ انسابَ فوقَ الوِشاح..

المنَازلُ أضرحَةٌ..

والزنازن أضرحَةٌ..

والمدَى أضرِحة.. 

فارفَعوا الأسلِحةْ..

واتبَعُوني..

(أمل دنقل(

 (2)

في 17 يوليو 2012 حذر محمد مرسي من غضب الحليم.. وبعدها دشن تنظيم الإخوان آلاف الصفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحذرنا من شيء ما سموه «غضب الحليم»..

ثم بدأ الرصاص..

تأمل ملامحهم جيدا.. اعرفها وتذكر أنه سيتنفسون بارتياح عندما يرون جثتك تتلطخ بدمائك.

عدوك من يبرر قتلك.

تراه مبتسما في توجس.. هو يحبك طالما لا تهاجم قيادته.. يحترمك طالما لا تنتقد مكتب إرشاده.. الآن هو يكرهك.. وفي عالم ما بعد 5 ديسمبر 2012 من يكرهك يقتلك. 

يقولون: اغضب يا مرسي.. اضرب بيد من حديد.

سيؤيدون قتلك لينتصر التنظيم.. سيباركون سحلك لتنتصر الدعوة.. سيحمدون الله وجثتك تطفو فوق النيل لأنك عطلت المشروع.

هم العدو فاحذرهم.

يريدون أن يبقى الأمير على العرش وإن حملوك إلى النعش.. ومن جاء بصندوق يخطط أنصاره لترحل أنت في صندوق.

 (3)

داخليته قتلت فوق الـ 60 بنى آدم في أسبوع عايزينه يغضب ازاى؟؟ يضربنا بإف 16 عشان يستريحوا (علاء عبد الفتاح)

هم ضدك.. فكن ضدهم.

عندما يلتقى الجمعان فالحياد جريمة.. واعلم أنه لا يوجد فريقان وإنما معارضون وسلطة، فكن ضد السلطة.

إنهم يشهرون الأسلحة ويدبرون لمذبحة، فاعند معهم واجعل قصرهم سجنهم. 

يقودهم عجائز ويحركهم عجائز.. قيادتهم تغير قراراتها وفقا لمستجدات الأمور.. أما نحن فمستجدات الأمور حضرتك.

اطمئن فنحن لا نسبح ضد التيار.. نحن التيار.

الخوف يخافك لا تخف، اترك هذا الشعور لمن يجلسون أمام التلفاز يشاهدونك تختنق بالغاز.

سيتحرك ملك الموت وسيتواطأ ملك الاتحادية.. لا يهم.. فمعنا مالك الملك.

 (4)

إنها صيحة في واد، إن ذهبت اليوم مع الريح، فستذهب غدا بالأوتاد (عبدالرحمن الكواكبي)

إذا سمعت دوى الرصاص فتذكر لماذا تخوض المعركة؟.. اغمض عينك وفكر لماذا تقف هنا.

عدوك يتبدل ما بين مبارك وعسكر وإخوان.. ومن خلفك يتبدل ما بين إخوان وسلفيين وفلول.. فتذكر هدفك.

ليس لك قبيلة ولا تريد أن تحكم.. اعلم أن من وراءك جاءوا كراهية فى قاتل وحبا في آخر، إن سرنا وراء كراهيتهم فلن نفعل سوى استبدال ديكتاتور بآخر.

 الفكره ليست الخلاص من الإخوان، وإنما الخلاص من الديكتاتورية وممن يبررون لها.. ديكتاتورية العسكر وديكتاتورية المرشح الإسلامى الوحيد أو حتى ديكتاتورية أى قوى تصف نفسها بالمدنية.

الإخوان اختارونا عدو.. لم نفعل.. تصاعد خطاب «سنعيدهم للسجن» خسارة لنا وليس خسارة للإخوان فإن لم تدافع عن الحرية فأنت تدافع عن الكراهية.

البكائيات على مبارك وعبد الناصر تليق بأيتام العسكر وبمن يتصورون أنهم قبيلة تريد إبادة القبيلة الأخرى.

لا تعرف الحق بالتيارات السياسية.. اعرف الحق تعرف أهله.

إذا تعرض أى مخلوق سلفيا أو أخوانيا أو فلوليا لظلم فى أى لحظة سندافع عنه.. لماذا؟.. لأن الأصل الدفاع عن الحق المهدر وليس عن أشخاص أو تيارات.

سيقال لك ولكن.. اعلم أن لكن وراءها شيطان.

 (5)

أنا مع الحقيقة مهما كان من يقولها.. مع العدل مهما كان معه أو ضده (مالكوم اكس)

لا تظلم.. ففي المعارك يتطاير الرصاص والمولوتوف والحجارة.. فلا تسمح بأن يتطاير عقلك.

تخوض المعركة لأنك ضد الظلم.. إن ظلمت فلست سوى مقاتل عارى تحمل رمحا في معركة عبثية في الصحراء.

ليس بالضرورة أن تطلق رصاصا لتكون ظالمًا.. فالكذب على خصومك ظلم.. السكوت وأنت تسمع افتراء عليهم ظلم..

فكر إن سمعت خبرا عنهم.. تأكد أولا قبل أن تنشره.. مرر ما سمعته على عقلك.. لا تلغ عقلك نكاية فيهم.

الظلم ظلام.. اعلم أنك تريد كشفهم.. ولكن كشفهم غير تشويههم.. تشويههم بالكدب يشوهك.

إنها معركة.. فكر لماذا قررت خوضها.

عن واثلة بن الأسقع قال: قلت: يا رسول الله ما العصبية؟ قال: (أن تعين قومك على الظلم) رواه أبو داوود.

(6)

في المعارك نرتكب الأخطاء.. هى أشياء تحدث.. فاعترف بها.

لا تمرر خطأ، فلو مررته اليوم سيمر على جثتك يوما، لا ترتعد من الحديث عن خطأ فما يسمونه تشويه الثوار.. هو كشف والكشف يطهر.

لا تبرر.. فمن لا يعرف عيوبه مصيبته للأبد، والخطأ خطأ وإن ارتكبه فريقك، التفسير يجعلنا نفهم الخطأ.. التبرير يحول الخطأ لصواب لمجرد أننا فعلناه.

لا تبرر فهناك طرق أسرع للانتحار.. لا تفعل.. واعلم أن الخراف ليست قدوة للبشر.

 (7)

إن هددوك بغضب الرئيس فاغضب دون أن تهددهم قبلها.

اغضب ثم ابتسم.. فإن الله يحبك.

 

مصدر الموضوع: المصري اليوم






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات