نعيش الآن آخر عصر مبارك

الأربعاء 27 فبراير 2013 - 04:43 صباحاً

نعيش الآن آخر عصر مبارك

عبد الرحمن فهمي

 

سؤال الأسبوع الذى فرض نفسه على الجميع هو:
 
■ هل نشترك فى الانتخابات المقبلة، أم نقاطعها؟!
 
هذا السؤال برز فى آخر عهد المخلوع عام 2010. التاريخ يعيد نفسه تماماً الآن. المخلوع كان يريد برلماناً لايعرف كلمة «لا»!! لكى تستمر الأسرة فى الحكم سنوات يعلم الله مداها، سواء كان هو الجالس على الكرسى أو ابنه أو زوجته. وبالفعل نجح المخلوع فى تكوين برلمان «مشفى» ليس فيه عظمة واحدة!! فكان هذا البرلمان أول مسمار فى نعش ولايته..
 
السيناريو يتكرر بالحرف الواحد الآن.
 
ترزية القوانين «فصلوا» قانون انتخابات على مقاس السلطة. عرضوه من باب استكمال الشكل على المحكمة الدستورية التى أصدرت حكمها برفض التعديلات.. لم يوافق على مظعمها مجلس الشورى طبعاً. هرول فجأة أحمد فهمى، رئيس المجلس، لإصدار القرارات الجمهورية بالموافقة على القانون، كما يراه مجلس الشورى، لا كما تراه المحكمة الدستورية.
 
■ طيب يا عمنا.. هذا معناه أن بعد جلسة أو جلستين للمجلس الجديد سيصدر حكم «بعدم دستوريته!
 
- لا تخف. الحاج حازم أبوإسماعيل جاهز بدورات المياه والعجول والجزارين.. الحاج جاهز بالأكل والصرف!! ولن يدخل أحد المحكمة بعد اليوم!!
 
■ طيب يا عمنا.. هذا معناه زيادة الاحتقان.. والمليونيات والإضرابات.. والاعتصامات!
 
- لا.. عملنا حسابنا.. خطاب رائع يوم الافتتاح.. الدولة خلاص استكملت مؤسساتها.. وستنطلق إلى العمل.. وعملنا حسابنا لكل شىء.. أصدرنا قانون التظاهر فيه ثغرات «تودى فى داهية»، والشرطة الآن معها مائة ألف مسدس وطبنجة.. وسنلعب على إن الناس زهقت من عدم الاستقرار.. الناس تريد البحث عن «أكل عيشهم» والعودة لعملها!! وسنضرب بيد من حديد لأن الناس تريد ذلك!!
 
■ هل الناس فعلا تريد ذلك؟ تريد عمليات قمع عنيفة لكل من ينزل فى الشارع؟!
 
- نعم.. عشرة مصلين يوم الجمعة الماضى قالوا لى هذا بعد الصلاة.. وهم يمثلون تسعين مليونا!!
 
■ ما معنى هذا الكلام؟!
 
- معناه باختصار شديد أن مجلس النواب الجديد سيكون صورة من مجلس شعب مبارك الأخير.. وستتركز كل السلطة فى يد الإخوان المسلمين.. وستحاول الجماعة تحقيق أحلام ما يقرب من ثلاثة أرباع قرن.
 
ولكن الإخوان فقدوا فى الفترة الأخيرة جزءاً كبيراً من شعبيتهم.. والرئيس مرسى لو نزل الآن انتخابات جديدة فلن يأخذ أى أغلبية ولا أقلية.
 
■ من قال لك إن الإخوان تعتمد على أصوات الشعب.. الإخوان يعتمدون على أصواتهم التى شعارها «السمع والطاعة».. وهم جماعة منظمة جداً.. عندهم دفاترهم بأسماء أعضائهم.. وهم الآن يختبئون فى الذرة!! بعيداً عن الشارع يعدون أنفسهم للمعركة الكبرى.. طول عمرهم منذ أيام حسن البنا شعارهم: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم».. على كل حوائط مركز الإخوان القديم فى المنيرة ستجد هذه الآية الكريمة.
 
■ باختصار ما الرأى؟
 
- باختصار.. الإخوان نجحوا فى الاقتراب جداً من هدفهم القديم.. ولن يفرطوا فيه.. وليس أمام القوى الليبرالية إلا «الجهاد السلمى» وهو مقاطعة الانتخابات.. بشرط مهم جداً.. وهو أن تكون مقاطعة من جميع القوى بلا استثناء.. فهذا وحده هو رد الفعل المناسب قدموا لهم مجلس النواب القادم هدية.. مجلس نواب كامل التزكية!!.. أغلى وأثمن هدية فى العالم.. ولكنها هدية قاتلة!

مصدر الموضوع: المصري اليوم








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات