الخبير العالمي عبد الجليل عامر : مصر مرشحة لتنافس أسواق العالم في الطاقة

الثلاثاء 17 سبتمبر 2013 - 11:47 صباحاً

الخبير العالمي عبد الجليل عامر : مصر مرشحة لتنافس أسواق العالم في الطاقة

صورة ارشيفية

   أتمنى أن تقوم مصر بصناعة أجزاء من مستلزمات الطاقة ووضع خطة لتطوير صناعتها.

مصر لا تستفد من العوادم التي تخرج من المصانع في تشغيل التوربينات كما تفعل الصين.
استغلال طاقتي الرياح والشمس في مصر ضعيف للغاية.
أهالى الضبعة ليس لديهم وعي بأهمية المحطات النووية.
أضرار المحطات النووية مجرد شائعات فأنا واسرتي نُقيم بجانب مفاعل بأمريكا.
يجب على مصر الاستعداد لإنشاء محطات الطاقة النووية .
عالم مصري استعانت به الصين منذ عام 2000 من أجل تنفيذ ابتكاراته في تشغيل مصانع الصلب دون الحاجة لوقود, فضلاً عن تكليفه بتحديث قرابة 140 مصنعاً, أصبحت جميعها مؤهلة للتصدير للولايات المتحدة وأوروبا واليابان، إنه الدكتور عبد الجليل عامر - خبير الطاقة العالمي- الرجل الذي استعانت به الإدارة الأمريكية من أجل إعادة الحياة مرة اخري للمناطق المنكوبة بفعل إعصار اوكلاهوما يعد عامر من أشهر علماء الطاقة في أمريكا, وصاحب أكثر من 170 ابتكاراً, منهم 7 براءات اختراع مسجلة في الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان، والصين خاصة بالطاقة، وهو الخبير المسئول عن وضع خطة شاملة للنهوض بالصناعة في واحدة من أكبر الدول العربية المرشحة للصعود وهي ليبيا.
تحاورت، رغم ضيق وقته وسفره المستمر، لكنه تحدث عن لقائه منذ عدة أيام بقائد الجيش الثالث الميداني للحديث وتبادل الأراء حول مستقبل الطاقة في مصر......، يؤكد أن أزمة الطاقة في مصر يمكن وضع حلول نهائية لها، وأن لديه تصورات علمية قابلة للتطبيق فوراً، وبلا أدنى تكلفة، وحول الطاقة وأبرز مشكلاتها وعلاجها والإستفادة منها وتطويرها في مصر كان معه هذا الحوار:
بداية..متى بدأت العمل في مجال الطاقة وهل واجهتك أية عقوبات في مجال عملك؟
بدأت العمل في مجال الطاقة منذ عام 1978 في مصر لمدة تسع سنوات، ثم سافرت إلى أمريكا واشتغلت هناك، وبفضل الله لم تواجهنِ عقبات في مجال عملي حيث قمت بتسجيل براءة اختراع وتطوير الطاقة، وأعمل في امريكا منذ عشرين سنة وحتى الاّن في شركة اليكترك الينرجي   .
خطوات غير جادة
في رأيك هل لمصر خطوات في مجال الطاقة وما تقيمك لهذه الخطوات؟
أتمنى أن تسعى مصر للاستفادة من الطاقة الشمسية، لأنها الطاقة المتوفرة بكثرة وهذا الطاقة يمكن أن تستغل بطريقتين، الأولى: تستخدم في السخانات الشمسية وتعمل عن طريق تحويل اّشعة الشمس إلى حرارة تستخدم لتسخين المياه، والنوع الثاني: الفوتوفولجين -الخلية الكهروضوئية - ويتم فيها تحويل الضوء أو أشعة الشمس إلى طاقة، عن طريق ألواح ضوئية كبيرة، وأقرب مثال لهذه الالواح ولكن بشكل مصغر شاشة الاّلة الحاسبة .
لكن للأسف مصر لم تخط أي خطوة في هذا المجال، ولم تصنع تلك الخلية، على الرغم من تواجدها في منطقة الحزام الأفريقي الذي يتمتع بصحراء غنية بأشعة الشمس التي تصلح لتوليد طاقة شمسية مستمرة .
وما هي التكلفة الفعلية لهذه الألواح الشمسية ؟
لا أستطع تحديد سعر الألواح، ولكن تحسب تكلفتها بالوات، ولكن احاول حالياً تفعيلها في مصر .
لكن هل يوجد أحد أستخدم تلك الألواح هنا في مصر ؟نعم يوجد بعض الجهات بدأت في أستخدام تلك الالواح لكنها تستوردها من الخارج، ولو اجتهدنا قليلاً لأمكننا تصنيع اجزاء من تلك الالواح وتوفير نفقات ضخمة .
طاقة مهملة
هل تغفل مصر أنواعا معينة من الطاقة؟ 
وما هي الطاقة المستقبلية التي تصلح لنا؟مصر تعتمد اعتماداً كاملاً على الغاز والمازوت، ولم تسعَ لاستخدام طاقة الرياح، لكنها تسعى حثيثاً ناحية العمل بالطاقة الشمسية، من خلال محطة الكريمات التي تعمل بنظام مختلف حيث يتم تسخين الزيت بدلاً من تسخين المياه، ويستخدم بخار الزيت في تدوير التوربينات .
وما الذي يجب أن تفعله مصر في المرحلة المقبلة؟
يجب على مصر أن تستغل طاقتي الرياح والشمس في توليد طاقة جديدة، لانهما مستقبل الصناعات في المستقبل، ويوجد بمصر خريطة للرياح تحدد سرعة الرياح في كل منطقة في مصر، كالبحر الأحمر، والغردقة، والزعفرانة، حيث تبلغ سرعة الرياح في هذه المدن 9 أمتار في الثانية .
طاقة العوادم
وما هي أبرز أنواع الطاقة التي استخدمتها في الصين وغيرها؟
أبرز ما استخدمته العوادم التي تخرج من محطات مصانع الحديد والصلب وقد قمت بتطوير مصنعين للحديد والصلب في الصين –الهيرستيل والبورستيل- بواسطة العوادم لتدوير التوربينات، حيث تقوم كل توربينتان بإخراج العوادم، ومن ثم نأخذ هذه العوادم ويتم إدخلها إلى الغليات ومن ثم إدارة التوربينات التي تولد الطاقة.
خطط التطوير
ما هي الخطط التي يجب أن تتبعها مصر لكي تكون مثل الصين؟
أقوم الأن بوضع خطط للتطوير وإعادة تقييم المنتجات التي يمكن ان تتميز فيها مصر، وإدخال منتج جديد للمصانع يتماشى مع متطلبات السوق الأوروبي والأمريكي، وليس شرطاً أن تقوم مصر بتطوير المصانع لكي تنافس السوق الأوروبي، لكنها يجب أن تطور منتجاتها وبيعها في السوق الأفريقي فهو يحتاج إلى المنتجات المصرية، ولكي يتم هذا التطوير يجب وضع استراتيجية في وزارة الصناعة، وهيئة التنمية الصناعية مع تعيين أشخاص أكفاء متخصصين في مجال الطاقة والصناعة.
وكم المدة التي تستغرقها ؟
قد تستغرق هذا سنة كاملة لكي تتطور المصانع في مصر، حسب رغبة صاحب المصنع في التطوير .
سلبيات خطيرة
وماهي السلبيات التي تراها من وجهة نظرك تقف حائلاً دون الوصول إلى التطور المطلوب في المصانع ؟
توجد سلبيات تقع فيها معظم المصانع خاصة مصانع الحديد والصلب، منها عدم الاستفادة من العادم الذي ينتج من صناعة الحديد، فهذا العادم من الممكن أن يستخدم في إعادة تشغيل توربينات كافية لتوليد طاقة تبلغ 50 ميجا تكفي لإحتياج المصنع.
كذلك مصر لم ترتبط بالسوق العالمي، لعدم وجود الصناعة التي تجعلها تنافس السوق الأوروبي والأمريكي، وعدم وجود خطة واضحة المعالم، بعكس الصين التي تضع الخطط التي لا يستطع أحد تغييرها، وتبدأ المصانع والشركات في تفعيلها.
هل يمكن أن تفنَ طاقة أوروبا في المستقبل ؟
لا بالطبع فكل دولة لديها البدائل والخطط اللازمة لتجنب مخاطر فناء الطاقة، والدولة عليها مسئولية توفير الطاقة بشكل دائم
المحطات ضرورية
في رأيك هل تحتاج مصر محطات نووية ؟ 
بالطبع، لأنه من المتوقع نفاذ البترول خلال 70 سنة، لذا يجب على مصر الإسراع في انشاء محطات طاقة نووية، لأن المحطة الواحدة يستغرق بنائها عشر سنوات لانتاج 100 ميجا، ومصر تحتاج 3000 ميجا .
وهل لك تعليق على رفض أهالي الضبعة إقامة المشروع ؟
أهالي الضبعة ليس لديهم وعي بأهمية وجود محطات نووية، وصدقوا الشائعات التي تقول "أن المحطات النووية تسبب بعض المخاطر الصحية"، وهذا غير صحيح، فأنا أعيش بجوار محطة طاقة نووية في نيويورك، ولا يوجد أية مخاطر عليّ أو على اسرتي .
أنا والقائد
حدثنا عن اللقاء الذي تم بينك وبين اللواء اسامة عسكر قائد الجيش الثاني الميداني؟
هؤلاء رجال وطنيون، فقد تقابلت مع مجموعة محترمة جداً من الضباط العسكريين، والأطباء، والمهندسين أصحاب الخبرات العالية، وقد استعانوا بي  لتطوير المصانع هنا في مصر، ولن اتحدث أكثر من ذلك. 
ختاماً..ما هو المستقبل الذي تتمنى أن تصل إليه مصر في مجال الطاقة؟
أتمنى أن تصل مصر إلى مرحلة الإكتفاء الذاتي، ولديها القدرة لمنافسة أسواق العالم في مجال الطاقة، وما دل على ذلك المصنع الذي اُقيم لصناعة ريش الرياح حيث تبلغ طول الريشة الواحده 60 متراً، وهذه بداية جيدة في صناعة أجزاء من وسائل الطاقة، ومن الجائز تصدير تلك الريش لباقي الدول ، وكما قلت ليس شرطاً أن نقوم بصناعة كل شيء، ويمكن أن تكتفِ بصنع بعض القطع  اللازمة للمصانع وعلى مصر البدء في تصنيع أجزاء صغيرة من مستلزمات الطاقة وستجد من يشتريها .





إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات