لماذا عين "صليب" رئيسًا للجنة العليا للانتخابات؟

السبت 21 سبتمبر 2013 - 08:33 مساءً

لماذا عين "صليب" رئيسًا للجنة العليا للانتخابات؟

نبيل صليب

كتب - أحمد سعيد سيد

لماذا عين "صليب" رئيسًا للجنة العليا للانتخابات؟
وقف أمام تعديل قانون السلطة القضائية.. طالب بإجراءات رادعة لـ"قضاة من أجل مصر"
علق العمل بالمحاكم احتجاجًا على الإعلان الدستورى في عهد "مرسى"


جاء قرار الرئيس المؤقت، عدلى منصور، بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات المنوطة بالإشراف على استفتاء التعديلات الدستورية، برئاسة المستشار نبيل صليب رئيس استئناف القاهرة، ليضفي مزيدا من الإثارة على المشهد السياسي في مصر.

فمن جهته، أكد الخبير القانوني عادل معوض، أنه في الفترة الحالية لا يوجد أي احترام للقانون الذي يبدو أنه في أجازة، ومن ثمّ لا يمكن تقييم شيء ما أو قرار بعينه؛ لأن ما يحدث الآن هو خارج إطار القانون وخارج مبادئ العدالة الطبيعية وهو ما يمثل العودة إلى قانون الغاب، على حد قوله.

وتابع معوض حديثه عن تعيين نبيل رئيسا للجنة العليا للاستفتاء على الدستور بالقول: "إننا لسنا في موضع تقدير القانون واحترام الأطر القانونية، بل هو ترسيخ لأيديولوجية معينة ومنظومة بعينها، بعيدا عن الأسس القانونية التي ترسخ للديمقراطية؛ إذن فأنت بعيد عن آليات الديمقراطية وبناء الدولة الحديثة، فما يحدث الآن هو بناء لأيديولوجية وليس بناء نظام".

وأضاف أن أيديولوجية صليب تخالف الأيديولوجيات الثورية السابقة له، بل هو يتناغم مع النظام الحالي، وهذا هو المعيار الوحيد والشرط الوحيد الذي يشترطه النظام الحالي لتولي أي منصب.

وترأس المستشار نبيل صليب عوض الله عريان، محكمة استئناف الإسماعيلية، وفي 30 يونيو 2013م أصبح نبيل صليب على قمة محكمة استئناف القاهرة، وبحكم أقدميته إذ يبلغ من العمر 69 عاما، أصبح هو المسئول الأول عن الانتخابات البرلمانية المقبلة في أعقاب عزل الدكتور محمد مرسي.

والرجل كانت له مواقفه المتشددة من نظام د. مرسي، وبدأ معاركه ضده حين وصف مقترح تعديل قانون السلطة القضائية "بالمشبوه"، وذلك في مقالة له بعنوان "مذبحة القضاء"، ثم أدلى برأيه قائلاً: "سيؤدي خفض السن إلى غلق محاكم بأكملها".

وبعد الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي، دعا صليب إلى عقد جمعية عمومية طارئة لقضاة استئناف الإسماعيلية، وقرر تعليق العمل بالمحكمة احتجاجا على الإعلان الدستوري.

ولم يكتف بذلك بل أكد أن تعليق العمل سيظل مستمرا لحين صدور قرار بإلغاء الإعلان الدستوري وتقديم اعتذار رسمي للقضاة، وناشد المجلس الأعلى للقضاء عدم السماح للمستشار طلعت عبد الله النائب العام حينها من حضور الجلسات.

وفي تناقض كبير أنكر على رابطة "قضاة من أجل مصر" الكثير من مواقفهم "السياسية"، وطالب بإجراءات رادعة ضد أعضائها.

وفي تصعيد للموقف هدد نبيل، من جانبه، بغلق جميع محاكم مصر على اختلاف درجاتها جنائية ومدنية بـ"الضبة والمفتاح".

وفي موقف آخر، وجه نبيل مذكرة رسمية موجهة لمجلس القضاء الأعلى لكى يطالب مجلس الوزراء بتشديد الحراسة على القضاة وعلى مقار المحاكم وفض أية اعتصامات أو تظاهرات أو اعتداءات ومنع نشوبها، وقال وقتها "بعد أن بُح صوتنا بطلب إنشاء شرطة قضائية متخصصة لحماية العدالة ورجالها، فلا مانع من إسناد المهمة بأكملها للشرطة العسكرية بعد تخاذل الشرطة المدنية".

وفي مقالة لنبيل تحت عنوان "استقالة بالإكراه"، بدأ صليب مقاله بهجوم شنه على الرئيس المعزول محمد مرسي والنائب العام السابق، المستشار طلعت عبد الله، ثم تحدث عن ذاته واصفا عامه القضائي هذا بأنه أسوأ أعوام حياته القضائية التي قاربت على نهايتها.

ورغم إعلان صليب بنفسه أن حياته القضائية قد قاربت على الانتهاء، إلا أنه تم تعيينه رئيسا للجنة العليا للانتخابات التي ستشرف على التعديلات الدستورية.

مصدر الموضوع: الفتح






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات