رسالة .. الحنين لعبدالناصر

الثلاثاء 01 أكتوبر 2013 - 04:24 مساءً

رسالة .. الحنين لعبدالناصر

صورة ارشيفية

 رغم رحيله عن عالمنا منذ‏43‏ عاما إلا أنه لا يزال يعيش بيننا وتهفو أفئدتنا إلي عصره وزمانه‏,‏ حيث كانت الكرامة والعزة والشموخ نعم لا يزال يسكن في قلوبنا وكأنه لم يمت بعد إنه الزعيم جمال عبدالناصر.

الذي تستدعيه عقول المصريين في كل محنة وخطب تمر بها مصر وكأنه لا يزال وحده القادر علي الإبحار بسفينة الوطن نحو الحرية والكرامة في زمن الانبطاح والتبعية والتردي‏.‏
ولعل رفع صوره في كل مناسبة منذ ثورة‏25‏ يناير وحتي‏30‏ يونيو خير دليل علي حنين المصريين إليه ليخلصهم من الهوان والذل الذي تعرضوا له علي مدار العقود الماضية‏.‏
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو لماذا كل هذا الحنين لزمن عبدالناصر؟
وللإجابة علي هذا التساؤل أبادر فأقول إن شعارات الموجات الثورية في‏25‏ يناير وحتي‏30‏ يونيو من العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية تكاد تتطابق مع أهداف ثورة يوليو‏1952‏ علاوة علي تراجع مكانة مصر خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلي أدني معدلاتها وبعد أن كانت قامة مصر تناطح عنان السماء وتقف علي قدم المساواة مع كبري دول العالم وتقود موجات التحرر من الاستعمار وتؤسس دول عدم الانحياز‏,‏ باتت في عصور الذل والهوان في عهدي المخلوع والمعزول في ذيل العالم‏.‏
كل هذا وذاك كان وراء تفجير موجات الحنين لعبدالناصر لعل وعسي أن تنشق الأرض عن فارس آخر يستطيع أن يرتدي قميص ناصر ويعيد لمصر مكانتها وريادتها وشموخها وكبرياءها بعد أن تراجع دورها وتقزم علي يد حكام صغار لم يعرفوا قدرها ومكانتها‏.‏
وتكمن عظمة عبدالناصر في أنه الزعيم الوحيد الذي نجح في فك شفرة الشعب المصري بوطنيته وصدقه ومعرفته بمكانة مصر ومكانة شعبها الذي بادله حبا بحب رغم كل حملات التشويه والتهميش والتجاهل التي تعرض له طوال العقود الماضية‏.‏
في حين تكمن عظمة المصريين في أنهم رغم علمهم بأن عبدالناصر رحل ولن يعود إلا أنهم يتطلعون ويحلمون بقائد آخر يسير علي نهجه يكون قادرا علي تحقيق آمالهم وطموحاتهم في غد أفضل وبمجرد أن بزغ نجم هذا القائد في الأفق تطلعت أفئدة وعقول المصريين إليه ورأوا فيه الحلم والخلاص‏.‏

مصدر الموضوع: الاهرام






إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات