الإعلام السَوُ بيجيب لأهله الفضيحة

الأربعاء 02 أكتوبر 2013 - 11:25 صباحاً

الإعلام السَوُ بيجيب لأهله الفضيحة

صورة ارشيفية


لقد عنونت مقالى باللهجة المصرية عامداً ليتوافق مع مثل مصرى شهير ومعنى
العنوان بالفصحى هو "إعلام السوء هو من يجلب لنفسه ولأهله الفضيحة" ..
والمثل المصرى هو : "العيل السو بيجيب لأهله اللعنة".

وقبل أن أبدأ مقالى أجد من الواجب على وعلى جميع العاملين فى جريدة
"الإسماعيلية برس" أن نتقدم بإعتذاراً لأهلنا وأشقائنا فى العراق وفى بلاد
الشام نيابة عن بعض المنتسبين لمجال الصحافة والإعلام فى هاتين الدولتين
الشقيقتين عن ذنب لم نقترفه ولكن لأن ما نشرته الجريدة منذ يومين كان سبباً فى
تلك الضجة المفتعلة بسبب جهل بعض العاملين فى الصحف والمواقع الإخبارية فى تلك
الدول بدون مبرر.

فالجريدة قد قامت منذ يومين بعمل حوار مع البولندية "آنيا ليوسكا" والتى نجحت
بالتأكيد فى هز عروش الأنظمة العربية المرتشعة والمرتابة والتى ينطبق عليها
المقولة الشهيرة : "يكاد المريب أن يقول خذونى" ، وقد نشرت الجريدة جزءاً من
الحوار فقط بعد مراجعته والتدقيق فيه وحذف ما يتوقع أن يكون له تأثير عكسى من
ألفاظ أو عبارات غير لائقة.

وقد كشف هذا الحوار بعد نشره أو الإشارة إليه فى أكثر من ألف موقع عربى ما بين
جريدة الكترونية أو موقع إخبارى خلال 24 ساعة فقط من نشرنا له بأن الإعلام
العربى أصبح يحتاج لعملية تطهير عاجلة قبل أن يسقط ويتحول إلى إعلام جدلى
وفوضوى يخاطب الغرائز الجنسية والعصبية فقط ، وذلك بسبب إستغلاله من بعض الجهات
فى تصفية حسابات سياسية أو بسبب سوء إدارة المشرفين عليه والغير مؤهلين وهمهم
الأول هو الربح المادى فيخاطبون الغرائز الجنسية أو العصبية من خلال وضع عنوان
مبهر لجزء غير مهم فى الخبر وفى أحيان أخرى وضع عنوان لا علاقة له بالخبر.

وأكرر بما تمت كتابته فى بداية الحوارالمشار إليه مع البولندية "آنيا ليوسكا"
بأننا لم نجرى الحوار - والذى قد يراه البعض غير أخلاقى - إلا لهدف واحد فقط
وهو تنوير الناس وإخراجهم من دوامة الإشاعات والأخبار الكاذبة ، والتى يتفنن
فيها اليوم غالبية العاملين فى هذا المجال بهدف تصفية الحسابات السياسية أو
بهدف الربح المادى عن طريق زيارة عدد القراء.

وسأذكر هنا رؤيتى الإعلامية للحدث حتى يتثنى للقارئ العربى معرفة مدى ما وصل له
غالبية العاملين فى المجال الصحفى والإعلامى من تدنى وإسفاف :

أولاً : قبل نشر الحوار كانت الصحف والمواقع الإخبارية تتبارى فى فبركة وتلفيق
الأخبار حول أخبار البولندية "آنيا ليوسكا" من حيث زيارتها لبعض الدول العربية
والتأكيد على حصولها على تأشيرة دخول لتلك الدول وأقرب مثال على هذا هو الإخبار
التى تواترت حول حصولها على تأشيرة لدخول مصر والتى روجت لها الصحافة اللبنانية
والصحافة المغربية التابعة أو الموالية للإخوان كنوع من الحرب الإعلامية ضد
"السيسى" ، وأيضاً الأخبار التى تواترت حول قضائها خمسة أيام فى العراق كنوع من
الحرب الإعلامية ضد "المالكى" .. الخ .. وللأسف كانت غالبية المواقع الإخبارية
المستقلة والمحايدة تنقل وتنشر الأخبار من تلك الصحف والمواقع الموجهة - والتى
إفتقدت المهنية برغم شهرتها - بدون تمحيص مما أعطى للموضوع زخماً أكبر من حجمه
، بالإضافة لمشاركة الشبكات الإجتماعية فى تلك الفعالية الغريزية بقوة ، مما
أرغم بعض الأنظمة العربية ووزارات خارجيتها لأن ينبطحوا إنبطاح "دونكيشوت".

ثانياً : قمنا بنشر بعض الأخبار نقلاً عن بعض الصحف اللبنانية مفاده بأن "آنيا
ليوسكا" قد حصلت على تأشيرة دخول لمصر ونشر غيرنا ، ولم نجد بعدها أى تعليق
رسمى على هذا الخبر من المسؤولين فى مصر بالنفى أو الإيجاب ..
وحينها لم نجد مفر من أن نكتشف الحقيقة بأنفسنا برغم "قذارة" المهمة لأنه كان
هناك هدف أسمى وهو إخراج الناس من "دوامة الهلوسة الإعلامية" والتى من المؤكد
أن هناك جهات ما تتحكم فيها لتغييب الناس وشغلهم عن أمور أهم ولأسباب سياسية.

ثالثاً : بعد نشر الحوار تم إستغلال الحوار من بعض الصحف والمواقع الإخبارية
العربية للحصول على مكاسب سياسية أو معنوية أو ضرب بعض الأطراف كما يقال "تحت
الحزام" .. فمثلاً عشرات الصحف والمواقع الإخبارية الأردنية عنونت خبر الحوار
بـ"آنيا ليوسكا" : لم أزر أي دولة عربية وأصدقائي في الأردن رحبوا بي" مما أصاب
قطاع كبير من القراء الأردنيين بالغضب من هذا العنوان بسبب عبارة "أصدقائي في
الأردن رحبوا بي" ، وأعتقد بأن مبتكر هذا العنوان وهو أردنى لم يفكر للحظة فى
معناه.

رابعاً : بالنسبة للصحافة المصرية وما أدراكم ما الصحافة المصرية فكان الشئ
اللافت للنظر هو أن الصحف والمواقع الإخبارية المصرية والتى أشارت للحوار كانت
تعد على أصابع اليد وربما سبب ذلك يرجع إلى أن من أجرى الحوار هو موقع إخبارى
مصرى إقليمى ولو كان من مواقع "أصحاب ملايين الإنفتاح والإنبطاح" المصرية أو
كان ينتمى لدولة أخرى عربية كانت أو أجنبية لتضاعف عدد تلك الصحف والمواقع
عشرات المرات ، وأيضاً ما تعجبت له هو أننى عند تصفحى للأخبار التى أشارت
للحوار وجدت أن جميع الصحف والمواقع الإخبارية العربية الغير مصرية قد إلتزمت
بمهنية النقل وذكرت أننا مصدر هذا الحوار ، ولكن بعض الصحف والمواقع الإخبارية
المصرية هى فقط التى لم تلتزم بالمهنية وللأسف هى مواقع ذات شهرة.

ومن ضمن هذه المواقع موقع "إيجى برس" الإخبارى المصرى والذى تلاعب فى نص الخبر
وحوره بطريقة يفهم منها القارئ أنه هو صاحب هذا الحوار ولم يذكر إسم
"الإسماعيلية برس" من قريب أو بعيد وقد نشر الخبر عدة صحف ومواقع إخبارية أخرى
نقلاً عنهم وتم الإشارة بالمعنى إلى أنهم هم أصحاب هذا الحوار أى "إيجى برس" ،
وقد خاطبنا أدمن صفحة هذا الموقع على "الفيس بوك"
لتصحيح هذا الخطأ  فكان رده بارداً وسطحياً فقال : "سوف نهتم بذلك في الفترة
المقبلة" !!! .. كأن تصحيح أى خبر يحتاج لمجهود جبار ووقت طويل !!!.

وكان من أغرب وأعجب تلك المواقع موقع "25 يناير" الإخبارى المصرى والذى نشر
خبرين حول الحوار بنفس النصوص مع إختلاف العنوان وكاتب الخبر ، فالأول تم نشره
بإسم "محمد طنطاوى" تحت عنوان " "ليوسكا فتاة”المضاجعة”تكشف حقيقة اصابتها
بالايدز و تتمنى زيارة مصر لقوة و عظمة رجالها" .. وقد إحتذى فيه كاتب الخبر
بنهج موقع "إيجى برس" بعدم ذكر إسم المصدر ، والثانى تم نشره بإسم "محمد سامي"
تحت عنوان : "ليوسكا فتاة "
المضاجعة " تكشف علاقتها بـ "بشار" و الايدز" .. وقد إلتزم الثانى بالمهنية
فذكر فى أخر الخبر إسم المصدر ولكنه وضع عنواناً لا صلة له بالحوار وهو دس إسم
"بشار الأسد" فى الموضوع بدون مناسبة" .. وقد قمنا بمراسلة الجريدة للتصحيح ولم
ترد علينا حتى الآن.

وكانت أكثر تلك الصحف إحتراماً هى "جريدة البشاير" المصرية والتى عندما
خاطبناها كان ردها حضارياً وراقياً وملتزماً بالمهنية.

وأكثر ما أصابنى اليوم بالضحك ولكنه ضحك كالبكاء كما يقولون هو التصريح الذى
أدلت به النائبة العراقية عن قائمة متحدون "وحدة الجميلي" للصحافة العراقية
وقالت فيه : "إن المعلومات التي حصلت عليها تدل على وصول المنكرة "آنيا ليوسكا"
إلى الأراضي العراقية بعد منعها من دخول السعودية والأردن وتركيا ولبنان ..
معربة عن عدم معرفتها ما إذا كانت الحكومة العراقية قد سمحت لتلك الممثلة
بالدخول أو أن ذلك تم بطرق أخرى والجهة التي سهلت لها ذلك .. ورجحت أن تكون
ليوسكا قد حصلت على تأشيرة دخول من وزارة الداخلية العراقية بسبب ضعف التنسيق
بين الجهات التنفيذية ومبينة أن ليوسكا موجودة داخل الأراضي العراقية في مكان
غير محدد".

فالسيدة "الجميلى" حصلت .. ولا تعرف .. ورجحت .. وبينت .. وهى لا تمتلك مستنداً
واحداً وكلها أقوال مرسلة بالرغم أن الحكومة العراقية نفت نفياً رسمياً دخول
البولندية "آنيا ليوسكا" لأراضيها ، بالإضافة إلى أن صاحبة الأمر أنكرت الواقعة
وهى ليس من مصلحتها أن تنكر الواقعة فى حالة حدوثها.

خلاصة القول بأن الله إبتلى هذه الأمة بثلاثة موبقات : "إعلام فاسد وأنظمة
مرتعشة وساسة فاشلين" .. ولكى الله أيتها الشعوب العربية








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات