مستقبلك لا يتوقف على رجل .. عيشي حياتك

الثلاثاء 12 نوفمبر 2013 - 04:38 مساءً

مستقبلك لا يتوقف على رجل .. عيشي حياتك

صورة ارشيفية

إذا سألت أي فتاة في العشرينات أو الثلاثينات عن طموحاتها في الحياة ستجدها على الفور تقول : “عريس ابن حلال .. أتجوز وارتاح من الهم” ومع بداية عمر العشرينات ورعب البنت من العنوسة وصعوبة الزواج ، تجد نفسها لا تفعل شئ سوى أنها تنتظر وتنظر ، وهذه المرحلة يتبعها يأس وقلة حيلة ففارس الأحلام إلى الآن لم تراه سوى في الأحلام ، ومع الوقت تشعر بفقدان الأمل وتقبل بأي رجل غير مناسب لها على الإطلاق ، لتعيش حياة تعيسة أو تنتهي بالطلاق.

وبالرغم من أن الزواج لكل بنت وشاب “قسمة ونصيب” إلا انها كلمة مكررة لا يقتنع بها معظم الناس ، ويري خبراء علم النفس أن المشكلة تتفاقم مع مرور الأيام لتتحول إلى هاجس النساء الوحيد ، فبغض النظر عن القسمة والنصيب، هناك عنصر مهم وغير جذاب يُنفر الرجل والمرأة على حد سواء، هو اليأس.

فأن تحلم المرأة بفارس الأحلام وترغب في الزواج والأولاد، شيء، لكن أن تُشعره، أو تشعر من حولها، بأن حياتها لن تكتمل إلا به، فشيء آخر ، وكما للنجاح رائحة جذابة، لليأس ايضا رائحة منفرة.

يقول فيل هولوكمب مختص في العلاقات الإنسانية أن :”الطريق إلى أي هدف في الحياة، يكمن في التغلب على ارتباطنا العاطفي بالنتيجة التي سنحققها”.

والفرق كما يراه هولوكومب بين الرغبة في الحصول على الشيء، والحاجة الملحة إلى حد اليأس، تبدو واضحة للعيان، أحيانا بصورة كاريكاتورية تدعو إلى الضحك والشفقة في آن واحد.

صحيح أن نيل المطالب ليس بالتمني، لكن الاستماتة في الحصول على زوج لا تجدي وقد تعطي نتيجة عكسية لأنها تبرز ضعفنا :”نحن نتصرف بيأس لأننا غير مستعدين لبذل جهد على أنفسنا، وبالتالي يكون لدينا انطباع خاطئ بأننا ما إن سنعثر على شريك الحياة ستتحسن حياتنا.. وهذا موقف سلبي بكل المقاييس”.

ويوضح هولوكمب أن المشكلة لها شقان: الأول، هو أننا عندما نفتقد العلاقة الصحية مع أنفسنا، نميل إلى التعويض عن هذا النقص بالاعتماد على عنصر خارجي، لذلك نحلم بشريك حياة من النوع الواثق والناجح في عمله وفي حياته الاجتماعية ، لكن المشكلة هي أننا نتصرف بتناقض كبير مع ما نحلم به، ذلك أن عدم ثقتنا بأنفسنا تدفعنا إلى الاعتقاد بأن شخصا بهذه المواصفات لا يمكن أن ينجذب إلينا أبدا، لذلك، وبدون شعور، نرتبط بعلاقات مع أشخاص عكس هذه الصورة تماما، ويعانون في الغالب من نفس المشاكل والإحساس بالنقص الذي نعاني منه.

أما الثاني، هو أن تركيزنا على البحث لدى الآخر عما ينقصنا يضيِع علينا الكثير من الوقت والجهد، إضافة إلى بعض الفرص التي لا نراها واضحة أمامنا ونحن في هذه الحالة.

الحل حسب هولوكمب سهل، وهو التركيز على العلاقة مع الذات، بالعمل على تحقيق حالة رضاء عن النفس، والاقتناع بالإنجازات التي نحققها، مهما كانت صغيرة، لأننا عندما نحب أنفسنا، نكتسب الثقة وبعض الاكتفاء الذاتي، وهو الأمر الذي ينعكس علينا ويجذب الآخر إلينا.

كما ينصح هولوكمب بأن نبدأ في ملاحظة تصرفات الأشخاص الناجحين: كيف يبنون علاقاتهم مع الآخر، وطريقتهم في التعامل سواء في حياتهم الشخصية أو العملية، بل وحتى كيف يفكرون ويتحدثون.

والنتيجة التي سنتوصل إليها هي أنهم لا يقضون وقتهم يحاولون استمالة أحد لكسب ود أو شريك حياة، أو للحصول على ترقية وغير ذلك، بل يُركزون على نشاطات تمنحهم سعادة ذاتية.

وهذا الاكتفاء الذاتي هو الذي يكسبهم حب الآخر ويجعلهم جذابين في عيونهم. فالسعادة معدية وكذلك النجاح، بدليل أننا نرتاح عندما نكون في صحبة أناس سعداء او ناجحين، وننزعج إلى حد النفور من أي أحد دائم الشكوى أو سلبي إلى حد الملل، لأنه لا يفكر سوى في شيء واحد يكرره على مسامعنا طوال الوقت وفي كل مناسبة.

لا توقفي حياتك على وجود رجل فيها ، لأنه سياتي في الوقت المناسب ، ولكن حتى تأتي هذه اللحظة عليكِ بتطوير نفسك وقدراتك ، نمي مواهبك ، ابحثي عن شئ مفيد تملئ به حياتك.

إذا كنتِ تشعرين بالملل، ودائماً متأففة من حياتك ولا ترين لها فائدة ولا تجيدين استغلال أوقات فراغك بعد تخرجك أو فى الأجازة الصيفية، لا تؤجلي حياتك حتى يأتي العريس المنتظر، لا تقتلي طموحاتك وأحلامك.

وفي هذا الشأن تنصحك الإعلامية الأمريكية الشهيرة الناجحة أوبرا وينفري ببعض النصائح لعمل شئ مفيد، لأن الحياة السعيدة والناجحة لا تتوقف على وجود رجل بحياتك.

تقول أوبرا وينفري: “سيكون لديك الكثير من الوقت تقضينه وأنت متزوجة، فلم الاستعجال الآن؟ تمتعي بحياتك وأنت عازبة قبل الزواج والمسئوليات”. وأضافت: “من الأفضل انتظار الزواج من الشخص المناسب على الارتباط بأي شخص لمجرد أن تحصلي على لقب زوجة”.
وقدمت مجموعة من النصائح أهمها:

- لا تنتظري الشريك المناسب لتشتري منزل أو تسافري أو تتعلمي شيئا جديدا أو تتعرفي على أصدقاء جدد.. أفعلي ذلك الآن.
- هناك المئات من الكنوز الصغيرة التي تثري حياتنا كل يوم ولكننا لا ننتبه لها لأن تركيزنا منصب على الحزن على ما لا نملكه.
- استغلي طاقة الحب داخلك في مساعدة الآخرين وتقديم العون لمن يحتاجه.
- تعلمي الاستفادة بكل مرحلة تمرين بها من حياتك.
- جربي القيام بنشاطات جديدة تثري حياتك مثل مزاولة رياضة جديدة أو التطوع في إحدى المؤسسات الخيرية.

مصدر الموضوع: لهن








إستطلاع رأى

هل أنت راض عن أداء محافظ الإسماعيلية ؟

  • لا
  • نعم
Ajax Loader
مواقيت الصلاة
حالة الطقس
اسعار العملات